علاقة الاخلاص لله (التوحيد)،. بخلق السماوات والأرض،.
ــــــ علاقة الاخلاص لله (التوحيد)،. بخلق السماوات والأرض،.
الآية الوحيدة التي يستدل بها الكماميج [الكرويون] على كروية الأرض،. ﴿یُكَوِّرُ ٱلَّیۡلَ عَلَى ٱلنَّهَارِ وَیُكَوِّرُ ٱلنَّهَارَ عَلَى ٱلَّیۡلِ﴾،. ذهبت أقرأ ما قبلها فوجدتها تتكلم عن إخلاص الدين للّٰه، ونبذ الشرك بالله،. ثم نفى الله زعم بعض البشر أن له ولد (تعالى الله)،. ثم كانت آية التكوير هذه،.
ــ قالَ اْللّٰه،. ﴿لَّوۡ أَرَادَ ٱللَّهُ ((أَن یَتَّخِذَ وَلَدࣰا)) لَّٱصۡطَفَىٰ مِمَّا یَخۡلُقُ مَا یَشَاۤءُ سُبۡحَانَهُ هُوَ ٱللَّهُ ٱلۡوَاحِدُ ٱلۡقَهَّارُ ((خَلَقَ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّ)) یُكَوِّرُ ٱلَّیۡلَ عَلَى ٱلنَّهَارِ وَیُكَوِّرُ ٱلنَّهَارَ عَلَى ٱلَّیۡلِ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ كُلࣱّ یَجۡرِي لِأَجَلࣲ مُّسَمًّى أَلَا هُوَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلۡغَفَّارُ﴾ [الزمر 4 – 5]،.
القارئ لهذا السياق، لا يجد علاقةً واضحة بين الآية التي ينفي الله فيها ما نسبه الناس إليه،. (أن لله ولد تعالى الله)،. وبين خلق السماوات والأرض،. فقد نفى الله أن له ولد، ثم قال أنه ((خلق السماوات والأرض))،. فهل ثمة ربط بينهما؟!،. أم هي صدفة ليس إلا، جائت هكذا من غير قصد؟!،. لنرجع للقُـرآن وننظر،. [وهذا هو التدبر “على فكرة”، التدبر الرجوع وليس التأمل والتفكير]،.
ــ رجعت لأول ذكرٍ للــ (ولد) في القُــرآن،. فوجدته في سورة البقرة،. العجيب أن الله ذكر السماوات والأرض مباشرةً بعدها،. ذلك في قول الله،. ﴿وَقَالُوا۟ ((ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدࣰا سُبۡحَانَهُ)) بَل ((لَّهُ مَا فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلۡأَرۡضِ)) كُلࣱّ لَّهُ قَانِتُونَ ((بَدِیعُ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلۡأَرۡضِ)) وَإِذَا قَضَىٰۤ أَمۡرࣰا فَإِنَّمَا یَقُولُ لَهُ كُن فَیَكُونُ﴾ [البقرة 116 – 117]،.
فقلت بأن هذا التكرار غريب، لا أظنه صدفة،،. ذكر الله (السماوات والأرض) مع (نفي الولد لله) مجدداً، كيف تكون هذه صدفة؟!،. وهي الأولى في ذكر الولد، قال الله أن لَّهُ مَا فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلۡأَرۡضِ رداً مباشراً على من قال أن الله اتخذ ولداً، قال مباشرةً [بَلْ]،. أي أن ما سيقوله الآن بعد [بَلْ]،. هو الحق تصحيحاً وتقويماً للقول الباطل ورداً عليه،. وأن هذا هو الدليل أنه ليس له ولد،. الدليل (لَّهُ مَا فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلۡأَرۡضِ)، ثم قال في الآية التي تليها أنه (بَدِیعُ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلۡأَرۡضِ)،. فما علاقة السماوات والأرض في نفي الولد عن الله؟!،.
لننظر بقية الآيات التي ينفي الله فيها الولد عن نفسه تبارك وتعالى،. خاصةً في كلامه عن عيسى بن مريم،. [الذي زعمت النصارى أنه ولد الله تعالى ربنا]،. هل سيذكر الله السماوات والأرض أيضاً في معرض تكذيبه لهم؟!،.
ــ قالَ اْللّٰه،. ﴿یَـا أَهۡلَ ٱلۡكِتَابِ لَا تَغۡلُوا۟ فِي دِینِكُمۡ وَلَا تَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡحَقَّ إِنَّمَا ٱلۡمَسِیحُ عِیسَى ٱبۡنُ مَرۡیَمَ رَسُولُ ٱللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلۡقَاهَاۤ إِلَىٰ مَرۡیَمَ وَرُوحࣱ مِّنۡهُ فَـَٔامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَا تَقُولُوا۟ ثَلَاثَةٌ ٱنتَهُوا۟ خَیۡرࣰا لَّكُمۡ ((إِنَّمَا ٱللَّهُ إِلَهࣱ وَاحِدࣱ سُبۡحَانَهُ أَن یَكُونَ لَهُ وَلَدࣱ لَّهُ مَا فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ)) وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِیلࣰا﴾ [النساء 171]،.
أولاً،. لا يمكن تسمية هذا الربط بهذا التكرار صدفة،. حيث أن هذه العلاقة أصبحت ظاهرة مبينة،. ليست صدفة،. ثانياً للمتدبر أن يسأل لماذا؟!،. وما علاقة السماوات والأرض بعيسى ونفي الولد؟!،.
لنتم التنقيب عن مواضع ذكر (نفي الولد) في القُــرآن،. لنجد أن هذا الربط يتكرر بشكل عجيب وفي عدة مواضع بينها وبين (السماوات والأرض)،. ثم نحاول التوصل لعلم من وراء ذلك،.
ــ في سورة الأنعام قالَ اْللّٰه،. ﴿وَجَعَلُوا۟ لِلَّهِ شُرَكَاۤءَ ٱلۡجِنَّ وَخَلَقَهُمۡ وَخَرَقُوا۟ لَهُ بَنِینَ وَبَنَاتِۭ بِغَیۡرِ عِلۡمࣲ سُبۡحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا یَصِفُونَ ((بَدِیعُ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلۡأَرۡضِ أَنَّىٰ یَكُونُ لَهُ وَلَدࣱ)) وَلَمۡ تَكُن لَّهُ صَاحِبَةࣱ وَخَلَقَ كُلَّ شَيءࣲ وَهُوَ بِكُلِّ شَيءٍ عَلِیمࣱ ذَلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ لَاۤ إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيءࣲ فَٱعۡبُدُوهُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيءࣲ وَكِیلࣱ﴾ [الأنعام 100 – 102]،.
بديع السماوات والأرض، خلق كل شيء، خالق كل شيء،. فأنى يكون له ولد؟!! طيب،… لماذا تذكر هذه مع تلك؟!،. الله ينفي أن له ولد بــهذه الحقائق التي قالها،. وكأنه يدلل عليها، يستدل بها ليثبت أنه ليس له ولد،. ولكن، أين وجه الاستدلال فيها؟!،.
ــ في سورة يونس قالَ اْللّٰه،. ﴿قَالُوا۟ ((ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدࣰا سُبۡحَانَهُ هُوَ ٱلۡغَنِي لَهُ مَا فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَمَا في ٱلۡأَرۡضِ)) إِنۡ عِندَكُم مِّن سُلۡطَانِۭ بِهَذَاۤ أَتَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ قُلۡ إِنَّ ٱلَّذِینَ یَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ لَا یُفۡلِحُونَ مَتَاعࣱ فِي ٱلدُّنۡیَا ثُمَّ إِلَیۡنَا مَرۡجِعُهُمۡ ثُمَّ نُذِیقُهُمُ ٱلۡعَذَابَ ٱلشَّدِیدَ بِمَا كَانُوا۟ یَكۡفُرُونَ﴾ [يونس 68 – 70]،.
الواضح جداً لكل مبصر، أنها ليست صدفة،. والملاحَظ هذا الربط العجيب بين [السماوات والأرض] وبين [نفي الولد] يتكرر بشكل ملفت،. فلابد أن يكون لذلك معنىً عميق،. وعلاقة قوية بين هذين الأمرين،. ولنكمل التنقيب في القُــرآن،. لننظر ماذا نجد كذلك،.
ــ قالَ اْللّٰه في سورة الأنبياء،. ﴿وَقَالُوا۟ ((ٱتَّخَذَ ٱلرَّحۡمَنُ وَلَدࣰا)) سُبۡحَانَه بَلۡ عِبَادࣱ مُّكۡرَمُونَ لَا یَسۡبِقُونَهُ بِٱلۡقَوۡلِ وَهُم بِأَمۡرِهِ یَعۡمَلُونَ یَعۡلَمُ مَا بَیۡنَ أَیۡدِیهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡ وَلَا یَشۡفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ٱرۡتَضَىٰ وَهُم مِّنۡ خَشۡیَتِهِ مُشۡفِقُونَ وَمَن یَقُلۡ مِنۡهُمۡ إِنِّي إِلَهࣱ مِّن دُونِهِ فَذَلِكَ نَجۡزِیهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجۡزِي ٱلظَّالِمِینَ أَوَلَمۡ یَرَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوۤا۟ أَنَّ ((ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلۡأَرۡضَ))كَانَتَا رَتۡقࣰا فَفَتَقۡنَاهُمَا وَجَعَلۡنَا مِنَ ٱلۡمَاۤءِ كُلَّ شَيءٍ حَيٍّ أَفَلَا یُؤۡمِنُونَ ((وَجَعَلۡنَا في ٱلۡأَرۡضِ)) رَوَاسيَ أَن تَمِیدَ بِهِمۡ وَجَعَلۡنَا فِیهَا فِجَاجࣰا سُبُلࣰا لَّعَلَّهُمۡ یَهۡتَدُونَ ((وَجَعَلۡنَا ٱلسَّمَاۤءَ)) سَقۡفࣰا مَّحۡفُوظࣰا وَهُمۡ عَنۡ ءَایَاتِهَا مُعۡرِضُونَ﴾ [الأنبياء 26 – 32]،.
ــ وقالَ اْللّٰه في سورة المؤمنون،. ﴿قُل ((لِّمَنِ ٱلۡأَرۡضُ وَمَن فِیهَاۤ)) إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ سَیَقُولُونَ لِلَّهِ قُلۡ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ قُلۡ ((مَن رَّبُّ ٱلسَّمَاوَاتِ ٱلسَّبۡعِ)) وَرَبُّ ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡعَظِیمِ سَیَقُولُونَ لِلَّهِ قُلۡ أَفَلَا تَتَّقُونَ قُلۡ ((مَنۢ بِیَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيءࣲ)) وَهُوَ یُجِیرُ وَلَا یُجَارُ عَلَیۡهِ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ سَیَقُولُونَ لِلَّهِ قُلۡ فَأَنَّىٰ تُسۡحَرُونَ بَلۡ أَتَیۡنَاهُم بِٱلۡحَقِّ وَإِنَّهُمۡ لَكَاذِبُونَ ((مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدࣲ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنۡ إِلَهٍ)) إِذࣰا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَهِۭ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضࣲ سُبۡحَانَ ٱللَّهِ عَمَّا یَصِفُونَ عَالِمِ ٱلۡغَیۡبِ وَٱلشَّهَادَةِ فَتَعَالَىٰ عَمَّا یُشۡرِكُونَ﴾ [المؤمنون 84 – 92]،.
ــ وقالَ اْللّٰه في أول سورة الفرقان،. ﴿تَبَارَكَ ٱلَّذِي نَزَّلَ ٱلۡفُرۡقَانَ عَلَىٰ عَبۡدِهِ لِیَكُونَ لِلۡعَالَمِینَ نَذِیرًا ((ٱلَّذِي لَهُ مُلۡكُ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَمۡ یَتَّخِذۡ وَلَدࣰا)) وَلَمۡ یَكُن لَّهُ شَرِیكࣱ فِي ٱلۡمُلۡكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيءࣲ فَقَدَّرَهُ تَقۡدِیرࣰا﴾ [الفرقان 1 – 2]،.
لَاْ إِلَهَ إِلاَّ اْللّٰه،. بصراحة،. الآيات تبهر،. هي عجيبة جداً،. وكلمة [صدفة]،. قد أزيلت من الذهن تماماً، لا بد أن وراء هذا التكرار أمرٌ جلل،. ثمة علم عظيم فيه،.
ــ في سورة الزخرف، كانت عظيمة جداً، تكرر فيها ذكر السماوات والأرض عدة مرات [بعد ذكر الولد]،. قالَ اْللّٰه فيها،. ﴿قُلۡ ((إِن كَانَ لِلرَّحۡمَنِ وَلَدࣱ)) فَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلۡعَابِدِینَ سُبۡحَانَ ((رَبِّ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلۡأَرۡضِ)) رَبِّ ٱلۡعَرۡشِ عَمَّا یَصِفُونَ فَذَرۡهُمۡ یَخُوضُوا۟ وَیَلۡعَبُوا۟ حَتَّىٰ یُلَاقُوا۟ یَوۡمَهُمُ ٱلَّذِي یُوعَدُونَ ((وَهُوَ ٱلَّذِي فِي ٱلسَّمَاۤءِ إِلَهࣱ وَفِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَهࣱ)) وَهُوَ ٱلۡحَكِیمُ ٱلۡعَلِیمُ وَتَبَارَكَ ٱلَّذِي ((لَهُ مُلۡكُ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَیۡنَهُمَا)) وَعِندَهُ عِلۡمُ ٱلسَّاعَةِ وَإِلَیۡهِ تُرۡجَعُونَ﴾ [الزخرف 81 – 85]،.
ــــ تجاوزنا سؤال [هل هذا صدفة أم لا]،. تبين لنا أنها مقصودة متعمدة، صار الأمر يقيناً بلا ريب،. فننتقل للسؤال الأهم الآن،. لماذا؟!،. ما العلاقة بينهما؟!،. ولماذا بالتحديد عند ذكر هذا النوع من الشرك والكذب على الله [أن لله ولد، تعالى الله]، يذكر الله السماوات والأرض؟!،.
ــــــ أتدري ما هي العجيبة الأخرى في آية الزمر الاولى؟!،. أن الله ذكر اسمه ﴿الواحد القهار﴾ بين هذين الأمرين،.
لأنك حين تنظر في القُــرآن عن هذا الاسم،. [الواحد القهار]،. تجده كذلك ارتبط بذكر السماوات والأرض بشكل ملفت أيضاً وهو يتكلم عن الشرك،. قالَ اْللّٰه في سورة الرعد مثلاً،. ﴿وَلِلَّهِ یَسۡجُدُ مَن ((فِي ٱلسَّمَاواتِ وَٱلۡأَرۡضِ)) طَوۡعࣰا وَكَرۡهࣰا وَظِلَالُهُم بِٱلۡغُدُوِّ وَٱلآصَالِ قُلۡ ((مَن رَّبُّ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلۡأَرۡضِ قُلِ ٱللَّهُ)) قُلۡ أَفَٱتَّخَذۡتُم مِّن دُونِهِ أَوۡلِیَاۤءَ لَا یَمۡلِكُونَ لِأَنفُسِهِمۡ نَفۡعࣰا وَلَا ضَرࣰّا قُلۡ هَلۡ یَسۡتَوِي ٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡبَصِیرُ أَمۡ هَلۡ تَسۡتَوِي ٱلظُّلُمَاتُ وَٱلنُّورُ أَمۡ جَعَلُوا۟ لِلَّهِ شُرَكَاۤءَ خَلَقُوا۟ كَخَلۡقِهِ فَتَشَابَهَ ٱلۡخَلۡقُ عَلَیۡهِمۡ قُلِ ٱللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيءࣲ ((وَهُوَ ٱلۡوَاحِدُ ٱلۡقَهَّارُ))﴾ [الرعد 15 – 16]،.
وقال في سورة إبراهيم،. ﴿یَوۡمَ تُبَدَّلُ ٱلۡأَرۡضُ غَیۡرَ ((ٱلۡأَرۡضِ وَٱلسَّمَاوَاتُ)) وَبَرَزُوا۟ لِلَّهِ ((ٱلۡوَاحِدِ ٱلۡقَهَّارِ))﴾ [إبراهيم 48]،. وقال في سورة ص،. ﴿قُلۡ إِنَّمَاۤ أَنَا۠ مُنذِرࣱ وَمَا مِنۡ ((إِلَـٰهٍ إِلَّا ٱللَّهُ ٱلۡوَاحِدُ ٱلۡقَهَّارُ)) ((رَبُّ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلۡأَرۡضِ)) وَمَا بَیۡنَهُمَا ٱلۡعَزِیزُ ٱلۡغَفَّارُ﴾ [ص 65 – 66]،.
فلا تظن لحظة، بأن كل ذلك صدفة،. إنما قاله الله بعلم،. وهذا الاسم بالتحديد [الواحد] يدل على الاخلاص لله، وقد ذكره يوسف وهو يتكلم عن اللّٰه الواحد، قالَ اْللّٰه على لسانه،. ﴿یَا صَاحِبَي ٱلسِّجۡنِ ءَأَرۡبَابࣱ مُّتَفَرِّقُونَ خَیۡرٌ أَمِ ٱللَّهُ ٱلۡوَاحِدُ ٱلۡقَهَّارُ مَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلَّاۤ أَسۡمَاۤءࣰ سَمَّیۡتُمُوهَاۤ أَنتُمۡ وَءَابَاۤؤُكُم مَّاۤ أَنزَلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلۡطَانٍ إِنِ ٱلۡحُكۡمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعۡبُدُوۤا۟ إِلَّاۤ إِیَّاهُ ذَلِكَ ٱلدِّینُ ٱلۡقَیِّمُ وَلَكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا یَعۡلَمُونَ﴾ [يوسف 39 – 40]،. ذكرها الله في سورة غافر المليئة بالكلام عن الاخلاص،. قالَ اْللّٰه،. ﴿یَوۡمَ هُم بَارِزُونَ لَا یَخۡفَىٰ عَلَى ٱللَّهِ مِنۡهُمۡ شَيءࣱ لِّمَنِ ٱلۡمُلۡكُ ٱلۡیَوۡمَ لِلَّهِ ٱلۡوَاحِدِ ٱلۡقَهَّارِ﴾ [غافر 16]،.
أما الاسم الآخر [القهار]،. فهو يدل على علو الله فوق خلقه أجمعين،. بدليل قوله في الأنعام،. ﴿وَهُوَ ((ٱلۡقَاهِرُ فَوۡقَ عِبَادِهِ)) وَهُوَ ٱلۡحَكِیمُ ٱلۡخَبِیرُ﴾ [الأنعام 18]،. وكذلك قوله في نفس السورة،. ﴿وَهُوَ ((ٱلۡقَاهِرُ فَوۡقَ عِبَادِهِ)) وَیُرۡسِلُ عَلَیۡكُمۡ حَفَظَةً حَتَّىٰۤ إِذَا جَاۤءَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ تَوَفَّتۡهُ رُسُلُنَا وَهُمۡ لَا یُفَرِّطُونَ﴾ [الأنعام 61]،. وحين تكلم عن فرعون قال،. ﴿وَقَالَ ٱلۡمَلَأُ مِن قَوۡمِ فِرۡعَوۡنَ أَتَذَرُ مُوسَىٰ وَقَوۡمَهُ لِیُفۡسِدُوا۟ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَیَذَرَكَ وَءَالِهَتَكَ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبۡنَاۤءَهُمۡ وَنَسۡتَحۡيي نِسَاۤءَهُمۡ ((وَإِنَّا فَوۡقَهُمۡ قَاهِرُونَ))﴾ [الأعراف 127]،.
فرجوعاً لأصل الكلام،. والتساؤل الأول، ما علاقة السماوات والأرض في نفي الولد؟! خاصةً أن كل ما دار حول تلك الآية [آية الزمر]،. كان يصب في الاخلاص لله،.
لماذا؟!،. للاجابة على هذه التساؤلات،. دعونا نتعرّف من القُــرآن،. لماذا جعل الله لنا الولد،. وماهي مكانته بالنسبة لنا؟!،.
الإنسان يتقوى بالولد، ويستكثر بالولد ليغتني به عن غيره، ويريد أن يكون له الولد لما فيه من منفعة له،. لهذا يستكثر منه،. حتى أن العزيز قال عن يوسف،. ﴿وَقَالَ ٱلَّذِي ٱشۡتَرَاهُ مِن مِّصۡرَ لِٱمۡرَأَتِهِ أَكۡرِمِي مَثۡوَاهُ ((عَسَىٰۤ أَن یَنفَعَنَاۤ أَوۡ نَتَّخِذَهُ وَلَدࣰا))..﴾ [يوسف 21]،. فالولد منفعة لأبويه ولمن اتخذوه ولداً،. وهي نفس الكلمة التي قالتها آسيا بنت حرب، امرأة فرعون،. ﴿وَقَالَتِ ٱمۡرَأَتُ فِرۡعَوۡنَ قُرَّتُ عَیۡنࣲ لِّي وَلَكَ لَا تَقۡتُلُوهُ ((عَسَىٰۤ أَن یَنفَعَنَاۤ أَوۡ نَتَّخِذَهُ وَلَدࣰا)) وَهُمۡ لَا یَشۡعُرُونَ﴾ [القصص 9]،.
فالولد أساساً رزق، جعله الله لمنفعة الوالدين في الدنيا،. وبه يستقويان،. قالَ اْللّٰه في سورة النحل، في معرض كلامه عن نعمه علينا،. قال،. ﴿وَٱللَّهُ ((فَضَّلَ بَعۡضَكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضࣲ فِي ٱلرِّزۡقِ)) فَمَا ٱلَّذِینَ فُضِّلُوا۟ بِرَاۤدِّي رِزۡقِهِمۡ عَلَىٰ مَا مَلَكَتۡ أَیۡمَانُهُمۡ فَهُمۡ فِیهِ سَوَاۤءٌ أَفَبِنِعۡمَةِ ٱللَّهِ یَجۡحَدُونَ وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَاجࣰا ((وَجَعَلَ لَكُم مِّنۡ أَزۡوَاجِكُم بَنِینَ وَحَفَدَةࣰ وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّیِّبَاتِ)) أَفَبِٱلۡبَاطِلِ یُؤۡمِنُونَ وَبِنِعۡمَتِ ٱللَّهِ هُمۡ یَكۡفُرُونَ﴾ [النحل 71 – 72]،.
الولد يقوي جانب الوالد ويعززه،. ﴿ثُمَّ رَدَدۡنَا لَكُمُ ٱلۡكَرَّةَ عَلَیۡهِمۡ ((وَأَمۡدَدۡنَاكُم بِأَمۡوَالࣲ وَبَنِینَ وَجَعَلۡنَاكُمۡ أَكۡثَرَ نَفِیرًا))﴾ [الإسراء 6]،. فكلما كنت أكثر نفراً، فأنت أكثر نفيراً،. قالَ اْللّٰه في آية الفرائض،. ﴿..ءَابَاۤؤُكُمۡ وَأَبۡنَاۤؤُكُمۡ لَا تَدۡرُونَ أَیُّهُمۡ أَقۡرَبُ لَكُمۡ نَفۡعࣰا..﴾ [النساء 11]،.
وبسبب هذه المنفعة، ظن الجاهل من الناس أن الولد قد ينفعه حتى في الآخرة،. فكان مما قاله الإنسان،. ﴿وَقَالُوا۟ نَحۡنُ أَكۡثَرُ أَمۡوَالࣰا وَأَوۡلَادࣰا وَمَا نَحۡنُ بِمُعَذَّبِینَ﴾ [سبأ 35]،. فرد الله عليهم،. ﴿وَمَاۤ أَمۡوَالُكُمۡ وَلَاۤ أَوۡلَادُكُم بِٱلَّتِي تُقَرِّبُكُمۡ عِندَنَا زُلۡفَىٰۤ…﴾ [سبأ 37]،.
ولأجل هذا يحب الانسان أن يستكثر بالولد،. قالَ اْللّٰه على لسان أحد المتحاورين في سورة الكهف،. ﴿وَكَانَ لَه ثَمَرࣱ فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ یُحَاوِرُهُ *((أَنَا۠ أَكۡثَرُ مِنكَ مَالࣰا وَأَعَزُّ نَفَرࣰا)) وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمࣱ لِّنَفۡسِهِ قَالَ مَاۤ أَظُنُّ أَن تَبِیدَ هَذِهِ أَبَدࣰا وَمَاۤ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَاۤئمَةࣰ وَلَئن رُّدِدتُّ إِلَىٰ رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَیۡرࣰا مِّنۡهَا مُنقَلَبࣰا﴾ [الكهف 34 – 36]،.
قالَ اْللّٰه،. ﴿لَّن تُغۡنِيَ عَنۡهُمۡ أَمۡوَالُهُمۡ وَلَاۤ أَوۡلَادُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَیۡـًٔا أُو۟لَئكَ أَصۡحَابُ ٱلنَّارِ هُمۡ فِیهَا خَالِدُونَ﴾ [المجادلة 17]،. وقال،. ﴿لَن تَنفَعَكُمۡ أَرۡحَامُكُمۡ وَلَاۤ أَوۡلَادُكُمۡ یَوۡمَ ٱلۡقِیَامَةِ یَفۡصِلُ بَیۡنَكُمۡ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِیرࣱ﴾ [الممتحنة 3]،. وقال إبراهيم،. ﴿وَلَا تُخۡزِنِي یَوۡمَ یُبۡعَثُونَ یَوۡمَ لَا یَنفَعُ مَالࣱ وَلَا بَنُونَ﴾ [الشعراء 87 – 88]،.
فالولد يكون لمنفعة والده،. فحين تقول بأن للّٰه ولد، كأنك تقول بأنه يحتاجه لينفعه، فكان الله يرد على هذه الفرية أنه غني،. ليس بحاجة لمنفعة أحد،. له كل شيءٍ في السماوات والأرض،. هو الذي خلق السماوات والأرض،. لا حاجة له للولد والبنين،. هو غني عنهم،. لهذا قالَ اْللّٰه في يونس،. ﴿قَالُوا۟ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدࣰا سُبۡحَانَهُ ((هُوَ ٱلۡغَنِي)) لَهُ مَا فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَمَا في ٱلۡأَرۡضِ ..﴾ [يونس 68]،. أي أنه ليس بحاجة للولد،. ليس بحاجة لأي شيء،. إن أراد شيئاً قال له كن،. ﴿وَقَالُوا۟ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدࣰا سُبۡحَانَهُ بَل لَّهُ مَا فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلۡأَرۡضِ كُلࣱّ لَّهُ قَانِتُونَ بَدِیعُ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلۡأَرۡضِ ((وَإِذَا قَضَىٰۤ أَمۡرࣰا فَإِنَّمَا یَقُولُ لَهُ كُن فَیَكُونُ))﴾ [البقرة 116 – 117]،. الذي يستطيع فعل هذا،. لا حاجة له لولد ينتفع به،. هو الغني،. خلق كل شيء وحده،. هو الصمد،. أي الصامد وحده،. لم يعنه أحد في شيءٍ من خلقه، لا والد ولا ولد،. خلق كل شيء وحده، لهذا قال،. ﴿قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ لَمۡ یَلِدۡ وَلَمۡ یُولَدۡ وَلَمۡ یَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدُ﴾ [الإخلاص 1 – 4]،.
ــــ له الحمد،. والحمد يعني كل شيءٍ للّٰه وحده،.
في الآيات السابقة، وجدنا رابطاً وثيقاً بين أمرين، الأمر الأول [ليس للّٰه ولد]،. والآخر [له مافي السماوات والأرض]،.
هذا الترابط قد ورد مثله في القُــرآن مع تغير أحدهما،. بقي الأمر الأول [ليس للّٰه ولد]،. أما الآخر [له مافي السماوات والأرض] قد تغير وحل محله كلمة أخرى،. هذه الكلمة هي [الحمد]،. فصار الأمر الأول [ليس له ولد]،. مرتبطا بــ [الحمد]،.
قالَ اْللّٰه في آخر سورة الإسراء وأول سورة الكهف،. ﴿وَقُلِ ((ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي لَمۡ یَتَّخِذۡ وَلَدࣰا)) وَلَمۡ یَكُن لَّهُ شَرِیكࣱ فِي ٱلۡمُلۡكِ وَلَمۡ یَكُن لَّهُ وَلِيٌ مِّنَ ٱلذُّلِّ وَكَبِّرۡهُ تَكۡبِیرَۢا﴾ ثم بدأت سورة الكهف،. ﴿((ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ)) ٱلَّذِي أَنزَلَ عَلَىٰ عَبۡدِهِ ٱلۡكِتَابَ وَلَمۡ یَجۡعَل لَّهُ عِوَجَاۜ قَیِّمࣰا لِّیُنذِرَ بَأۡسࣰا شَدِیدࣰا مِّن لَّدُنۡهُ وَیُبَشِّرَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ ٱلَّذِینَ یَعۡمَلُونَ ٱلصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمۡ أَجۡرًا حَسَنࣰا مَّاكِثِینَ فِیهِ أَبَدࣰا وَیُنذِرَ ٱلَّذِینَ ((قَالُوا۟ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدࣰا))﴾ [الإسراء 111 – الكهف 4]،.
فهل كلمة [الحمد]،. تعني أن [للّٰه مافي السماوات والأرض]؟!،. نعم،. وهذا هو المعنى الحقيقي للحمد،.
ــــــ أود لفت نظر القارئ لأمر مهم،. بل هو أهم مما نتصوره،. وهو أن الله كثيراً ما يرد على الشرك به وادعاء الأنداد بذكر السماوات والأرض، ويثبت أنه الرب الواحد، لَاْ إِلَهَ إِلاَّ هو بــخلق السماوات والأرض،.
هذا الأمر الذي لطالما كان محط تحقيرٍ عند علماء المسلمين المعاصرين،. فهم لا يؤلون ولا يقصرون في تحقير علم السماوات والأرض، بدعوى أن هذا ليس مما يبنى عليه “عقيدة” ولا عمل!!،.
تصوَّر أن هذا الأمر العظيم عند الله،. تم العبث به وتغييره في أذهان المسلمين أجمعين، ابتداء من تبديل أسمائها،. ثم نعوتها وخصالها،. فسموا السماء فضاءً،. وسموا الأرض كوكباً،. وبذلك سهل على الشيطان تغيير حقائقها،.. ومعانيها ومدلولاتها،. التي كانت في حقيقتها تدل على عظيم الأمر،. الله الواحد القهار،. لَاْ إِلَهَ إِلاَّ هو،.
ــــــــــــ ذَلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ،.
في آية الزمر الأولى نفسها،. تجد في سياقها يقول الله عن نفسه،. ﴿ذَلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ..﴾،.
قالَ اْللّٰه،. ﴿((خَلَقَ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّ)) یُكَوِّرُ ٱلَّیۡلَ عَلَى ٱلنَّهَارِ وَیُكَوِّرُ ٱلنَّهَارَ عَلَى ٱلَّیۡلِ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ كُلࣱّ یَجۡرِي لِأَجَلࣲ مُّسَمًّى أَلَا هُوَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلۡغَفَّارُ خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسࣲ وَاحِدَةࣲ ثُمَّ جَعَلَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ ٱلۡأَنۡعَامِ ثَمَانِیَةَ أَزۡوَاجࣲ یَخۡلُقُكُمۡ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمۡ خَلۡقࣰا مِّنۢ بَعۡدِ خَلۡقࣲ فِي ظُلُمَاتࣲ ثَلَاثࣲ ((ذَلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ لَهُ ٱلۡمُلۡكُ لَاۤ إِلَهَ إِلَّا هُوَ)) فَأَنَّىٰ تُصۡرَفُونَ﴾ [الزمر 5 – 6]،.
قالَ اْللّٰه في مواضع أخرى في القُــرآن،. ﴿((بَدِیعُ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلۡأَرۡضِ)) أَنَّىٰ یَكُونُ لَهُ وَلَدࣱ وَلَمۡ تَكُن لَّهُ صَاحِبَةࣱ وَخَلَقَ كُلَّ شَيءࣲ وَهُوَ بِكُلِّ شَيءٍ عَلِیمࣱ ((ذَلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ لَاۤ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ)) خَالِقُ كُلِّ شَيءࣲ فَٱعۡبُدُوهُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيءࣲ وَكِیلࣱ﴾ [الأنعام 101 – 102]،.
قالَ اْللّٰه،. ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّیۡلَ لِتَسۡكُنُوا۟ فِیهِ وَٱلنَّهَارَ مُبۡصِرًا إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا یَشۡكُرُونَ ((ذَلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ خَالِقُ كُلِّ شَيءࣲ لَّاۤ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ)) فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ كَذَلِكَ یُؤۡفَكُ ٱلَّذِینَ كَانُوا۟ بِـَٔایَاتِ ٱللَّهِ یَجۡحَدُونَ ((ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ قَرَارࣰا وَٱلسَّمَاۤءَ بِنَاۤءࣰ)) وَصَوَّرَكُمۡ فَأَحۡسَنَ صُوَرَكُمۡ وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّیِّبَاتِ ((ذَلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَالَمِینَ هُوَ ٱلۡحَي لَاۤ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ فَٱدۡعُوهُ مُخۡلِصِینَ لَهُ ٱلدِّینَ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَالَمِینَ))﴾ [غافر 61 – 65]،.
وقالَ كذلك،. ﴿إِنَّ ((رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِي سِتَّةِ))أَیَّامࣲ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِ یُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ مَا مِن شَفِیعٍ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ إِذۡنِهِ ((ذَلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُوهُ)) أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾ [يونس 3]،.
هذا أمر عجيب،. حين يكون الكلام عن الاخلاص لله ونبذ الشرك به،. يذكر الله السماوات والأرض بشكل ظاهر ومتكرر،.
ــــــــــــ الاخلاص،… والسماوات والأرض،.
قلت في نفسي، دعني أنقب عن لفظة (الأنداد) وأنظر هل سأجد فيها نفس النمط المتكرر كذلك؟!،.
قالَ اْللّٰه،. في أول آية في القُــرآن فيها نبذ للشرك،. ﴿یَا أَیُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعۡبُدُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ وَٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ((ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ فِرَ اشࣰا وَٱلسَّمَاۤءَ بِنَاۤءࣰ)) وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَاۤءِ مَاۤءࣰ فَأَخۡرَجَ بِهِ مِنَ ٱلثَّمَرَاتِ رِزۡقࣰا لَّكُمۡ ((فَلَا تَجۡعَلُوا۟ لِلَّهِ أَندَادࣰا)) وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ﴾ [البقرة 21 – 22]،.
قالَ اْللّٰه،. ﴿وَإِلَهُكُمۡ إِلَهࣱ وَاحِدࣱ ((لَّاۤ إِلَهَ إِلَّا هُوَ ٱلرَّحۡمَنُ ٱلرَّحِیمُ إِنَّ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلۡأَرۡضِ)) وَٱخۡتِلَافِ ٱلَّیۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱلۡفُلۡكِ ٱلَّتِي تَجۡرِي فِي ٱلۡبَحۡرِ بِمَا یَنفَعُ ٱلنَّاسَ وَمَاۤ أَنزَلَ ٱللَّهُ ((مِنَ ٱلسَّمَاۤءِ مِن مَّاۤءࣲ فَأَحۡیَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ)) بَعۡدَ مَوۡتِهَا وَبَثَّ فِیهَا مِن كُلِّ دَاۤبَّةࣲ وَتَصۡرِیفِ ٱلرِّیَاحِ وَٱلسَّحَابِ ٱلۡمُسَخَّرِ ((بَیۡنَ ٱلسَّمَاۤءِ وَٱلۡأَرۡضِ)) لَـَٔایَاتࣲ لِّقَوۡمࣲ یَعۡقِلُونَ ((وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن یَتَّخِذُ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَندَادࣰا)) یُحِبُّونَهُمۡ كَحُبِّ ٱللَّهِ وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَشَدُّ حُبࣰّا لِّلَّهِ وَلَوۡ یَرَى ٱلَّذِینَ ظَلَمُوۤا۟ إِذۡ یَرَوۡنَ ٱلۡعَذَابَ أَنَّ ٱلۡقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِیعࣰا وَأَنَّ ٱللَّهَ شَدِیدُ ٱلۡعَذَابِ﴾ [البقرة 163 – 165]،.
قالَ اْللّٰه،. ﴿((وَجَعَلُوا۟ لِلَّهِ أَندَادࣰا)) لِّیُضِلُّوا۟ عَن سَبِیلِهِ قُلۡ تَمَتَّعُوا۟ فَإِنَّ مَصِیرَكُمۡ إِلَى ٱلنَّارِ قُل لِّعِبَادِي ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ یُقِیمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَیُنفِقُوا۟ مِمَّا رَزَقۡنَاهُمۡ سِرࣰّا وَعَلَانِیَةࣰ مِّن قَبۡلِ أَن یَأۡتِي یَوۡمࣱ لَّا بَیۡعࣱ فِیهِ وَلَا خِلَالٌ ((ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلۡأَرۡضَ)) وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَاۤءِ مَاۤءࣰ فَأَخۡرَجَ بِهِ مِنَ ٱلثَّمَرَاتِ رِزۡقࣰا لَّكُمۡ وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلۡفُلۡكَ لِتَجۡرِي فِي ٱلۡبَحۡرِ بِأَمۡرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلۡأَنۡهَارَ﴾ [إبراهيم 30 – 32]،.
فيا للعجب،. كثيراً ما يتكرر هذا النمط نفسه في نفي الشرك والأنداد عن الله،. وكثيراً ما يذكر الله السماوات والأرض مع الاخلاص لله،. لَاْ إِلَهَ إِلاَّ هو،.
حتى في آية الكرسي قالَ اْللّٰه،. ﴿((اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ)) الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ((لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ)) مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ ((وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ)) وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾ [البقرة 255]،.
وقال،. ﴿یَا أَیُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَاۤءَكُمُ ٱلرَّسُولُ بِٱلۡحَقِّ مِن رَّبِّكُمۡ فَـَٔامِنُوا۟ خَیۡرࣰا لَّكُمۡ ((وَإِن تَكۡفُرُوا۟ فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلۡأَرۡضِ)) وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِیمًا حَكِیمࣰا﴾ [النساء 170]،.
قالَ اْللّٰه،. ﴿قُلۡ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّاسُ إِنِّي رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَیۡكُمۡ جَمِیعًا، ((ٱلَّذِي لَهُ مُلۡكُ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلۡأَرۡضِ لَاۤ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ)) یُحۡيي وَیُمِیتُ فَـَٔامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ ٱلنَّبِيّ ٱلۡأُمِّيّ ٱلَّذِي یُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَٱتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ﴾ [الأعراف 158]،.
قالَ اْللّٰه،. ﴿إِنَّ ((رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذي خَلَقَ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِي سِتَّةِ أَیَّامࣲ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِ یُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ مَا مِن شَفِیعٍ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ إِذۡنِهِ ذَلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُوهُ)) أَفَلَا تَذَكَّرُونَ إِلَیۡهِ مَرۡجِعُكُمۡ جَمِیعࣰا وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقًّا..﴾ [يونس 3 – 4]،. وفي سورة يونس قالَ اْللّٰه،. ﴿وَیَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا یَضُرُّهُمۡ وَلَا یَنفَعُهُمۡ وَیَقُولُونَ هَـٰۤؤُلَاۤءِ شُفَعَاؤُنَا عِندَ ٱللَّهِ ((قُلۡ أَتُنَبِّـُٔونَ ٱللَّهَ بِمَا لَا یَعۡلَمُ فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِ سُبۡحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا یُشۡرِكُونَ))﴾ [يونس 18]،.
قالَ اْللّٰه،. ﴿أَتَىٰۤ أَمۡرُ ٱللَّهِ فَلَا تَسۡتَعۡجِلُوهُ سُبۡحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا یُشۡرِكُونَ یُنَزِّلُ ٱلۡمَلَائكَةَ بِٱلرُّوحِ مِنۡ أَمۡرِهِ عَلَىٰ مَن یَشَاۤءُ مِنۡ عِبَادِهِ أَنۡ أَنذِرُوۤا۟ ((أَنَّهُ لَاۤ إِلَـٰهَ إِلَّاۤ أَنَا۠ فَٱتَّقُونِ خَلَقَ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّ)) تَعَالَىٰ عَمَّا یُشۡرِكُونَ﴾ [النحل 1 – 3]،.
قالَ اْللّٰه،. ﴿((لَهُ مَا فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ)) وَمَا بَیۡنَهُمَا وَمَا تَحۡتَ ٱلثَّرَىٰ وَإِن تَجۡهَرۡ بِٱلۡقَوۡلِ فَإِنَّهُ یَعۡلَمُ ٱلسِّرَّ وَأَخۡفَى ((اللَّهُ لَاۤ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ)) لَهُ ٱلۡأَسۡمَاۤءُ ٱلۡحُسۡنَىٰ﴾ [طه 6 – 8]،.
قالَ اْللّٰه،. ﴿((رَبِّ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلۡأَرۡضِ)) وَمَا بَیۡنَهُمَاۤ إِن كُنتُم مُّوقِنِینَ ((لَاۤ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ)) یُحۡيي وَیُمِیتُ رَبُّكُمۡ وَرَبُّ ءَابَاۤئكُمُ ٱلۡأَوَّلِینَ﴾ [الدخان 7 – 8]،.
قال الله،. ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ ((ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡحَقُّ وَأَنَّ مَا یَدۡعُونَ مِن دُونِهِ هُوَ ٱلۡبَاطِلُ)) وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡعَلِي ٱلۡكَبِیرُ أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَاۤءِ مَاۤءࣰ فَتُصۡبِحُ ٱلۡأَرۡضُ مُخۡضَرَّةً إِنَّ ٱللَّهَ لَطِیفٌ خَبِیرࣱ ((لَّهُ مَا فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ)) وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ ٱلۡغَنيُّ ٱلۡحَمِیدُ﴾ [الحج 62 – 64]،.
قالَ اْللّٰه،. ﴿إِنَّ ((رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلۡأَرۡضَ)) فِي سِتَّةِ أَیَّامࣲ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِ یُغۡشِي ٱلَّیۡلَ ٱلنَّهَارَ یَطۡلُبُهُ حَثِیثࣰا وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ وَٱلنُّجُومَ مُسَخَّرَاتِۭ بِأَمۡرِهِ *((أَلَا لَهُ ٱلۡخَلۡقُ وَٱلۡأَمۡرُ تَبَارَكَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَالَمِینَ))﴾ [الأعراف 54]،.
وقال،. ﴿((وَلَهُ مَن فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلۡأَرۡضِ)) وَمَنۡ عِندَهُ لَا یَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِهِ وَلَا یَسۡتَحۡسِرُونَ یُسَبِّحُونَ ٱلَّیۡلَ وَٱلنَّهَارَ لَا یَفۡتُرُونَ ((أَمِ ٱتَّخَذُوۤا۟ ءَالِهَةࣰ مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ)) هُمۡ یُنشِرُونَ﴾ [الأنبياء 19 – 21]،.
قالَ اْللّٰه،. ﴿ذَلِكُمُ ((ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ خَالِقُ كُلِّ شَيءࣲ لَّاۤ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ)) فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ كَذَلِكَ یُؤۡفَكُ ٱلَّذِینَ كَانُوا۟ بِـَٔایَاتِ ٱللَّهِ یَجۡحَدُونَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي ((جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ قَرَارࣰا وَٱلسَّمَاۤءَ بِنَاۤءࣰ)) وَصَوَّرَكُمۡ فَأَحۡسَنَ صُوَرَكُمۡ وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّیِّبَاتِ ذَلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَالَمِینَ هُوَ ٱلۡحَي ((لَاۤ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ)) فَٱدۡعُوهُ مُخۡلِصِینَ لَهُ ٱلدِّینَ ((ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَالَمِینَ)) قُلۡ إِنِّي نُهِیتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱلَّذِینَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَمَّا جَاۤءَنِيَ ٱلۡبَیِّنَاتُ مِن رَّبِّي وَأُمِرۡتُ أَنۡ أُسۡلِمَ لِرَبِّ ٱلۡعَالَمِینَ﴾ [غافر 62 – 66]،.
هنا تلاحظ قوله ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَالَمِینَ،.
قالَ اْللّٰه،. ﴿((ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَاواتِ وَٱلۡأَرۡضَ)) وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَاتِ وَٱلنُّورَ ثُمَّ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمۡ یَعۡدِلُونَ﴾ [الأنعام 1]،.
قالَ اْللّٰه،. ﴿[وَلَهُ الْحَمْدُ] فِي ((السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ)) وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾ [الروم 18]،.
قالَ اْللّٰه،. ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ ((خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ)) لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ [الْحَمْدُ لِلَّهِ] بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ((لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ)) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾ [لقمان 25 ــ 26]،.
وهنا بداية سورة سبأ، جمعت الكثير من الجوامع:
قالَ اْللّٰه،. ﴿[الْحَمْدُ لِلَّهِ] الَّذِي ((لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ)) ((وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ)) وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ يَعْلَمُ مَا ((يَلِجُ)) فِي الْأَرْضِ وَمَا ((يَخْرُجُ)) مِنْهَا وَمَا ((يَنْزِلُ)) مِنَ السَّمَاءِ وَمَا ((يَعْرُجُ)) فِيهَا وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ﴾ [سبأ 1 ــ 2]،.
قالَ اْللّٰه،. ﴿[الْحَمْدُ لِلَّهِ] ((فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ)) جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ((يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ)) إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ ((كُلِّ شَيْءٍ)) قَدِيرٌ﴾ [فاطر 1]،.
قالَ اْللّٰه،. ﴿فَـ((ـلِلَّهِ الْحَمْدُ)) ((رَبِّ السَّمَاوَاتِ)) ((وَرَبِّ الْأَرْضِ)) ((رَبِّ الْعَالَمِين)) ((وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ)) وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [الجاثية 37]،.
قالَ اْللّٰه،. ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ ((مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ)) لَهُ الْمُلْكُ [وَلَهُ الْحَمْدُ] وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [التغابن 1]،.
قالَ اْللّٰه،. ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ ((السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ)) وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ إِنَّ اللَّهَ ((بِكُلِّ شَيْءٍ)) عَلِيمٌ وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ [الْحَمْدُ لِلَّهِ] بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾ [العنكبوت 63]،.
ذكر السماوات والأرض مع كلمة الاخلاص،.. كثيرة جداً في القُــرآن،. الليل والنهار والسماوات والأرض وكل شيء، لا يعزب عنه شيءٌ، ولا أصغر ولا أكبر إلا في كتاب، بكل شيء عليم، علىٰ كل شيء قدير، هذه الكُلّيات هي (الحمد)!،.
فحين تقول الْحَمْدُ لِلَّه، فهذه شهادة منك للّٰه أن ((كل شيء)) للّٰه وحده،.. هو وحده المدبر في خلقه، وحده الذي يطعم، وحده الذي يهدي ويضل وليس الشيطان،. وحده الذي يخلق ويميت ويحيي،. وحده الذي يقيم الساعة ويحكم ويحاسب ويجازي ويعذب،. كله شيء له،. هو المليك المقتدر،. فلا ينبغي أن نتخذ غيره رباً،. بل علينا أن نخلص له في كل شيء،.
قالَ اْللّٰه،. ﴿هُوَ الْحَيُّ ((لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ؛ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ))﴾ [غافر 65]،.
وبعد هذا كله، يأتي الشيخ ويقول موضوع الأرض ليس مهماً! ولا يُبنى عليه شيءٌ، وزاد بعضهم وقال هذا من أمور الدنيا،. إلى الله المشتكى،.
رَبَنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا،.. ﴿ذَٰلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ﴾،.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق