منكروا السنة النبوية،. [2]،. استدلالاتهم،.
منكري السـنة النبوية،. الجزء الثاني،. 2/3 استدلالاتهم،.
قالَ اْللّٰه،. ﴿وَمَاۤ أَرۡسَلۡنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا لِیُطَاعَ *((بِإِذۡنِ ٱللَّهِ))* وَلَوۡ أَنَّهُمۡ إِذ ظَّلَمُوۤا۟ أَنفُسَهُمۡ جَاۤءُوكَ فَٱسۡتَغۡفَرُوا۟ ٱللَّهَ وَٱسۡتَغۡفَرَ لَهُمُ ٱلرَّسُولُ لَوَجَدُوا۟ ٱللَّهَ تَوَّابࣰا رَّحِیمࣰا﴾ [النساء 64]،.
1 ــ استدلوا بــ فَبِأَيّ حَدِیثِۭ بَعۡدَ ٱللَّهِ وَءَایَاتِهِ یُؤۡمِنُونَ،.
دائماً تجدهم يستدلون بهذه الآية ويكررونها،. يقولون بأن هذه الآية تدل أنه لا يصلح الإيمان بغير آيات الله، التي هي القُرآن،. واستدلالهم خطأ،. والسبب يسير،.
هذا السبب يتكرر دائماً، ولا أبالغ لو قلت بأن معظم الغباء والجهل المنتشر هو لهذا السبب، والذي هو الاستقطاع،. والاجتزاء، وفصل جزء من الآية عن تمامها وكمالها،. وإخراج الآية عن سياقها،. وهذا الأمر يقع فيه الفقهاء والخطباء أكثر من العوام،.
كان يكفي لأي سامع، أن يرجع للقرآن ويقرأ الآية في سياقها، فسوف يفهم مباشرةً أن استدلالهم غبي،. فلننظر في السياق الذي استقطعوه لنرى، هل أصابوا أم أخطؤوا!،. وسأضع بعض الأقواس للفت النظر أثناء القراءة، والإشارة إليها لاحقاً،.
قالَ اْللّٰه،. ﴿إِنَّ فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلۡأَرۡضِ *((لَآیَاتࣲ))* لِّلۡمُؤۡمِنِینَ وَفِي خَلۡقِكُمۡ وَمَا یَبُثُّ مِن دَاۤبَّةٍ *((ءَایَاتࣱ))* لِّقَوۡمࣲ یُوقِنُونَ وَٱخۡتِلَافِ ٱلَّیۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَاۤ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَاۤءِ مِن رِّزۡقࣲ فَأَحۡیَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَا وَتَصۡرِیفِ ٱلرِّیَاحِ *((ءَایَاتࣱ))* لِّقَوۡمࣲ یَعۡقِلُونَ *((تِلۡكَ ءَایَاتُ ٱللَّهِ))* نَتۡلُوهَا عَلَیۡكَ بِٱلۡحَقِّ، *((فَبِأَيّ حَدِیثِۭ بَعۡدَ ٱللَّهِ وَءَایَاتِهِ یُؤۡمِنُونَ))* *((وَیۡلࣱ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِیمࣲ))* یَسۡمَعُ ءَایَاتِ ٱللَّهِ تُتۡلَىٰ عَلَیۡهِ ثُمَّ یُصِرُّ مُسۡتَكۡبِرࣰا كَأَن لَّمۡ یَسۡمَعۡهَا فَبَشِّرۡهُ بِعَذَابٍ أَلِیمࣲ وَإِذَا عَلِمَ مِنۡ ءَایَاتِنَا شَیۡـًٔا ٱتَّخَذَهَا هُزُوًا أُو۟لَئكَ لَهُمۡ عَذَابࣱ مُّهِینࣱ﴾ [الجاثية 3 – 9]،.
كلمة الآيات التي استدلوا بها، ظناً منهم أنها آيات القُرآن،. ولكن الآيات هذه هي مخلوقات الله من السماوات والأرض والليل والنهار وغيرها، ذكر الله كلمة الآيات قبل استدلالهم 4 مرات،. كلها كانت عن الخلق، وليست عن آيات القُرآن،.
قالَ اْللّٰه،. ﴿هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ ٱلشَّمۡسَ ضِیَاۤءࣰ وَٱلۡقَمَرَ نُورࣰا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعۡلَمُوا۟ عَدَدَ ٱلسِّنِینَ وَٱلۡحِسَابَ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ ذَلِكَ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ *((یُفَصِّلُ ٱلۡـَٔایَاتِ لِقَوۡمࣲ یَعۡلَمُونَ))* إِنَّ فِي ٱخۡتِلَافِ ٱلَّیۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلۡأَرۡضِ *((لَـَٔایَاتࣲ لِّقَوۡمࣲ یَتَّقُونَ))* إِنَّ ٱلَّذِینَ لَا یَرۡجُونَ لِقَاۤءَنَا وَرَضُوا۟ بِٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا وَٱطۡمَأَنُّوا۟ بِهَا *((وَٱلَّذِینَ هُمۡ عَنۡ ءَایَاتِنَا غَافِلُونَ))* أُو۟لَئكَ مَأۡوَاهُمُ ٱلنَّارُ بِمَا كَانُوا۟ یَكۡسِبُونَ﴾ [يونس 5 – 8]،.
قالَ اْللّٰه كذلك،. ﴿وَجَعَلۡنَا ٱلسَّمَاۤءَ سَقۡفࣰا مَّحۡفُوظࣰا *((وَهُمۡ عَنۡ ءَایَاتِهَا))* مُعۡرِضُونَ﴾ [الأنبياء 32]،.
فهل كلمة الآيات تعني آيات القُرآن أم آيات خلق السماء وما فيها من خلق وكيف جعلها سقفاً محفوظاً؟!،. والأرض وما فيها، والليل والنهار والشمس والقمر!؟،.
أما قوله ﴿..فَبِأَيّ حَدِیثِۭ..﴾،. فليس المعنى هو القُرآن كما استدل به البعض لينفي لفظة “الحديث” عن كلام النبي ﷺ، إنما الحديث هنا هو كلام الأفاك الأثيم عن اللّٰه وعن مخلوقاته،. من تفسيراته ونظرياته وتخرصاته في بداية نشأة الخلق والانفجار العظيم، كالذي يقوله الملاحدة، أمثال هؤلاء هم المستهزئين بآيات الله،.
ــــــ التفسير بالمتشابه،..
هذه الآية لها شبيهات كثيرة في القُــرآن،. تفسرها وتوضحها،.. وكل المطلوب منك لتجد الآيات الشبيهة، أن تأخذ كلمات الآية وتنقب عنها في القُــرآن،. حتى تجد الآيات الشبيهة،. فتقرأ السياق وتفهم المعنى الصحيح منها،.
1 ــ قالَ اْللّٰه مثلها في الأعراف،. ﴿أَوَلَمۡ *((یَنظُرُوا۟ فِي مَلَكُوتِ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ مِن شَيءࣲ))* وَأَنۡ عَسَىٰۤ أَن یَكُونَ قَدِ ٱقۡتَرَبَ أَجَلُهُمۡ *((فَبِأَي حَدِیثِۭ بَعۡدَهُ یُؤۡمِنُونَ))* مَن یُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ وَیَذَرُهُمۡ فِي طُغۡیَانِهِمۡ یَعۡمَهُونَ﴾ [الأعراف 185 – 186]،.
هذه آية شبيهة،. بل مطابقة تماماً لما قاله الله في الجاثية،. وتفهم من سياق الكلام أنه سؤال استنكاري، بماذا تؤمن بعد هذا؟!، وما هو هذا؟!،. هو ملكوت السماوات والأرض، هو ما خلق الله،. هذه الآيات، وليس الكلام عن آيات القُــرآن،.
2 ــ قالَ اْللّٰه في سورة المرسلات،. ﴿أَلَمۡ نَخۡلُقكُّم *((مِّن مَّاۤءࣲ مَّهِینࣲ فَجَعَلۡنَاهُ فِي قَرَارࣲ مَّكِینٍ))* إِلَىٰ قَدَرࣲ مَّعۡلُومࣲ فَقَدَرۡنَا فَنِعۡمَ ٱلۡقَادِرُونَ وَیۡلࣱ یَوۡمَئذࣲ لِّلۡمُكَذِّبِینَ *((أَلَمۡ نَجۡعَلِ ٱلۡأَرۡضَ كِفَاتًا أَحۡیَاۤءࣰ وَأَمۡوَاتࣰا وَجَعَلۡنَا فِیهَا رَوَاسِيَ شَامِخَاتࣲ وَأَسۡقَیۡنَاكُم مَّاۤءࣰ فُرَاتࣰا))* وَیۡلࣱ یَوۡمَئذࣲ لِّلۡمُكَذِّبِینَ ٱنطَلِقُوۤا۟ إِلَىٰ مَا كُنتُم بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾ [المرسلات 20 – 29]،. وفي آخر السورة قال،. ﴿وَإِذَا قِیلَ لَهُمُ ٱرۡكَعُوا۟ لَا یَرۡكَعُونَ وَیۡلࣱ یَوۡمَئذࣲ لِّلۡمُكَذِّبِینَ *((فَبِأَي حَدِیثِۭ بَعۡدَهُ یُؤۡمِنُون))﴾* [المرسلات 48 – 50]،.
هذه كذلك آية شبيهة، تحمل نفس الألفاظ،. ومجدداً كان الكلام قبلها عن آيات الله في خلقه،. وليس عن آيات القُــرآن،.
3 ــ وقال في الانشقاق،. ﴿فَلَاۤ أُقۡسِمُ *((بِٱلشَّفَقِ وَٱلَّیۡلِ وَمَا وَسَقَ وَٱلۡقَمَرِ إِذَا ٱتَّسَقَ))* لَتَرۡكَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقࣲ *((فَمَا لَهُمۡ لَا یُؤۡمِنُونَ))﴾* [الانشقاق 16 – 20]،.
هذه كذلك عن آيات الله في خلقه،. وليس عن آيات القُــرآن،.
4 ــ وهذه الآية تفسرها آية من سورة لقمان، جائت بنفس الألفاظ مع تغيير طفيف،. فكما أن الله قال هنا،. ﴿یَسۡمَعُ ءَایَاتِ ٱللَّهِ تُتۡلَىٰ عَلَیۡهِ ثُمَّ یُصِرُّ مُسۡتَكۡبِرࣰا كَأَن لَّمۡ یَسۡمَعۡهَا فَبَشِّرۡهُ بِعَذَابٍ أَلِیمࣲ وَإِذَا عَلِمَ مِنۡ ءَایَاتِنَا شَیۡـًٔا ٱتَّخَذَهَا هُزُوًا أُو۟لَئكَ لَهُمۡ عَذَابࣱ مُّهِینࣱ﴾ [الجاثية 8 ــ 9]،. فقد قالَ في لقمان،. ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن یَشۡتَرِي لَهۡوَ ٱلۡحَدِیثِ لِیُضِلَّ عَن سَبِیلِ ٱللَّهِ بِغَیۡرِ عِلۡمࣲ وَیَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُو۟لَئكَ لَهُمۡ عَذَابࣱ مُّهِینࣱ وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَیۡهِ ءَایَاتُنَا وَلَّىٰ مُسۡتَكۡبِرࣰا كَأَن لَّمۡ یَسۡمَعۡهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَیۡهِ وَقۡرࣰا فَبَشِّرۡهُ بِعَذَابٍ أَلِیمٍ﴾ [لقمان 6 – 7]،.
قال بعدها في لقمان،. *﴿((خَلَقَ ٱلسَّمَاوَاتِ بِغَیۡرِ عَمَدࣲ تَرَوۡنَهَا وَأَلۡقَىٰ فِي ٱلۡأَرۡضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِیدَ بِكُمۡ وَبَثَّ فِیهَا مِن كُلِّ دَاۤبَّةࣲ وَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَاۤءِ مَاۤءࣰ فَأَنۢبَتۡنَا فِیهَا مِن كُلِّ زَوۡجࣲ كَرِیمٍ هَذَا خَلۡقُ ٱللَّهِ))* فَأَرُوني مَاذَا خَلَقَ ٱلَّذِینَ مِن دُونِهِ بَلِ ٱلظَّالِمُونَ فِي ضَلَالࣲ مُّبِینࣲ﴾ [لقمان 10 – 11]،.
فبعد النظر في المتشابهات،. يحق لنا أن نفهم أن كمة (الحديث) التي كانت في سورة الجاثية،. كانت تتكلم عن خلق الله كالسماوات والأرض والليل والنهار والأنهار والماء النازل من السماء،. وليس عن آيات القُــرآن،.
ــــــــ أما عن تسمية آثار النّبي ﷺ بالحديث،.
أما تسمية السـنة النبوية بــ “الحديث” فهو حق، وقد ورد في القُــرآن تسمية كلام النّبي ﷺ بالحديث،. قالَ اْللّٰه،. ﴿وَإِذۡ أَسَرَّ ٱلنَّبِيُ إِلَىٰ بَعۡضِ أَزۡوَاجِه ((حَدِیثࣰا))..﴾،. فكلام النّبي ﷺ يسمى حديثاً بشهادة الله، كما يسمى الله القرآن حديثاً كذلك،. قالَ اْللّٰه،. ﴿ٱللَّهُ نَزَّلَ ((أَحۡسَنَ ٱلۡحَدِیثِ)) كِتَابࣰا مُّتَشَابِهࣰا مَّثَانِيَ….﴾ [الزمر 23]،.
بالتالي،. كلمة حديث ليست محصورة بكلام الله،.
2 ــــــــــــ استدلالهم بــ،. ﴿((أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ)) أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ [العنكبوت 51]،.
هذه الآية ترد على سؤال وطلب أهل الكتاب ومُعاجزاتهم للنّبي ﷺ،. لأنهم اعتادوا أن يروا الآيات [المعجزات] على أيدي الأنبياء ليؤمنوا بدعوته ويصدقوه،. وهذا كان الدأب من قبل،. فما من نبي إلا ومعه آيات [معجزات حسية] ليؤمن به البشر،. ولكن الله حين بعث النّبي ﷺ بدل هذا [إرسال الآيات]،. ولم يرسل معه آية للبشر إلا هذا القُــرآن،. ليكون هو الآية الوحيدة (البديلة عن الآيات الأولى)،. المحفوظة إلى يوم الدين،.
قال اْللّٰه،. ﴿فَإِذَا قَرَأۡتَ ((ٱلۡقُرۡءَانَ)) فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِ مِنَ ٱلشَّیۡطَانِ ٱلرَّجِیمِ إِنَّهُ لَیۡسَ لَهُ سُلۡطَانٌ عَلَى ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ یَتَوَكَّلُونَ إِنَّمَا سُلۡطَانُهُ عَلَى ٱلَّذِینَ یَتَوَلَّوۡنَهُ وَٱلَّذِینَ هُم بِهِ مُشۡرِكُونَ *((وَإِذَا بَدَّلۡنَاۤ ءَایَةࣰ مَّكَانَ ءَایَةࣲ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا یُنَزِّلُ))* قَالُوۤا۟ إِنَّمَاۤ أَنتَ مُفۡتَرِۭ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا یَعۡلَمُونَ قُلۡ ((نَزَّلَهُ رُوحُ ٱلۡقُدُسِ مِن رَّبِّكَ)) بِٱلۡحَقِّ لِیُثَبِّتَ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَهُدࣰى وَبُشۡرَىٰ لِلۡمُسۡلِمِینَ وَلَقَدۡ نَعۡلَمُ أَنَّهُمۡ یَقُولُونَ إِنَّمَا یُعَلِّمُهُ بَشَرࣱ لِّسَانُ ٱلَّذِي یُلۡحِدُونَ إِلَیۡهِ أَعۡجَمِيٌ ((وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌ مُّبِینٌ)) إِنَّ ٱلَّذِینَ لَا یُؤۡمِنُونَ بِـَٔایَاتِ ٱللَّهِ لَا یَهۡدِیهِمُ ٱللَّهُ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِیمٌ إِنَّمَا یَفۡتَرِي ٱلۡكَذِبَ ٱلَّذِینَ لَا یُؤۡمِنُونَ بِـَٔایَاتِ ٱللَّهِ وَأُو۟لَئكَ هُمُ ٱلۡكَاذِبُونَ﴾ [النحل 98 – 105]،.
وقالَ نَبِيّ اْللّٰه ﷺ،. ﴿مَا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ نَبِيٌّ إِلَّا أُعْطِيَ مِنَ الْآيَاتِ مَا مِثْلُهُ آمَنَ عَلَيْهِ الْبَشَرُ، *((وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي أُوتِيتُ، وَحْيًا أَوْحَاهُ اللَّهُ إِلَيَّ))*، فَأَرْجُو أَن أَكُون أَكْثَرُهُمْ تَابِعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺃﺣﻤﺪ، ﻭاﻟﺒﺨﺎﺭﻱ، ﻭﻣﺴﻠﻢ، ﻭاﻟﻨﺴﺎﺋﻲ.
فالقرآن هو الآية البديلة عن الآيات [المعجزات]،. ولكن الكفار كانوا يعاجزون الأنبياء،. يطالبونهم بالآيات الحسية التي اعتادوا عليها بدعوى أنهم سيؤمنوا!،.
ــ قبل أن نقرأ الآية [أولم يكفهم..] في سياقها،. ننظر في شبيهاتها في القُــرآن،. ثم نعود لنقرأ السياق، لتلاحظ كيف أن القُــرآن يصدّق بعضه بعضاً،. وليتبين لك أن الآية إنما تتكلم عن الكتاب رداً على طلبهم الآيات،. أنه ليس لهم آية إلا هذا القُــرآن وكفى،.
1 ــ قالَ اْللّٰه،. ﴿وَقَالُوا۟ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِي نُزِّلَ عَلَیۡهِ ٱلذِّكۡرُ إِنَّكَ لَمَجۡنُونࣱ ((لَّوۡ مَا تَأۡتِینَا بِٱلۡمَلَائكَةِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِینَ)) مَا نُنَزِّلُ ٱلۡمَلَائكَةَ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَمَا كَانُوۤا۟ إِذࣰا مُّنظَرِینَ *((إِنَّا نَحۡنُ نَزَّلۡنَا ٱلذِّكۡرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ))* وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ فِي شِیَعِ ٱلۡأَوَّلِینَ وَمَا یَأۡتِیهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا۟ بِهِ یَسۡتَهۡزِءُونَ كَذَلِكَ نَسۡلُكُهُ فِي قُلُوبِ ٱلۡمُجۡرِمِینَ *((لَا یُؤۡمِنُونَ بِهِ وَقَدۡ خَلَتۡ سُنَّةُ ٱلۡأَوَّلِینَ))﴾* [الحجر 6 – 13]،. طالبوا بالآيات، فقيل لهم أن الله أنزل هذا الذكر وسيحفظه،. فقط،.
2 ــ في خواتيم سورة طه،. قالَ اْللّٰه،. ﴿وَقَالُوا۟ ((لَوۡلَا یَأۡتِینَا بِآیَةࣲ مِّن رَّبِّهِ؟)) أَوَلَمۡ تَأۡتِهِم بَیِّنَةُ مَا فِي ٱلصُّحُفِ ٱلۡأُولَىٰ﴾ [طه 133]،. ثم تنتهي سورة طه، وتأتي بعدها سورة الأنبياء،. (الذين يطالبهم الكفار بالآيات)،. قالَ اْللّٰه في صدرها،. ﴿بَلۡ قَالُوۤا۟ أَضۡغَاثُ أَحۡلَامِۭ بَلِ ٱفۡتَرَاهُ بَلۡ هُوَ شَاعِرࣱ *((فَلۡیَأۡتِنَا بِآیَةࣲ كَمَاۤ أُرۡسِلَ ٱلۡأَوَّلُونَ))* مَاۤ ءَامَنَتۡ قَبۡلَهُم مِّن قَرۡیَةٍ أَهۡلَكۡنَاهَاۤ أَفَهُمۡ یُؤۡمِنُونَ وَمَاۤ أَرۡسَلۡنَا قَبۡلَكَ إِلَّا رِجَالࣰا *((نُّوحِي إِلَیۡهِمۡ))* فَسۡئلُوۤا۟ أَهۡلَ ٱلذِّكۡرِ إِن كُنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ وَمَا جَعَلۡنَاهُمۡ جَسَدࣰا لَّا یَأۡكُلُونَ ٱلطَّعَامَ وَمَا كَانُوا۟ خَالِدِینَ ثُمَّ صَدَقۡنَاهُمُ ٱلۡوَعۡدَ فَأَنجَیۡنَاهُمۡ وَمَن نَّشَاۤءُ وَأَهۡلَكۡنَا ٱلۡمُسۡرِفِینَ *((لَقَدۡ أَنزَلۡنَاۤ إِلَیۡكُمۡ كِتَابࣰا فِیهِ ذِكۡرُكُمۡ))* أَفَلَا تَعۡقِلُونَ﴾ [الأنبياء 5 – 10]،. حين طالب الكفار بالآيات، كان الرد أن هذا الكتاب يكفيكم،.
3 ــ قالَ اْللّٰه،. ﴿فَإِذَا قَرَأۡتَ ((ٱلۡقُرۡءَانَ)) فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِ مِنَ ٱلشَّیۡطَانِ ٱلرَّجِیمِ إِنَّهُ لَیۡسَ لَهُ سُلۡطَانٌ عَلَى ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ یَتَوَكَّلُونَ إِنَّمَا سُلۡطَانُهُ عَلَى ٱلَّذِینَ یَتَوَلَّوۡنَهُ وَٱلَّذِینَ هُم بِهِ مُشۡرِكُونَ ((وَإِذَا بَدَّلۡنَاۤ ءَایَةࣰ مَّكَانَ ءَایَةࣲ)) وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا یُنَزِّلُ قَالُوۤا۟ إِنَّمَاۤ أَنتَ مُفۡتَرِۭ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا یَعۡلَمُونَ قُلۡ ((نَزَّلَهُ رُوحُ ٱلۡقُدُسِ مِن رَّبِّكَ)) بِٱلۡحَقِّ لِیُثَبِّتَ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَهُدࣰى وَبُشۡرَىٰ لِلۡمُسۡلِمِینَ وَلَقَدۡ نَعۡلَمُ أَنَّهُمۡ یَقُولُونَ إِنَّمَا یُعَلِّمُهُ بَشَرࣱ لِّسَانُ ٱلَّذِي یُلۡحِدُونَ إِلَیۡهِ أَعۡجَمِيٌ ((وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌ مُّبِینٌ)) إِنَّ ٱلَّذِینَ لَا یُؤۡمِنُونَ بِـَٔایَاتِ ٱللَّهِ لَا یَهۡدِیهِمُ ٱللَّهُ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِیمٌ إِنَّمَا یَفۡتَرِي ٱلۡكَذِبَ ٱلَّذِینَ لَا یُؤۡمِنُونَ بِـَٔایَاتِ ٱللَّهِ وَأُو۟لَئكَ هُمُ ٱلۡكَاذِبُونَ﴾ [النحل 98 – 105]،. فكانت هذه الآية [القُــرآن]، بديلة للآيات السابقة التي اعتادوا عليها الكفار [المعجزات]،. فهكذا بدل الله الآية مكان الآية،. القُــرآن بالمعجزات،.
4 ــ قال اْللّٰه في سورة الرعد ذاتها موضحاً أن القُــرآن هو الآية الباقية البديلة للآيات التي كان يسألها الكفار،. قالَ اْللّٰه،. ﴿وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ *((لَوۡلَاۤ أُنزِلَ عَلَیۡهِ ءَایَةࣱ مِّن رَّبِّهِ))* قُلۡ إِنَّ ٱللَّهَ یُضِلُّ مَن یَشَاۤءُ وَیَهۡدِي إِلَیۡهِ مَنۡ أَنَابَ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَتَطۡمَئنُّ قُلُوبُهُم *((بِذِكۡرِ ٱللَّهِ))* أَلَا بِذِكۡرِ ٱللَّهِ تَطۡمَئنُّ ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّالِحَاتِ طُوبَىٰ لَهُمۡ وَحُسۡنُ مَـَٔابࣲ كَذَلِكَ أَرۡسَلۡنَاكَ فِي أُمَّةࣲ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهَاۤ أُمَمࣱ *((لِّتَتۡلُوَا۟ عَلَیۡهِمُ ٱلَّذِي أَوۡحَیۡنَاۤ إِلَیۡكَ))* وَهُمۡ یَكۡفُرُونَ بِٱلرَّحۡمَنِ قُلۡ هُوَ رَبِّي لَاۤ إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَیۡهِ تَوَكَّلۡتُ وَإِلَیۡهِ مَتَابِ *((وَلَوۡ أَنَّ قُرۡءَانࣰا سُیِّرَتۡ بِهِ ٱلۡجِبَالُ أَوۡ قُطِّعَتۡ بِهِ ٱلۡأَرۡضُ أَوۡ كُلِّمَ بِهِ ٱلۡمَوۡتَىٰ بَل لِّلَّهِ ٱلۡأَمۡرُ جَمِیعًا))* أَفَلَمۡ یَا۟یۡـَٔسِ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَن لَّوۡ یَشَاۤءُ ٱللَّهُ لَهَدَى ٱلنَّاسَ جَمِیعࣰا وَلَا یَزَالُ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ تُصِیبُهُم بِمَا صَنَعُوا۟ قَارِعَةٌ أَوۡ تَحُلُّ قَرِیبࣰا مِّن دَارِهِمۡ حَتَّىٰ یَأۡتِيَ وَعۡدُ ٱللَّهِ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یُخۡلِفُ ٱلۡمِیعَادَ﴾ [الرعد 27 – 31]،.
وقال الله في بداية السورة،. ﴿وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ ((لَوۡلَاۤ أُنزِلَ عَلَیۡهِ ءَایَةࣱ مِّن رَّبِّهِ إِنَّمَاۤ أَنتَ مُنذِرࣱ)) وَلِكُلِّ قَوۡمٍ هَادٍ﴾ [الرعد 7]،. طالبوا بالآيات، فقيل لهم أن النّبي ﷺ ينذر، وبالتأكيد ينذرهم بالوحي،.
ثم بين الله لهم أن القُــرآن هو البديل لكل من سأل وطالب بالآيات،. ولا شيء غير القُــرآن،. وأن هذا يكفيهم،. ثم بين اْللّٰه فيها أن الآية التي أرسلها بيد النّبي ﷺ هي القُــرآن نفسه فحسب،. ﴿وَٱلَّذِینَ *((ءَاتَیۡنَاهُمُ ٱلۡكِتَابَ یَفۡرَحُونَ بِمَاۤ أُنزِلَ إِلَیۡكَ وَمِنَ ٱلۡأَحۡزَابِ مَن یُنكِرُ بَعۡضَهُ))* قُلۡ إِنَّمَاۤ أُمِرۡتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱللَّهَ وَلَاۤ أُشۡرِكَ بِهِ إِلَیۡهِ أَدۡعُوا۟ وَإِلَیۡهِ مَـَٔابِ وَكَذَلِكَ *((أَنزَلۡنَاهُ حُكۡمًا عَرَبِیࣰّا))* وَلَئنِ ٱتَّبَعۡتَ أَهۡوَاۤءَهُم بَعۡدَ مَا جَاۤءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِيٍ وَلَا وَاقࣲ وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا رُسُلࣰا مِّن قَبۡلِكَ وَجَعَلۡنَا لَهُمۡ أَزۡوَاجࣰا وَذُرِّیَّةࣰ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن *((یَأۡتِي بِـَٔایَةٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِ لِكُلِّ أَجَلࣲ كِتَابࣱ یَمۡحُوا۟ ٱللَّهُ مَا یَشَاۤءُ وَیُثۡبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ ٱلۡكِتَابِ))﴾* [الرعد 36 – 39]،.
والقُــرآن مليئ جداً بهذه الردود التي تدل أن الله لن يأتي بآية سوى هذا القُــرآن،. فمن شاء آمن به، ومن شاء كفر به،. هذا القُــرآن يكفيهم،.
ــــــــــ والآن سنعود لنقرأ آية العنكبوت [أولم يكفهم،…] في سياقها،. لننظر هل فعلاً توافق متشابهاتها في القُــرآن أم تخالفه،.
قالَ اْللّٰه،. ﴿وَلَا تُجَادِلُوۤا۟ ((أَهۡلَ ٱلۡكِتَابِ)) إِلَّا بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ إِلَّا ٱلَّذِینَ ظَلَمُوا۟ مِنۡهُمۡ وَقُولُوۤا۟ ءَامَنَّا بِٱلَّذِي أُنزِلَ إِلَیۡنَا وَأُنزِلَ إِلَیۡكُمۡ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمۡ وَاحِدࣱ وَنَحۡنُ لَهُ مُسۡلِمُونَ ((وَكَذَلِكَ أَنزَلۡنَاۤ إِلَیۡكَ ٱلۡكِتَابَ فَٱلَّذِینَ ءَاتَیۡنَاهُمُ ٱلۡكِتَابَ یُؤۡمِنُونَ بِهِ وَمِنۡ هَـٰۤؤُلَاۤءِ مَن یُؤۡمِنُ بِهِ وَمَا یَجۡحَدُ بِـَٔایَاتِنَاۤ إِلَّا ٱلۡكَافِرُونَ)) وَمَا كُنتَ تَتۡلُوا۟ مِن قَبۡلِهِ مِن كِتَابࣲ وَلَا تَخُطُّهُ بِیَمِینِكَ إِذࣰا لَّٱرۡتَابَ ٱلۡمُبۡطِلُونَ بَلۡ هُوَ ءَایَاتُۢ بَیِّنَاتࣱ فِي صُدُورِ ٱلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡعِلۡمَ وَمَا یَجۡحَدُ بِـَٔایَاتِنَاۤ إِلَّا ٱلظَّالِمُونَ وَقَالُوا۟ ((لَوۡلَاۤ أُنزِلَ عَلَیۡهِ ءَایَاتࣱ مِّن رَّبِّهِ)) قُلۡ إِنَّمَا ٱلۡـَٔایَاتُ عِندَ ٱللَّهِ وَإِنَّمَاۤ أَنَا۠ نَذِیرࣱ مُّبِینٌ ((أَوَلَمۡ یَكۡفِهِمۡ أَنَّاۤ أَنزَلۡنَا عَلَیۡكَ ٱلۡكِتَابَ یُتۡلَىٰ عَلَیۡهِمۡ)) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحۡمَةࣰ وَذِكۡرَىٰ لِقَوۡمࣲ یُؤۡمِنُونَ قُلۡ كَفَىٰ بِٱللَّهِ بَیۡنِي وَبَیۡنَكُمۡ شَهِیدࣰا یَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَاواتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ بِٱلۡبَاطِلِ وَكَفَرُوا۟ بِٱللَّهِ أُو۟لَئكَ هُمُ ٱلۡخَاسِرُونَ﴾ [العنكبوت 46 – 52]،.
فهذا سياق الآية كاملة، وهي متوافقة تماماً مع شبيهاتها، وتدل كما دلت بقية آيات القُــرآن، أن آية النّبي ﷺ ليست كالآيات السابقة،. وأن الكتاب يكفي الكافر كآية ليصدق ويؤمن بالله،. ولكنه يأبى ذلك ويكفر به،.
فالكلام ليس للمسلمين أساساً، إنما هو موجهٌ للكفار الذي يسألون النّبي ﷺ آيات [معجزات] ليصدقوه،.
ــ لماذا لم يضم الله كلام النّبي ﷺ [الحديث]،. مع الكتاب؟!،.
لأن القُــرآن مهيمن على كل كلام،. وهو فوق الحديث النبوي الشريف، والقُــرآن هو المتعبد به، هو الذي يُتلى، وهو آية الله، والله لم يجعل آيته [على الكفار] حديث النّبي ﷺ،. إنما جعل آيته عليهم [القُــرآن] فقط،. وذلك أن الكافر لن يؤمن بالقرآن، فكيف يحاجه بما دون القُــرآن،. كما أنه لن يسأله عن أداء الصيام والصلاة وهو كافر،. فهذا لن يكون إلا بعد قبوله للقُـرآن حجة،. ثم يأتي بعد القُــرآن ما فيه من أوامر لإتباع النّبي ﷺ والرجوع إليه،. ومن كفر بالقرآن سيكفر بكلام اللنبي ﷺ لزاماً،. لأن كلام النّبي ﷺ لاحقٌ بالقرآن، وتابعٌ للقرآن وليس العكس فالقُـرآن أصل والحديث فرعٌ يتبعه ولا يخالفه،. ولهذا لم يحتج الله عليهم بالفرع بل بالأصل،.
ــــــــــــــــــ الله رد على منكري السـنة،. بكلام واضح،.
صفحة كاملة من القُــرآن، يحق الله فيها الحق، وينصر نبيه عَلَيْه اْلصَّلَاْة وَاْلسَّلَاْم،. على منكري أثره وحديثه وأوامره ونواهيه،.
قالَ اْللّٰه،. ﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَطِیعُوا۟ ٱللَّهَ ((وَأَطِیعُوا۟ ٱلرَّسُولَ)) وَأُو۟لي ٱلۡأَمۡرِ مِنكُمۡ فَإِن تَنَازَعۡتُمۡ فِي شَيءࣲ ((فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ)) إِن كُنتُمۡ تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡیَوۡمِ ٱلۡـَٔاخِرِ ذَلِكَ خَیۡرࣱ وَأَحۡسَنُ تَأۡوِیلًا أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِینَ یَزۡعُمُونَ أَنَّهُمۡ ءَامَنُوا۟ بِمَاۤ أُنزِلَ إِلَیۡكَ وَمَاۤ أُنزِلَ مِن قَبۡلِكَ یُرِیدُونَ أَن یَتَحَاكَمُوۤا۟ إِلَى ٱلطَّاغُوتِ وَقَدۡ أُمِرُوۤا۟ أَن یَكۡفُرُوا۟ بِهِ وَیُرِیدُ ٱلشَّیۡطَانُ أَن یُضِلَّهُمۡ ضَلَالَۢا بَعِیدࣰا وَإِذَا قِیلَ لَهُمۡ تَعَالَوۡا۟ إِلَىٰ مَاۤ ((أَنزَلَ ٱللَّهُ وَإِلَى ٱلرَّسُولِ)) رَأَیۡتَ ٱلۡمُنَافِقِینَ ((یَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودࣰا)) فَكَیۡفَ إِذَاۤ أَصَابَتۡهُم مُّصِیبَةُۢ بِمَا قَدَّمَتۡ أَیۡدِیهِمۡ ثُمَّ جَاۤءُوكَ یَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنۡ أَرَدۡنَاۤ إِلَّاۤ إِحۡسَانࣰا وَتَوۡفِیقًا أُو۟لَئكَ ٱلَّذِینَ یَعۡلَمُ ٱللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمۡ فَأَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ وَعِظۡهُمۡ وَقُل لَّهُمۡ فِي أَنفُسِهِمۡ قَوۡلَۢا بَلِیغࣰا ((وَمَاۤ أَرۡسَلۡنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا لِیُطَاعَ بِإِذۡنِ ٱللَّهِ)) وَلَوۡ أَنَّهُمۡ إِذ ظَّلَمُوۤا۟ أَنفُسَهُمۡ جَاۤءُوكَ فَٱسۡتَغۡفَرُوا۟ ٱللَّهَ وَٱسۡتَغۡفَرَ لَهُمُ ٱلرَّسُولُ لَوَجَدُوا۟ ٱللَّهَ تَوَّابࣰا رَّحِیمࣰا ((فَلَا وَرَبِّكَ لَا یُؤۡمِنُونَ حَتَّىٰ یُحَكِّمُوكَ)) فِیمَا شَجَرَ بَیۡنَهُمۡ ثُمَّ لَا یَجِدُوا۟ فِي أَنفُسِهِمۡ حَرَجࣰا مِّمَّا قَضَیۡتَ وَیُسَلِّمُوا۟ تَسۡلِیمࣰا﴾ [النساء 59 – 65]،.
في سورة النساء كذلك،. قالَ اْللّٰه،. ﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ یَكۡفُرُونَ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِ *((وَیُرِیدُونَ أَن یُفَرِّقُوا۟ بَیۡنَ ٱللَّهِ وَرُسُلِهِ وَیَقُولُونَ نُؤۡمِنُ بِبَعۡضࣲ وَنَكۡفُرُ بِبَعۡضࣲ))* وَیُرِیدُونَ أَن یَتَّخِذُوا۟ بَیۡنَ ذَلِكَ سَبِیلًا أُو۟لَئكَ هُمُ ٱلۡكَافِرُونَ حَقࣰّا وَأَعۡتَدۡنَا لِلۡكَافِرِینَ عَذَابࣰا مُّهِینࣰا وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمۡ یُفَرِّقُوا۟ بَیۡنَ أَحَدࣲ مِّنۡهُمۡ أُو۟لَئكَ سَوۡفَ یُؤۡتِیهِمۡ أُجُورَهُمۡ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورࣰا رَّحِیمࣰا﴾ [النساء 150 – 152]،.
وأنا على يقين، بأنني لو تدبرت سورة النساء أكثر، سأجد ردوداً أكثر على شبهات منكري السـنة،. ولكن المؤمن يكتفي بآية يقولها الله،. هل منكري السنة سيكتفون ويسلمون لكلام الله ربهم؟!،. أم سيتخذون أهواءهم آلهة يتبعونها؟!،.
رَبَنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا،.. ﴿ذَٰلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ﴾،.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق