هل اليهودية والنصرانية أديان؟!،
هل اليهودية والنصرانية أديان؟،.
وهل هناك أديان سماوية غير الاسلام؟! هل يصح ما يقوله الناس : الديانات السماوية الثلاث!؟ أم هو دين واحد؟!،.
كيف نفهم مدح الله لليهود والنصارى في قوله،. ﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَٱلَّذِینَ هَادُوا۟ وَٱلنَّصَارَىٰ وَٱلصَّابِـِٔینَ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡیَوۡمِ ٱلۡـَٔاخِرِ وَعَمِلَ صَالِحࣰا فَلَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَیۡهِمۡ وَلَا هُمۡ یَحۡزَنُونَ﴾ [البقرة 62]،. وقوله،. ﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَٱلَّذِینَ هَادُوا۟ وَٱلصَّابِـُٔونَ وَٱلنَّصَارَىٰ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡیَوۡمِ ٱلۡـَٔاخِرِ وَعَمِلَ صَالِحࣰا فَلَا خَوۡفٌ عَلَیۡهِمۡ وَلَا هُمۡ یَحۡزَنُونَ﴾ [المائدة 69]،.
ــ الدين عند الله دينٌ واحد، وليست ثلاثة أديان،. واسم الدين الإسلام،. وهكذا الأمر منذ خلق الله الخلق حتى قيام الساعة،. وهذا ما أمر به كل الخلق،.
قالَ الله،. ﴿إِنَّ ((الدِّينَ)) عِنْدَ اللَّهِ ((الْإِسْلَامُ)) وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ فَإِنْ حَاجُّوكَ فَـ((ـقُلْ أَسْلَمْتُ)) وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْأُمِّيِّينَ ((أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا)) فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ﴾ [آل عمران 19 ـ 20]،.
وقال،. ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ ((الْإِسْلَامِ دِينًا)) فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [آل عمران 85]،.
فالإسلام هو دين الأنبياء جميعاً، من أولهم لآخرهم،. ولم يكن لديهم دينٌ سواه،.
فنجد عند نوح،. ﴿فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ ((وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ))﴾ [يونس 72]،.
ونجد إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب وأبناؤه،. ﴿وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ ((أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ)) لِرَبِّ الْعَالَمِينَ وَوَصَّىٰ بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَىٰ لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ ((مُسْلِمُونَ)) أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَٰهَكَ وَإِلَٰهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَٰهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ ((مُسْلِمُونَ))﴾ [البقرة 130 ـ 133]،.
كذلك،. ﴿وَإِذۡ یَرۡفَعُ إِبۡرَاهِيمُ ٱلۡقَوَاعِدَ مِنَ ٱلۡبَیۡتِ وَإِسۡماعِیلُ رَبَّنَا تَقَبَّلۡ مِنَّاۤ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِیعُ ٱلۡعَلِیمُ ((رَبَّنَا وَٱجۡعَلۡنَا مُسۡلِمَیۡنِ لَكَ وَمِن ذُرِّیَّتِنَاۤ أُمَّةࣰ مُّسۡلِمَةࣰ لَّكَ)) وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبۡ عَلَیۡنَاۤ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِیمُ﴾ [البقرة 127 – 128]،.
وعند لوط،. ﴿فَأَخۡرَجۡنَا مَن كَانَ فِیهَا مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ فَمَا وَجَدۡنَا فِیهَا غَیۡرَ بَیۡتࣲ ((مِّنَ ٱلۡمُسۡلِمِینَ))﴾ [الذاريات 35 – 36]،.
وعند يوسف،. ﴿…فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ تَوَفَّنِي ((مُسْلِمًا)) وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ﴾ [يوسف 101]،.
وفي موسى وقومه،. ﴿وَقَالَ مُوسَىٰ يَا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ ((مُسْلِمِينَ))﴾ [يونس 84]،. حتى فرعون حين غرق، قال أنه آمن وأنه من المسلمين،. ﴿..حَتَّىٰۤ إِذَاۤ أَدۡرَكَهُ ٱلۡغَرَقُ قَالَ ءَامَنتُ أَنَّهُ لَاۤ إِلَـٰهَ إِلَّا ٱلَّذِي ءَامَنَتۡ بِهِ بَنُوۤا۟ إِسۡرَاءِیلَ ((وَأَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِینَ))﴾ [يونس 90]،.
وسليمان،. قال في كتابه لملكة سبأ،. ﴿إِنَّهُ مِن سُلَیۡمَانَ وَإِنَّهُ بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَـٰنِ ٱلرَّحِیمِ أَلَّا تَعۡلُوا۟ عَلَيَّ ((وَأۡتُونِي مُسۡلِمِینَ))﴾ [النمل 30 – 31]،. وقال،. ﴿قَالَ یَا أَیُّهَا ٱلۡمَلَؤُا۟ أَیُّكُمۡ یَأۡتِینِي بِعَرۡشِهَا قَبۡلَ أَن ((یَأۡتُونِي مُسۡلِمِینَ))﴾ [النمل 38]،. وقال،. ﴿..وَأُوتِینَا ٱلۡعِلۡمَ مِن قَبۡلِهَا ((وَكُنَّا مُسۡلِمِینَ))﴾ [النمل 42]،. ولما أسلمت الملكة قالت،. ﴿..رَبِّ إِنِّي ظَلَمۡتُ نَفۡسِي ((وَأَسۡلَمۡتُ مَعَ سُلَیۡمَانَ)) لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَالَمِینَ﴾ [النمل 44]،.
وعند عيسى والحواريون،. ﴿فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ ((وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ))﴾ [آل عمران 52]،.
بل وأهل الكتاب في عهد النّبي ﷺ،. كانوا مسلمين،. ﴿ٱلَّذِینَ ءَاتَیۡنَاهُمُ ٱلۡكِتَابَ مِن قَبۡلِهِ هُم بِهِ یُؤۡمِنُونَ وَإِذَا یُتۡلَىٰ عَلَیۡهِمۡ قَالُوۤا۟ ءَامَنَّا بِهِ إِنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّنَا ((إِنَّا كُنَّا مِن قَبۡلِهِ مُسۡلِمِینَ))﴾ [القصص 52 – 53]،.
قالَ اْللّٰه،. ﴿وَمَنۡ أَحۡسَنُ قَوۡلࣰا مِّمَّن دَعَاۤ إِلَى ٱللَّهِ وَعَمِلَ صالِحࣰا وَقَالَ إِنَّنِي ((مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِینَ))﴾ [فصلت 33]،. وقال،. ﴿یَاعِبَادِ لَا خَوۡفٌ عَلَیۡكُمُ ٱلۡیَوۡمَ وَلَاۤ أَنتُمۡ تَحۡزَنُونَ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ بِـَٔایاتِنَا ((وَكَانُوا۟ مُسۡلِمِینَ))﴾ [الزخرف 68 – 69]،. وهذه تشمل كل الأمم، ليست فقط أمة محمد ﷺ،.
ــــ نعم أنزل الله كتباً كثيرة، كصحف إبراهيم وموسى، والزبور، والتوراة والإنجيل والقُــرآن،. وعنده أم الكتاب،. ولكن الدين واحد،. كما أنه بعث أنبياء كثر،. ورسل مبشرين ومنذرين،. ولكن دينهم واحد،. روي عن النَبِيّ اْللّٰه ﷺ أنه قال،. ﴿ﺃﻧﺎ ﺃﻭﻟﻰ اﻟﻨﺎﺱ ﺑﻌﻴﺴﻰ اﺑﻦ ﻣﺮﻳﻢ، ﻓﻲ اﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭاﻵﺧﺮﺓ، ﻭاﻷﻧﺒﻴﺎء ﺇﺧﻮﺓ ﻣﻦ ﻋﻼﺕ، ((ﺃﻣﻬﺎﺗﻬﻢ ﺷﺘﻰ، ﻭﺩﻳﻨﻬﻢ ﻭاﺣﺪ))﴾ أخرجه أحمد والبخاري،.
قال الله،. ﴿وَجَاهِدُوا۟ فِي ٱللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ ٱجۡتَبَاكُمۡ وَمَا جَعَلَ عَلَیۡكُمۡ فِي ٱلدِّینِ مِنۡ حَرَجࣲ مِّلَّةَ أَبِیكُمۡ إِبۡرَاهِیمَ ((هُوَ سَمّاكُمُ ٱلۡمُسۡلِمِینَ)) مِن قَبۡلُ وَفِي هَذَا لِیَكُونَ ٱلرَّسُولُ شَهِیدًا عَلَیۡكُمۡ وَتَكُونُوا۟ شُهَدَاۤءَ عَلَى ٱلنَّاسِ فَأَقِیمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱعۡتَصِمُوا۟ بِٱللَّهِ هُوَ مَوۡلَاكُمۡ فَنِعۡمَ ٱلۡمَوۡلَىٰ وَنِعۡمَ ٱلنَّصِیرُ﴾ [الحج 78]،.
الذي سمانا مسلمين هو الله، وليس إبراهيم،. الآية فيها كلمة (هو)،. تكررت 3 مرات،.
هُوَ اجْتَبَاكُمْ،. الله اجتبانا،.
هُوَ سَمَّاكُمُ،. (؟)
هُوَ مَوْلَاكُمْ،. الله مولانا،.
اثنان منها تنسب إلى الله بوضوح،. فكيف تنسب الثالثة لغيره؟،. الاشكال وقع فيها بسبب ذكر اسم إبراهيم قبلها،. وهذه المشكلة تزول بوقفة يسيرة بعد إبراهيم،. لتكمل بعدها : هو سماكم المسلمين،. أي أن الله هو الذي سمانا المسلمين،. وهذا الاسم كان من قبل إبراهيم،. ولم يستحدثه إبراهيم،. قال نوح وهو قد بعث قبل إبراهيم،. ﴿فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ ((وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ))﴾ [يونس 72]،.
ــــــ أصل تسمية اليهود والنصارى،.
إنما اليهود والنصارى طوائف من المسلمين وليست أدياناً غير الإسلام،. ﴿ثُمَّ ءَاتَیۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتابَ تَمَامًا عَلَى ٱلَّذِي أَحۡسَنَ وَتَفۡصِیلࣰا لِّكُلِّ شَيءࣲ وَهُدࣰى وَرَحۡمَةࣰ لَّعَلَّهُم بِلِقَاۤءِ رَبِّهِمۡ یُؤۡمِنُونَ وَهَذَا كِتَابٌ أَنزَلۡنَاهُ مُبَارَكࣱ فَٱتَّبِعُوهُ وَٱتَّقُوا۟ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ أَن تَقُولُوۤا۟ إِنَّمَاۤ أُنزِلَ ٱلۡكِتَابُ ((عَلَى طَاۤئفَتَیۡنِ مِن قَبۡلِنَا)) وَإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمۡ لَغَافِلِینَ﴾ [الأنعام 154 – 156]،. سماها طائفة، وليست دين،.
تسموا هكذا (اليهود والنصارى) بسبب عملٍ عملوه، عُرفوا به،. فاليهود من الهود، وهو الهجرة،. قالَ اْللّٰه،. ﴿وَٱخۡتَارَ مُوسَى قَوۡمَهُ سَبۡعِینَ رَجُلࣰا لِّمِیقَاتِنَا فَلَمَّاۤ أَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ قَالَ رَبِّ لَوۡ شِئۡتَ أَهۡلَكۡتَهُم مِّن قَبۡلُ وَإِیَّاي أَتُهۡلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلسُّفَهَاۤءُ مِنَّاۤ إِنۡ هِي إِلَّا فِتۡنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَاۤءُ وَتَهۡدِي مَن تَشَاۤءُ أَنتَ وَلِیُّنَا فَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَا وَأَنتَ خَیۡرُ ٱلۡغَافِرِینَ وَٱكۡتُبۡ لَنَا فِي هَذِهِ ٱلدُّنۡیَا حَسَنَةࣰ وَفِي ٱلۡآخِرَةِ ((إِنَّا هُدۡنَاۤ إِلَیۡكَ)) قَالَ عَذَابِي أُصِیبُ بِهِ مَنۡ أَشَاۤءُ وَرَحۡمَتِي وَسِعَتۡ كُلَّ شَيءࣲ فَسَأَكۡتُبُهَا لِلَّذِینَ یَتَّقُونَ وَیُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلَّذِینَ هُم بِآیَاتِنَا یُؤۡمِنُونَ﴾ [الأعراف 155 – 156]،.
فقوم موسى، المسلمون بني إسرائيل، لما هاجروا وهادوا، سموا يهوداً لأجل هودهم وعملهم هذا الذي عرفوا به،. فهذا الاسم ليس دينا آخر، إنما هو تسمية لعمل اشتهروا به،.
أما النصارى،. فقد جاءت تسميتهم من نصرتهم لنبيهم،. ﴿فَلَمَّاۤ أَحَسَّ عِیسَى مِنۡهُمُ ٱلۡكُفۡرَ ((قَالَ مَنۡ أَنصَارِي إِلَى ٱللَّهِ قَالَ ٱلۡحَوَارِیُّونَ نَحۡنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ)) ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَٱشۡهَدۡ بِأَنَّا (مُسۡلِمُونَ)﴾ [آل عمران 52]،.
قال الله،. ﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ ((كُونُوۤا۟ أَنصَارَ ٱللَّهِ)) كَمَا قَالَ عِیسَى ٱبۡنُ مَرۡیَمَ لِلۡحَوَارِیِّـنَ ((مَنۡ أَنصَارِي إِلَى ٱللَّهِ)) قَالَ ٱلۡحَوَارِیُّونَ ((نَحۡنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ)) فَـَٔامَنَت طَّاۤئفَةࣱ مِّنۢ بَنِي إِسۡرَاءِیلَ وَكَفَرَت طَّاۤئفَةࣱ فَأَیَّدۡنَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ عَلَىٰ عَدُوِّهِمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ ظَاهِرِینَ﴾ [الصف 14]،.
فمن نصرتهم للنبي عيسى،. سموا نصارى،. وهم مسلمون،. فتسمية النصارى لعمل فعلوه، وليس هم اسم دينٍ آخر غير دينهم،.
وهذه التسميات ليست فرقاً مبينة على ملة مختلفة، أو اتباع فهم خاص، وشروط محدثة في الدين كفرق المسلمين اليوم،. السلفية والشيعة والصوفية والإباضية! إنما لعملٍ عرفوا به فتسموا به،. مثل ذلك أن يقال لمجموعة من الأطباء أنهم الأطباء،. وهؤلاء مهندسين، وهؤلاء إطفائيين، وهؤلاء مدربين، وهؤلاء حرس،. فهؤلاء لم يختلفوا عن المسلمين في ملتهم، ولم يفترفوا بفرقة جديدة مبينة على الملة والدين والإيمان،. إنما لعملٍ عرفوا به،.
العجيب، أنه عندنا في أمتنا طائفتان عرفوا بمثل ما عرف به اليهود والنصارى،. أعني بالهجرة والنصرة،. فعندنا المهاجرين والأنصار،. فتسمية المهاجرين كتسمية اليهود (الهود الهجرة) كلاهما هاجر لله،. وتسمية الأنصار كتسمية النصارى،. كلاهما نصر نبياً،. ولم يقل أحد من الناس عن المهاجرين والأنصار أن لهم دينا غير الإسلام،.
ــــ لفظة المسيحيين،.
هل يصح تسمية النصارى بالمسيحيين؟!،.
أولا،. لم يرد في القُــرآن كله كلمة مسيحيين،. إنما سماهم الله نصارى،. ولم يقل عنهم أبداً أنهم مسيحيون،. فالصحيح أن نقول كما قال الله ولا نبدل كلمةً قالها،. ولو ظننا أنها تصلح ولا بأس،. ولو اصطلحنا عليها، ولو انتشرت وشاعت، يبقى الصحيح هو ما قاله الله، وما سوى ذلك فإنما هي أسماء سميتموها، أنتم وآباؤكم، ما أنزل الله بها من سلطان،.
ثانيا،. كلمة مسيحيين فيها نسبة للمسيح عيسى بن مريم، الذي دعى قومه لعبادة الله،. ولكن من تسموا اليوم بالمسيحيين نسبوا أنفسهم لاسمه، ولم يتبعوا أمره ودعوته، بل خالفوه وعصوه وجعلوه إلهاً يُعبد،. فهم في الحقيقة أعداؤه، فكيف ينتسب العدو لعدوه؟!،.
ثالثاً،. من حيث الاصطلاح السابق،. يحق لمن اتبع دعوته أن ينتسب له، نقول هذا تنزلاً، بما يأذن به اللسان اصطلاحا،. فبالتالي، أولى الناس به أن يقال عنه مسيحي، هو المسلم حقيقةً، هو الذي يدعو بدعوته ويتبعه ويحبه ويؤمن به كعبد ورسول لم يمت بعد، بل رفعه الله إليه، بل وينتظر نزوله،. ليكون معه وينصره،. فهل يرضى المسلمون اليوم أن يقال عنهم أنهم مسيحيون؟! لا،. وهم أحق بها لساناً واصطلاحاً،.
قالَ اْللّٰه،. ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا ((لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ)) وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [اﻷنعام 115]،. فكلمة النصارى إحدى كلماته في القُــرآن،. لا ينبغي تبديلها لغيرها ولو استحسنا واصطلحنا لفظاً آخر،.
قالَ اْللّٰه،. ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا ((بَدَّلُوا تَبْدِيلًا))﴾ [اﻷحزاب 23]،. وقالَ رسول اْللّه ﷺ،. ﴿..سُحقًا سُحقًا لمن ((بدَّلَ)) بعدي﴾ رواه البخاري،.
ــــ الصابئة،.
من هم الصابئة وما معناها وكيف يمدحهم الله؟!،.
الصابئة جذرها صبأ،. ومنها الصبوة، وضدها الاحكام،. قالَ اْللّٰه،. ﴿يَا يَحْيَىٰ خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ *((وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا))* وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيًّا وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا﴾ [مريم 12 ـ 15]،.
المحكم والحاكم والحكيم والمتحكم في العربية، هو العزيز القوي الممتنع،. المتماسك الذي يملك نفسه،. لا يفلت منه شيء ولا يضيّع أمره، ولا يدخل فيه شيء ليس منه،.. وعكس الإحاكم وضده في اللسان العربي هو (الصبوة)،. أي الفالت، غير المستقر، كالصبي لا تعرف ما الذي سيقدم عليه،. ليس له قرار يحكمه،. لا يملك نفسه، يتبع شهوته وهواه حيث أخذه،. حركي،. لا يكون مسيطراً علىٰ نفسه ولا يستطيع التحكم بهواه، لهذا يقال عنه صبيٌّ،. فالصباوة عكس الإحكام،. وهذه آية عجيبة عن يحيى ﷺ؛ تبين معنى الحكمة،. وتبين الكلمة التي تضادها في المعنى،.
قال اللّه عنه،. ﴿يَا يَحْيَىٰ خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ ((وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا)) وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيًّا وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا﴾ [مريم 12 ـ 15]،. فيحيى كان مُحكماً يحكم نفسه حكيماً مسيطراً، يملك نفسه وهو صبي صغير،. وليس الحكم هنا الملك، فيحيى لم يكن ملكاً وهو كبير، فضلاً أن يكون ملكاً في صباه،. فضلاً أن بنوا إسرائيل لم يرتضوا ملكاً على أنفسهم كطالوت (لم يؤت سعة من المال) فهل سيقبلون ملكاً صبياً؟!،.
فالحكم هنا ليس ما يتبادر للفهم أنه المُلك والسيادة والحاكمية! بل هو من الإحكام والمَنَعَة! وتفهمها مما يقابلها ويضادها في الآية نفسها،. ﴿..وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ ((صَبِيًّا))﴾،. والصبي هو المتفلت الغير مستقر،. ولكن يحيى أوتي الحُكم، فلم يتبع شهوات الصبوة،. فلهذا يقال عن الصغير غير المتحكم: صبِيّ؛. قال يوسف،. ﴿قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ ((وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ ((أَصْبُ إِلَيْهِنَّ)) وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ))﴾ [يوسف 33]،. قال الله عنه قبل ذلك،. ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ ((ءَاتَیۡنَاهُ حُكۡمࣰا)) وَعِلۡمࣰا وَكَذَ ٰلِكَ نَجۡزِی ٱلۡمُحۡسِنِینَ﴾ [يوسف 22]،.
فلزم يوسفَ ((حكمةً)) من اللّه؛. حتى لا يتفلت وينساق لهواه ((ويصبو)) إليهن! ويحيى آتاه الله ((الحكمة)) من فترة ((صباه)) وصغره، ومن أجل هذا قال عنه رسُول اللّه ﷺ بسند فيه كلام،. ﴿ما من أَحَدٍ من وَلَدِ آدمَ إلا قد أخطأَ أو هَمَّ بخطيئةٍ ((ليس يحيَى بنَ زكريا))، وما ينبغي لأَحَدٍ أن يقولَ أنا خيرٌ من يونسَ بنِ مَتَّى﴾ أخرجه أحمد – 4/80،. الشطر الأخير من الْحديث عن يونس، صحيحٌ أخرجه في البخاري، دون الكلام عن يحيى،. فمن الحُكم الذي آتاه اللّه، لم يخطئ أبداً! تخيل!،. ((وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا))،. لم يَهَم بخطيئةٍ!! يعني، حتى ما فَكَّرَ بخطيئةٍ!، وهذا من الحُكم، إحكام النفس،.
ومن تصاريف الصبوة الصابئين، قال الله،. ﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَٱلَّذِینَ هَادُوا۟ وَٱلنَّصَارَىٰ وَٱلصَّابِـِٔینَ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡیَوۡمِ ٱلۡـَٔاخِرِ وَعَمِلَ صَـالِحࣰا فَلَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَیۡهِمۡ وَلَا هُمۡ یَحۡزَنُونَ﴾ [البقرة 62]،.
ما معنى صابئة؟!،. الصابئة هم الذين غيّروا دينهم، ولم يجمدوا على دين آبائهم لمّا سمعوا الحقّ، ولم يُحكِموا أنفسهم على قرارٍ واحد جمودًا وتصلّبًا [إحكامًا له]، بل كانوا ليّنين وليسوا متكبرين؛ حين سمعوا الهُدَىٰ أسلموا للّٰه،. هؤلاء صابئة، ويصحّ أن يقال كذلك على المسلم الذي غيّر دينه وبدّله إنّه صابئ.
ومن تصاريفها أيضاً الصب كما يصب الماء [سكبها] من القارورة بعد فتحها [لم تعد محكمة]،. قالَ اْللّٰه،. ﴿فَلۡیَنظُرِ ٱلۡإِنسَانُ إِلَىٰ طَعَامِهِ أَنَّا صَبَبۡنَا ٱلۡمَاۤءَ صَبࣰّا﴾ [عبس 24 – 25]،. فالماء لو أفلتته صببته،. بمجرد تحركه من مكانه لم يعد متماسكاً محكماً،.
ــــ هل مدح الله بعض أهل الكتاب من اليهود والنصارى؟!،.
قالَ اْللّٰه،. ﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَٱلَّذِینَ هَادُوا۟ وَٱلنَّصَارَىٰ وَٱلصَّابِـِٔینَ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡیَوۡمِ ٱلۡـَٔاخِرِ وَعَمِلَ صَالِحࣰا فَلَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَیۡهِمۡ وَلَا هُمۡ یَحۡزَنُونَ﴾ [البقرة 62]،. وقال،. ﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَٱلَّذِینَ هَادُوا۟ وَٱلصَّابِـُٔونَ وَٱلنَّصَارَىٰ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡیَوۡمِ ٱلۡـَٔاخِرِ وَعَمِلَ صَالِحࣰا فَلَا خَوۡفٌ عَلَیۡهِمۡ وَلَا هُمۡ یَحۡزَنُونَ﴾ [المائدة 69]،. فهل أقر الله أهل الكتاب الذين لم يؤمنوا بالنبي ﷺ؟!،. لا،.
هناك بعض الآيات في القُــرآن،. قد فهمها خطأ، بسبب اهمالهم للسياق،. فظنوا بأن اللّٰه مدح بعض اليهود والنصارى من أهل الكتاب وإن لم يؤمنوا بالنّبي ﷺ،. وهذا الفهم يعتبر مناقضاً لما ورد في القُــرآن من أن الله لن يتقبل منهم بعد أن بعث النّبي ﷺ وكفروا به ولم يشهدوا أن الرسول حقٌ،. قالَ اْللّٰه،. ﴿وَمَن یَبۡتَغِ غَیۡرَ ٱلۡإِسۡلَامِ دِینࣰا فَلَن یُقۡبَلَ مِنۡهُ وَهُوَ فِي ٱلۡـَٔاخِرَةِ مِنَ ٱلۡخَاسِرِینَ كَیۡفَ یَهۡدِي ٱللَّهُ قَوۡمࣰا كَفَرُوا۟ بَعۡدَ إِیمَانِهِمۡ وَشَهِدُوۤا۟ أَنَّ ٱلرَّسُولَ حَقࣱّ وَجَاۤءَهُمُ ٱلۡبَیِّنَاتُ وَٱللَّهُ لَا یَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّالِمِینَ أُو۟لَئكَ جَزَاۤؤُهُمۡ أَنَّ عَلَیۡهِمۡ لَعۡنَةَ ٱللَّهِ وَٱلۡمَلائكَةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِینَ﴾ [آل عمران 85 – 87]،.
وحتى تفهم الفهم الصحيح للآيات التي ظننت أن فيها مدحاً لهم،. ليس عليك إلا أن تقرأ الآيات في سياقها دون انتزاع واستقطاع،. لتعرف أن الذين مدحهم الله من أهل الكتاب، قومٌ منهم آمنوا بالنّبي ﷺ وآمنوا بالكتاب الذي جاء مع النّبي ﷺ [القرآن]،. ولكن مسماهم بقي ولم يتغير [أهل الكتاب]،. فهم أهل كتاب ولكنهم آمنوا بالنبي ﷺ،. أولئك من مثل أبي بن كعب رَضِيَ اللّٰه عَنْهُ،. وعبدالله بن سلام رَضِيَ اللّٰه عَنْهُ،. وكثير غيرهم،.
وهذه هي الآيات في سياقها،.
1 ــــ قالَ اْللّٰه،. ﴿كُنتُمۡ خَیۡرَ أُمَّةٍ أُخۡرِجَتۡ لِلنَّاسِ تَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَتَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَتُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ *((وَلَوۡ ءَامَنَ أَهۡلُ ٱلۡكِتَابِ لَكَانَ خَیۡرࣰا لَّهُم مِّنۡهُمُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ))* وَأَكۡثَرُهُمُ ٱلۡفَاسِقُونَ لَن یَضُرُّوكُمۡ إِلَّاۤ أَذࣰى وَإِن یُقَاتِلُوكُمۡ یُوَلُّوكُمُ ٱلۡأَدۡبَارَ ثُمَّ لَا یُنصَرُونَ ضُرِبَتۡ عَلَیۡهِمُ ٱلذِّلَّةُ أَیۡنَ مَا ثُقِفُوۤا۟ إِلَّا بِحَبۡلࣲ مِّنَ ٱللَّهِ وَحَبۡلࣲ مِّنَ ٱلنَّاسِ وَبَاۤءُو بِغَضَبࣲ مِّنَ ٱللَّهِ وَضُرِبَتۡ عَلَیۡهِمُ ٱلۡمَسۡكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَانُوا۟ یَكۡفُرُونَ بِـَٔایَاتِ ٱللَّهِ وَیَقۡتُلُونَ ٱلۡأَنۢبِیَاۤءَ بِغَیۡرِ حَقࣲّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا۟ وَّكَانُوا۟ یَعۡتَدُونَ *((لَیۡسُوا۟ سَوَاۤءࣰ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَابِ أُمَّةࣱ قَاۤئمَةࣱ یَتۡلُونَ ءَایَاتِ ٱللَّهِ ءَانَاۤءَ ٱلَّیۡلِ وَهُمۡ یَسۡجُدُونَ یُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡیَوۡمِ ٱلۡـَٔاخِرِ))* وَیَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَیَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ *((وَیُسَارِعُونَ فِي ٱلۡخَیۡرَاتِ))* وَأُو۟لَئكَ مِنَ ٱلصَّالِحِینَ وَمَا یَفۡعَلُوا۟ مِنۡ خَیۡرࣲ فَلَن یُكۡفَرُوهُ وَٱللَّهُ عَلِیمُۢ بِٱلۡمُتَّقِینَ *((إِنَّ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟))* لَن تُغۡنِيَ عَنۡهُمۡ أَمۡوَالُهُمۡ وَلَاۤ أَوۡلَادُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَیۡـࣰٔا وَأُو۟لَئكَ أَصۡحَابُ ٱلنَّارِ هُمۡ فِیهَا خَالِدُونَ﴾ [آل عمران 110 – 116]،.
2 ــــ قالَ اْللّٰه،. ﴿وَلَوۡ كَانُوا۟ یُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلنَّبِي وَمَاۤ أُنزِلَ إِلَیۡهِ مَا ٱتَّخَذُوهُمۡ أَوۡلِیَاۤءَ وَلَكِنَّ كَثِیرࣰا مِّنۡهُمۡ فَاسِقُونَ لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ ٱلنَّاسِ عَدَاوَةࣰ لِّلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلَّذِینَ أَشۡرَكُوا۟ وَلَتَجِدَنَّ أَقۡرَبَهُم مَّوَدَّةࣰ لِّلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ *((ٱلَّذِینَ قَالُوۤا۟ إِنَّا نَصَارَىٰ ذَلِكَ بِأَنَّ مِنۡهُمۡ قِسِّیسِینَ وَرُهۡبَانࣰا وَأَنَّهُمۡ لَا یَسۡتَكۡبِرُونَ وَإِذَا سَمِعُوا۟ مَاۤ أُنزِلَ إِلَى ٱلرَّسُولِ تَرَىٰۤ أَعۡیُنَهُمۡ تَفِیضُ مِنَ ٱلدَّمۡعِ مِمَّا عَرَفُوا۟ مِنَ ٱلۡحَقِّ یَقُولُونَ رَبَّنَاۤ ءَامَنَّا فَٱكۡتُبۡنَا مَعَ ٱلشَّاهِدِینَ وَمَا لَنَا لَا نُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَمَا جَاۤءَنَا مِنَ ٱلۡحَقِّ))* وَنَطۡمَعُ أَن یُدۡخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلصَّالِحِینَ فَأَثَابهُمُ ٱللَّهُ بِمَا قَالُوا۟ جَنَّاتࣲ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَارُ خَالِدِینَ فِیهَا وَذَلِكَ جَزَاۤءُ ٱلۡمُحۡسِنِینَ *((وَٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِـَٔایَاتِنَاۤ))* أُو۟لَئكَ أَصۡحَابُ ٱلۡجَحِیمِ﴾ [المائدة 81 – 86]،.
فالثناء كان لمن آمن بكتاب النّبي ﷺ وعمل صالحاً،. ولم يمدح الله من بقي على ملته وكفر بما أنزل على محمد،. قالَ اْللّٰه،. ﴿ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ وَصَدُّوا۟ عَن سَبِیلِ ٱللَّهِ أَضَلَّ أَعۡمَالَهُمۡ وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّالحَاتِ *((وَءَامَنُوا۟ بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدࣲ وَهُوَ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّهِمۡ))* كَفَّرَ عَنۡهُمۡ سَیِّـَٔاتِهِمۡ وَأَصۡلَحَ بَالَهُمۡ ذَلِكَ بِأَنَّ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ ٱتَّبَعُوا۟ ٱلۡبَاطِلَ وَأَنَّ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّبَعُوا۟ ٱلۡحَقَّ مِن رَّبِّهِمۡ كَذلِكَ یَضۡرِبُ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ أَمۡثَالَهُمۡ﴾ [محمد 1 – 3]،.
قالَ اْللّٰه،. ﴿وَلَا تُجادِلُوۤا۟ أَهۡلَ ٱلۡكِتَابِ إِلَّا بِٱلَّتِي هِي أَحۡسَنُ إِلَّا ٱلَّذِینَ ظَلَمُوا۟ مِنۡهُمۡ وَقُولُوۤا۟ ءَامَنَّا بِٱلَّذِي أُنزِلَ إِلَیۡنَا وَأُنزِلَ إِلَیۡكُمۡ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمۡ وَاحِدࣱ وَنَحۡنُ لَهُ مُسۡلِمُونَ وَكَذَلِكَ أَنزَلۡنَاۤ إِلَیۡكَ ٱلۡكِتَابَ *((فَٱلَّذِینَ ءَاتَیۡنَاهُمُ ٱلۡكِتَابَ یُؤۡمِنُونَ بِهِ وَمِنۡ هَـٰۤؤُلَاۤءِ مَن یُؤۡمِنُ بِهِ))* وَمَا یَجۡحَدُ بِـَٔایَاتِنَاۤ إِلَّا ٱلۡكَافِرُونَ﴾ [العنكبوت 46 – 47]،.
والْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينْ،. رَبَنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا،.. ﴿ذَٰلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ﴾،.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق