الأربعاء، 9 نوفمبر 2022

لا عدوى بذاتها،. إنما بإذن الله

 لا عدوى بذاتها،. إنما بإذن الله،.

الجملة الأولى كلام النّبي ﷺ،. الجملة الثانية كلام الناس،. استدراكاً على النّبي ﷺ،. [تضبيطاً وتعديلاً للنقص]،. أو قل كما قالَ اْللّٰه : يحرفون للكلم عن مواضعه،.
قال الله،. ﴿وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [آل عمران 78]،. وقالَ،. ﴿أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ *((ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ))* وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [البقرة 75]،.
وقال،. ﴿وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ ((مِيثَاقَ)) بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا...﴾ [المائدة 12]،.. وبعد أن أخذ منهم الميثاق، قال،. ﴿فَبِمَا ((نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ)) لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً ((يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ)) وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ..﴾ [المائدة 13]،.
وقالَ،. ﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ ۝ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ *((يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَٰذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ))* لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ﴾ [البقرة 78 ــ 79]،.
وقد يظن ظانٌ بأن هذه الآيات إنما تخص بني إسرائيل حصراً، نقول نعم،. وهي لنا تحذيرٌ وتنبيهٌ ألا نتبعهم،. فنحن تبعٌ لهم،. فقد تنبأ النّبي ﷺ بأننا سنتبعهم ونفعل ما فعلوا،. وقد صدقَ رسُول اللّٰه ﷺ، هذا الذي يحصل اليوم تماماً،. فكما أن أحبارهم ورهبانهم حرفوا الكلم عن مواضعه،. فقد فعل علماؤنا مثلهم اليوم،. ﻋﻦ ﻋﻄﺎء ﺑﻦ ﻳﺴﺎﺭ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺳﻌﻴﺪ، ﺃﻥ اﻟﻨﺒﻲ ﷺ ﻗﺎﻝ،. ﴿ﻟﺘﺘﺒﻌﻦ ﺳﻨﻦ ﻣﻦ ﻗﺒﻠﻜﻢ ﺷﺒﺮا ﺑﺸﺒﺮ، ﻭﺫﺭاﻋﺎ ﺑﺬﺭاﻉ، ﺣﺘﻰ ﻟﻮ ﺳﻠﻜﻮا ﺟﺤﺮ ﺿﺐ ﻟﺴﻠﻜﺘﻤﻮﻩ، ﻗﻠﻨﺎ: ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ، اﻟﻴﻬﻮﺩ ﻭاﻟﻨﺼﺎﺭﻯ؟ ﻗﺎﻝ: ﻓﻤﻦ؟!﴾ ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺃﺣﻤﺪ، ﻭاﻟﺒﺨﺎﺭﻱ، ﻭﻣﺴﻠﻢ،.
وجدنا أن أغلب شرّاح حديث ﴿لا عدوى﴾،. يقولون بأن النّبي ﷺ يقصد بأن الأمراض لا تعدي بذاتها، إنما تعدي بإذن اللّٰه،. فقالوا (لا عدوى إلا بإذن الله)،. وعليك الأخذ بالأسباب،. وقالوا (لا عدوى بذاتها)،. وكل ذلك تحريف للكلم عن مواضعه،. [بداعي أن النّبي ﷺ أثبت العدوى في أحاديث أخرى وهذا كذب، وقد رددنا على افتراءهم هذا في ثلاثة مقالات]،. أما دعواهم أنها تعدي بإذن الله، فإليك الرد،.
ــــ أولاً،. لو أراد أن يقولها النّبي ﷺ لقالها،. فهي يسيرة وسهلة،. ولكنه لم يقلها، فالحديث اكتمل هكذا نفياً للعدوى عن بكرة أبيها،. وحين قال للرجل الذي سأله عن البعير الأجرب : من أعدى الأول؟! كان إصراراً من النّبي ﷺ أن قوله شامل، لا نقص فيه، كان إحقاقاً لكلمته الأولى أن "لا عدوى"،. إنما الذي كتب المرض على الأول، هو الذي كتبه على البقية، ولو لم يختلط بهم،. فاللّه لا يحتاج للأسباب ليمضي أقداره،.
ــــ ثانياً،. ينبغي على كل من قال ذلك، أن يكون منصفاً مع نفسه، فيضع كلمة "بإذن اللّٰه" في بقية الحديث كذلك،.. فيقول لا طيرة إلا بإذن الله، وهو يعلم بأن الطيرة شركٌ، وعليه أن يأخذ بالأسباب كلما تطير،. فمثلاً إذا رمى الطير ورآه اتجه يساراً وهو نذير شؤم وشرٍ،. فليعلم أنه لن يقع الشر إلا بإذن الله،. وليأخذ بالأسباب ويتحصن ويتقوى، ليأخذ معه سلاحه وزاده ويصطحب معه من يعينه أخذاً بالأسباب كما يفعل مع العدوى أخذاً بالأسباب،. ولا يقول هذا عاقل،. ولكن الذي قال لا عدوى إلا بإذن الله فقد افترى على رسُول اللّٰه ﷺ،.
ــــ ثالثاً،. لو كان قصد النّبي ﷺ لا عدوى بذاتها، أو لا عدوى إلا بإذن اللّٰه،.. فما الداعي من ذكر (لا عدوى) أساساً؟! فمن المعلوم أن كل شيءٍ بإذن اللّٰه،.. حتى المرض يكون بإذن اللّٰه،.. فيصح أن يقال،. (لا مرض بذاته،. أو لا مرض إلا بإذن الله)،. (ولا موت بذاته، ولا موت إلا بإذن الله)،. (ولا عذاب بذاته، أو لا عذاب إلا بإذن الله)، (ولا سيئة إلا بإذن الله، لا شيء يكون إلا بإذن اللّٰه)،. فيكون بذلك لا داعي للقول (لا عدوى إلا بإذن اللّٰه)،. لأنه معلوم بالضرورة أن كل شيء يكون بإذن اللّٰه،. فكأن النّبي ﷺ قال شيئاً لا وزن له، ولا قيمة له،. حين تضيف لكلام النّبي ﷺ شيئاً من رأسك، تأتي بالعجائب،.
النّبي ﷺ ينفي وجود هذا الشيء، فلا تقل بل هو موجود بإذن الله، إن كان عندك سلطان من الله أن تتحدث وتتكلم عن الله وتأتي بإذنه فتفضل، ولكنك لا تملك هذا،. فلا تتقوّل على الله من كيسك،. فلو قال النّبي ﷺ (لا موت)،. هنا يحق لك أن تضيف (بإذن الله) ودليلك قول اْللّٰه،. ﴿وَمَا كَانَ لِنَفۡسٍ أَن تَمُوتَ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِ كِتَابࣰا مُّؤَجَّلࣰا..﴾ [آل عمران 145]،.
ولكن حين ينفي النّبي ﷺ أمرا ولا تملك (إذن الله) فكيف تضيفه لكلام النّبي ﷺ؟! لو نفى النّبي ﷺ وجود أكوان موازية وقال لا أكوان موازية، هل ستقول نعم نعم، هي ليست موجودة، إلا بإذن اللّٰه؟!
أن تنسب شيئاً لإذن الله، عليك أن تأتي بكلام الله،. وليس من كيسك أنت، ترمي على الله ما تشاء،. وتتكلم عنه بغير علم،. هذا حرام،. قالَ اْللّٰه،. ﴿قُلْ إِنَّمَا ((حَرَّمَ رَبِّيَ)) الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا ((وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ))﴾ [اﻷعراف 33]،.
لا توجد عدوى نهائياً، ولا يصح أن نفسح المجال لوجودها أحياناً ونستثني، أو نفتح لها باباً صغيراً عبر (إذن الله)،. العدوى وهم، مثله مثل المخلوقات الفضائية،. لا يصلح أن نقول مثلاً : لا توجد مخلوقات فضائية إلا بإذن اللّٰه،.
لا يصلح أن نستثني شيئاً لا حقيقة له لإذن الله وقدرته، إلا إذا علمنا يقيناً أن هذا الشيء قد يخلقه أحياناً وقد يتواجد،. يعني،. يجوز لك أن تقول لا توجد طير أبابيل الآن، إلا إذا أراد الله،. لأن هذا المخلوق قد كان مرة، ((والله أخبرنا عنها))، ولكنها الآن ليست موجودة بالمرة،. ولكنه يوجد احتمال أن يخلقها الله كما خلقها من قبل، أو يطلقها من جديد إذا أذن الله،. كذلك للبراق [الدابة التي ركبها النّبي ﷺ للإسراء]،. يجوز أن تقول لا وجود للبراق الآن، لأنها فعلاً ليست موجودة ضمن المخلوقات التي نعرفها،. ولكن، ألم توجد مرّةً في التاريخ من قبل؟ بلىٰ،. بالتالي يوجد احتمال لرجوعها [إذا أراد الله]،. كذلك الصافنات الجياد [خيول سليمان] يجوز القول فيها : لا توجد صافنات إلا بإذن اللّٰه،.. ويجوز كذلك أن تستثني مخلوقاً سيكون لاحقاً، إن أخبرك الله عنها،. [مثل دابة الأرض، فقد أخبرنا أنها ستخرج]،.
ولكن لا يجوز أن نخترع مخلوقاً من مخيلاتنا ثم ننسبه للّٰه، والله لم يخلقه من قبل،. فمثلاً الغرنوق أو العنقاء [وهي خرافة من أساطير الأولين وهي عبارة عن طائر عنقه طويل وعلى رأسه ريشتان تصلان لآخره]،. لا يجوز أن نقول لا يوجد عنقاء إلا بإذن اللّٰه،.. لأن العنقاء من اختراع أذهاننا نحن، فكيف ننسب كل خرافة انشأناها نحن الى الله!؟ كذلك كل مخلوق خرافة وأسطورة لا وجود لها،. كالغول وغارفين، والتنين الناري، وكابا، وإله النار، وإله الحب، وإله الحرب وأبوهول، والديناصور، والكراكن، كل هذه من أساطير الناس، لا يجوز لنا أن ننسبها لإذن اللّٰه،. وكأن الله قد يأذن بكل ما نخترعه في أذهاننا،. فما بالك لو نفاه الله نفسه،. كنفيه لوجود الآلهة الأخرى معه؟! قالَ اْللّٰه،. ﴿..أَئنَّكُمۡ لَتَشۡهَدُونَ أَنَّ مَعَ ٱللَّهِ ءَالِهَةً أُخۡرَىٰ؟ قُل لَّاۤ أَشۡهَدُ، قُلۡ إِنَّمَا هُوَ إِلَـٰهࣱ وَاحِدࣱ، وَإِنَّنِي بَرِيءࣱ مِّمَّا تُشۡرِكُونَ﴾ [الأنعام 19]،. فهل يصح بعدها أن نقول لا آلهة مع اللّٰه إلا بإذن الله؟! كلا ورب السماء،. تعالى الله عما نقول ونفتري،.
كذلك حين ينفي الله العدوى على لسان نبيه ﷺ، بقوله [لا عدوى]،. لا يصح ولا يجوز ولا ينبغي لنا أن نستثني وجودها،. ونفتري على الله أنه قد يأذن بها،.
ــــ رابعاً،. هل تعلم أنك حين تضيف كلمة (إلا بإذن الله) على حديث لا عدوى،. سيكون نقيضه يساويه في المعنى كذلك؟ أي،. يصبح ساعتها لا فرق بين قول (لا عدوى إلا بإذن الله)،. وقول (يوجد عدوى بإذن الله)،. فللمرة الثانية،. جعلت النّبي ﷺ يقول كلاماً فارغاً، لا داعي منه،. سواء قاله أو لم يقله، كلاهما سواء!،. فيكون النّبي ﷺ "بلسان حال المشايخ" لم يضف شيئاً جديداً بقوله لا عدوى،. ولو سكت لكان أحسن!،. نعوذ باللّٰه من الضَّلال والتبديل بعد النّبي ﷺ،. قالَ نَبِيّ اْللّٰه ﷺ،. ﴿سحقاً سحقاً لمن بدل بعدي﴾ أخرجه البخاري ومسلم،.
ــــ خامساً،. لا عدوى، هذه الــ لا،. لا نافية تَنفي وتُفني وجودها،. انظر إلى مثيلاتها في الوحي،.
فمثلاً (لَاْ إِلَهَ إِلاَّ اْللّٰه)،. اللا هنا لا نافية، لأن الله لم يقل لا تؤلهوا إلا الله،. فلو كانت لا ناهية لأتى بعدها فعل مضارع، وأمثاله في القُــرآن كثيرة،. لا تقولوا، لا تقعدوا، لا يغتب، لا تجسسوا، لا تقربوا، لا تأكلوا، لا تفسدوا، لا تعثوا، لا تموتن، لا تتبعوا، لا تباشروهن،.... كلها أفعال مضارعة، ولن تكون اسم مصدر،. فحين قال النّبي ﷺ قال لا عدوى (عدوى : اسم مصدر) ولو أراد النهي عن العدوى، لقال : لا تعدوا (فعل مضارع)،. أو (لا يعدي بعضكم بعضاً!) من تلك الأفعال المضارعة،. ولكنه قال لا عدوى،.
ومما يثبت أنها لا نافية، ليست لا ناهية،. أن الأعرابي فهم أن النّبي ﷺ ينفي العدوى، فذكر له قصة قديمة محاولة منه (لإثبات) ما نفاه النّبي ﷺ،.. (النفي عكس الاثبات) والنّبي ﷺ سايره في فهمه ذلك، ورد عليه بــ فمن أجرب الأول؟! ولكن لو فهم الأعرابي أنها لا ناهية،. تنهاه عن إعداء غيره، لرد الأعرابي بــ سمعنا وأطعنا، ولن يذكر له قصة بعيرٍ أجرب "قد عصى النّبي ﷺ"!،.
هذا الحديث [لا عدوى] يلزمه إيمان وتصديق، ولا يُقابَل بالطاعة، فلا أمر فيه ولا نهيٌ،. السمع والطاعة للأوامر والنواهي، ولكن النبوءات والغيب يلزمها تصديق وإيمان، لهذا حين اشترى عبدالله بن عمر إبلا، ثم قيل له بأن البائع لم يعرفك فأعطاك إبلاً هيماً فأرجعها، قال لا، (رضينا بقضاء رسُول اللّٰه ﷺ لا عدوى)،. هذا تصديق لأن الحديث نبوءة وخبر،. ليس هو بأمرٍ ولا نهي،.
الآن،... انظر إلى الــ لا النافية في القُــرآن والسنة،. وضع بعدها (بإذن اللّٰه) أو كلمة (بذاته)،. التي وضعتَها من كيسك بهتاناً وعدواناً على حديث النّبي ﷺ المكتمل (لا عدوى)،. وانظر هل سيستقيم ذلك؟!
قالَ اْللّٰه،. ﴿الْيَوْمَ تُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ ((لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ)) إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ [غافر 17]،. فتصير عندك : لا ظلم اليوم بذاته، أو : لا ظلم إلا بإذن اللّٰه، يعني إذا أذن الله سيكون هناك ظلم،.. هل يجوز هذا؟! نعوذ باللّٰه،.
قالَ اْللّٰه،. ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ ((فَلَا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ)) يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ﴾ [المؤمنون 101]،. فهل يصلح أن تقول : فلا أنساب بينهم إلا بإذن الله؟! أو : لا أنساب بذاتها؟! كمن يستثني الواسطات لبعض الناس! أم هي نافية لكل ما فيها، وشاملة للجميع؟،.
قال الله،. ﴿لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ ((لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ)) اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾ [الشورى 15]،. فهل يستقيم أن نقول : لا حجة بيننا وبينكم إلا بإذن الله؟!
قال الله،. ﴿يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ ((لَا بُشْرَىٰ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُجْرِمِينَ)) وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَّحْجُورًا﴾ [الفرقان 25]،. فهل يصلح أن نقول لا بشرى يومئذ للمجرمين إلا بإذن اللّٰه،.. أو نقول لا بشرى بذاتها؟،.. سُبْحَانَكَ،. هَذا بُهتَانٌ عَظِيْم،.
قالَ نَبِيّ اْللّٰه ﷺ،. ﴿لا نبي بعدي﴾،. ضع بعدها، إلا بإذن اللّٰه،.. إن كنت تظن بأن الله سيبعث نبياً جديداً للأمة بعد خاتم النبيين،.
ــــ سادساً،. الذين رمموا للنّبي ﷺ حديثه، وظنوا به النقصَ فأتموه له بقولهم أنها هكذا : لا عدوى إلا بإذن اللّٰه،.. أو لا عدوى بذاتها،. إنما فعلوا ذلك لظنهم أن النّبي ﷺ أثبت العدوى في أحاديث أُخَر، ويشهد الله أنهم كَذَبَةٌ،. فالنبي ﷺ لم يُثبت العدوى البتة في أي حديثٍ آخر،. إنما تكلم عن الطاعون لم يطرِ العدوى البتة، وتكلم عن الجذام في أحاديث لم تثبت عنه، ولو أصروا على صحتها، فقولنا فيه هو قولنا في الطاعون،. أي أنه لم يطرِ العدوى فيها قطعاً،. فعن أي تناقض تتحدث؟! وكذلك حديث لا يوردن ممرض على مصح، لم يقل النّبي ﷺ أن العلة في نهيه هو العدوى، هذا من ظن الناس وخرصهم،. ثم ألصقوه بالنبي ﷺ وزعموا عليه أنه يثبت العدوى، وهذا كذب،.
تكلم النّبي ﷺ عن الطاعون أنه عذاب، ونهى الدخول منطقة العذاب،. أو الخروج فراراً منها،. أما حديث الجذام فهو يناقض آيات في القُــرآن، ويناقض أحاديث عيادة المريض وبر الوالدين وصلة الرحم وغيرها الكثير لأن الحديث معلّقٌ ضعيف، ولو فرضنا صحته، ففيه أمرٌ يلزمه السمع والطاعة،. وليس فيه كلمة عدوى، ولكنه الظن والخرص،. فتبين لك هنا أنه لا تناقض بين الأحاديث،. فلا داعي للتوفيق بينها بالترقيعة الغبيّة (بإذن اللّٰه،.. أو بذاتها)،.
ــــ سابعاً،. بعضهم يسوغ لنفسه التحريف، بقوله أن أهل الجاهلية كانوا يظنون بأن العدوى تنتقل *بغير إذن الله، ومن غير مشيئة الله،.* ويكرر هذه النقطة حتى يصل بعدها للذي يريده من ترقيع وتحريف لحديث النّبي ﷺ لا عدوى،. فيقول : النّبي ﷺ يصحح لهم اعتقادهم،. 😒 ويخبرنا أنه لا عدوى إلا بإذن اللّٰه،.. كما فعل هذا الشيخ هنا،. الشيخ الألباني،.
وهذا سالم الطويل،.
نقول : هذا افتراء،. فأهل الجاهلية كانوا يعلمون بأن كل شيء يكون بإذن الله، ولا يخرج من ملكه شيء، بشهادة الله،. قالَ اْللّٰه،. ﴿قُلۡ مَنۢ *بِیَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيءࣲ وَهُوَ یُجِیرُ وَلَا یُجَارُ عَلَیۡهِ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ۝ سَیَقُولُونَ لِلَّهِ* قُلۡ فَأَنَّىٰ تُسۡحَرُونَ﴾ [المؤمنون 88 - 89]،.
فلا داعي لرمي التهمة على الجاهلية،. الجاهليون على كفرهم وشركهم، إلا أنهم كانوا يعلمون أنه لا شيء يجير على الله، وأنه بيده ملكوت كل شيء، بما فيها الأمراض والعدوى، فلو كانوا يؤمنون بالعدوى، فهم كذلك كانوا يؤمنون أنها بإذن الله،. وليست خارجة عن إرادة الله كما ادعى العلماء الفضلاء،. فلا داعي لتبرير التحريف بدعوى جهل الجاهلية،.
ــ هم أنفسهم اليوم واقعون في نفس التهمة التي رموها على الجاهلية بالضبط،. فهم يقرون بها بتصديقهم أقوال الأطباء الخونة،. ويعارضون بها قول النّبي ﷺ،. ويؤمنون بأن العدوى موجودة،. لا فرق بين المحرفين وبين أهل الجاهلية،. كلاهما يؤمن بالعدوى،. بل المعاصر فاق الجاهلي بوضع الكمامة والتعقيم وفرط التنظيف،. التي لم يفعلها الجاهلي،.
ــــ ثامناً،. إن كانت العدوى ليست بذاتها، ولن تصيبك إلا بإذن اللّٰه،.. فلماذا نأخذ بالأسباب ونحمي أنفسنا، لماذا لا نصلي كما صلى النّبي ﷺ ونقول لن يصيبنا شيء إلا بإذن اللّٰه،..؟! لماذا التباعد والتفرقة؟! فلنفعل كل ما كنا نفعل، لن يصيبنا شيء إلا بإذن اللّٰه،.. أم أن إذن الله لا يكون إلا في العدوى؟! إن كان الحديث كما يقال، أنه بإذن الله، فما الواجب عمله تجاه هذا الْحديث؟! يعني كيف نعمل به؟! هل نتوكل على الله ونمارس حياتنا بشكل طبيعي، أم علينا أن نأخذ بالأسباب لنحمي أنفسنا من الله وإذنه؟! كل ما سبق لن يمنع شيئاً من إذن الله،. فلا داعي لإضافة إذن الله لها،.
هذا الكلام [لا عدوى إلا بإذن اللّٰه،..] هذا كلام 99% من المفتين ومن فقهاء المسلمين،. وهذا سوء فهم منهم وتقصير في الجمع بين الأحاديث،. هذا ليس بكلام النّبي ﷺ،. ولكنهم أقحموه فيه إقحاماً،. وهذا تحريف قبيح وتعدٍ وظلم وتكذيب،. لم يعطوا الأحاديث حقها من النظر والتدبر والتعمق كما ينبغي، ليعلموا أنه لا تعارض بينها البتة، ولو فعلوا، لن يضطروا لإضافة شيء للحديث،. كما علمنا نحن، وأثبتنا أن كلام النّبي ﷺ حق [لا عدوى]،. بلا زيادة [إلا بإذن الله]،. ولكن المفتين [نقلاً عن السابقين]،. لمّا حرفوا وزادوا من كيسهم بوقاحة، فلم يتبعوا حديث ﴿لا عدوى﴾، ولم يتبعوا حتى حديثهم (لا عدوى إلا بإذن الله)،. ورأينا نتيجة هذا اليوم،. وهذه بعض تبعات إهمالهم لحديث النّبي ﷺ [لا عدوى]،. وأهمالهم لحديث الشيطان [لا عدوى بذاتها، لا عدوى إلا بإذن الله]،.
1 ــ اغلاق المساجد ومنع لمس المصاحف،.
2 ــ صلاة التباعد وتفريق المصلين،.
3 ــ قطع الأرحام والزيارات بين الأقارب،.
4 ــ التضييق في الحج والعمرة،.
5 ــ قطع الأرزاق خاصة لمن كان عمله لقوت يومه،.
6 ــ تجويع الناس وتفقيرهم وإضعافهم زيادة،.
7 ــ تخويف الناس من عدوٍ لا يُرى [الفايروس]،.
8 ــ إلغاء مجالس القرآن، وتسريع الخطب واختصار الصلوات،.
9 ــ فساد الحرث والنسل [بتخفيض عدد السكان]،.
10 ــ إمراض الناس بالمعقمات والكمامات والأدوية الكيماوية،.
11 ــ إلزامهم بالفحوصات [ولو كانوا بلا أعراض!]،.
12 ــ تخضيع الناس للسيطرة، والتحكم بتحركاتهم،.
13 ــ تحريم المصافحة والعناق وحتى الجماع للمخالط [سمعت الفتوى بنفسي]،.
14 ــ منع تلبية الدعوات والولائم،.
15 ــ منع عيادة المريض،.
16 ــ إرهاب الناس بدفع المخالفات،.
17 ــ منع وتقييد الحريات، وتكميم الأفواه،.
18 ــ استجداء رحمة الكفار علينا وانتظار رحمتهم علينا بحمايتنا عبر اللقاح،.
وغيرها الكثير مما فاتنا،. فهل هذا إذن الله؟ أم هذا ما يريده الشيطان؟!
الحياة اختلفت عن السابق،. الدنيا انقلبت رأساً على عقب،. باللّٰه عليكم،. هل هذا مما يرضاه الله؟! بل هذا كله نتج عن تكذيب الله، وتكذيب النّبي ﷺ،. ولو صدَّق المسلمون نبيهم في حديث ﴿لا عدوى﴾ فقط، لرأيت اليوم هجرات كبيرة من أمريكا وأوروبا إلى بلاد المسلمين، بسبب التضييق عليهم وتكميم أفواههم بدعوى العدوى،. وأن المسلمين حياتهم طبيعية، لا يؤمنون بخرافة العدوى،.
لا عدوى، أي لا يوجد عدوى بتاتاً، هذه "لا" نافية للجنس، تنفي وجود العدوى، تنفيه نفياً، وتُفنيه فناءً، فالعدوى ليست حقيقة،. ولو قال بها كل الكموج،. #لا_عدوى،.
رَبَنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا،.. ﴿ذَٰلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ﴾،.

حاديث العدوى VS أحاديث الجذام

 حاديث العدوى VS أحاديث الجذام،.

هل حديث لا عدوى، يناقض أحاديث الجذام؟!،. لا،.
أحاديث الجذام ضعيفة،. لم يرد حديثاً واحداً صحيحاً يتكلم فيه النّبي ﷺ عن الجذام وينفّر منه،. والوحي لا يناقض بعضه بعضا،. قالَ اْللّٰه،. ﴿..وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴾ [النساء 82]،. وقال،. ﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ [فصلت 42]،. سنذكر هنا أهم حديثين في الجذام،. الأول رواه البخاري، والآخر رواه مسلم،. ثم نتكلم عن السند والمتن المنكر،.
أ ــ،. حديث (فر من المجذوم فرارك من الأسد)، حديث ضعيف،. ــ أخرجه البخاري تعليقاً قال : 7/ 164 (5707) ﻭﻗﺎﻝ ﻋﻔﺎﻥ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺳﻠﻴﻢ ﺑﻦ ﺣﻴﺎﻥ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺳﻌﻴﺪ ﺑﻦ ﻣﻴﻨﺎء، ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺖ ﺃﺑﺎ ﻫﺮﻳﺮﺓ ﻳﻘﻮﻝ: ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ «ﻻ ﻋﺪﻭﻯ، ﻭﻻ ﻃﻴﺮﺓ، ﻭﻻ ﻫﺎﻣﺔ، ﻭﻻ ﺻﻔﺮ، ﻭﻓﺮ ﻣﻦ اﻟﻤﺠﺬﻭﻡ ﻛﻤﺎ ﺗﻔﺮ ﻣﻦ اﻷﺳﺪ»
الحديث غير متصل، أي غير مسند،. هو منقطع السند، وانقطاعه من عند المحدث، وهذا يسمى حديثٌ معلق،. والبخاري اشترط الحديث المسند في كتابه، فقد سمى كتابه (الجامع المسند الصحيح المختصر...)،. ورغم شرط الاسناد هذا، إلا أنه ذكر 159 حديثاً غير مسندٍ في كتابه،. مما خالف شرط الصحة عنده،. فهو بنفسه لا يرى الحديث صحيحاً، وإن كان الحديث صحيحاً لأسنده كما أسند بقية الأحاديث،. ولم يعلقه تعليقاً،.
وعلماء الحديث كلهم، على دراية بهذه الأحاديث المعلقة المنقطعة في صحيح البخاري،. لكن العوام من الناس لا يدرون أن في البخاري أحاديث منقطعة وضعيفة،. ومن باب استدراك العلماء على هذه الأحاديث الضعيفة في البخاري، وترقيع هذا الخلل في الكتاب، ألفوا فيها كتباً لتصحيح هذه الأحاديث المنقطعة،. مثل (تغليق التعليق) لابن حجر العسقلاني،. بل ذكر حكمه عليها وضعف بعضها بعد توصيل السند ورفع التعليق عنها،. فأمثال هذه الكتب هي محاولةً منهم لترقيع هذا الأمر المعيب في الصحيح،. ولكن الحديث الذي استدكوه سوف يُنسب إلى من أسنده، وليس للبخاري،. فالبخاري وهو أعلم بأحاديثه وأسانيده، وبعد اختيار أحسنها وأصحها، روى هذه الأحاديث معلقة،. ومن أمانته في النقل لم يغش الناس بعده، ولم يقل لما لم يسمعه : حدثنا أو سمعت وأخبرنا وأنبأنا، فهذه الألفاظ تدل على السماع،. ولكنه يبدأ فيقول : وعن الحسن، أو وقال ابن عباس، أو وعن عائشة، أو وعن ابن عمر،.... ذلك أنه لم يسمعه منه مباشرةً،. فأول من يشهد بأن الحديث منقطع السند، هو البخاري نفسه،. رحمه الله،.
ب ــــ،. حديث ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﻭﻓﺪ ﺛﻘﻴﻒ ﺭﺟﻞ ﻣﺠﺬﻭﻡ، ﻓﺄﺭﺳﻞ ﺇﻟﻴﻪ اﻟﻨﺒﻲ ﷺ: ﺇﻧﺎ ﻗﺪ ﺑﺎﻳﻌﻨﺎﻙ، ﻓﺎﺭﺟﻊ!
الحديث أتى من طريقين كلاهما ضعيف، فيهما هشيم وشريك،.
1 ــ الطريق الأول هشيم،. وهشيم هذا ضعيف ومدلس،.
ــ الإمام أحمد يقول أن هشيم لم يسمع مباشرة من عمرو بن الشريد، إنما بينهما رجل،. اسمه يعلى بن عطاء،. (ويعلى هذا ضعيف)،.
ــ ﻗﺎﻝ ﻭﻛﻴﻊ، ﻋﻦ ﺷﻌﺒﺔ: ﻗﺎﻝ ﻟﻲ ﻳﻌﻠﻰ ﺑﻦ ﻋﻄﺎء: ﺗﻌﺎﻝ ﺣﺘﻰ ﺃﻣﻠﻲ ﻋﻠﻴﻚ ﻛﻢ ﻧﺨﺘﻠﻒ. ﻓﺎﺧﺘﻠﻔﺖ ﺣﺘﻰ ﻗﺮﻉ ﺭﺃﺳﻲ ﻓﻲ اﻟﺸﻤﺲ.
ﻭﻗﺎﻝ ﺣﺠﺎﺝ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ، ﻋﻦ ﺷﻌﺒﺔ: ﻗﺎﻝ ﻟﻲ ﻳﻌﻠﻰ ﺑﻦ ﻋﻄﺎء: ﺃﻛﺘﺒﻚ؟ ﻗﻠﺖ: ﻻ. ﻗﺎﻝ: ﻭاﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﺃﻓﻌﻞ ﻫﺬا ﺑﻜﻞ ﺃﺣﺪ، ﻭﻣﺎ ﺃﻋﺮﺽ ﻫﺬا ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺃﺣﺪ. ﻗﺎﻝ ﺷﻌﺒﺔ: ﻣﺎ ﻛﺘﺒﺖ ﻋﻨﻪ ﺷﻴﺌﺎ ﺇﻻ ﺣﺪﻳﺜﻴﻦ ﻣﺎ ﺃﺣﻔﻈﻬﻤﺎ ﻭﻣﺎ ﺃﺣﺴﻦ ﻗﺮاءﺗﻬﻤﺎ.
ــ ﻗﺎﻝ اﻟﺴﻠﻤﻲ: ﻗﺎﻝ اﻟﺸﻴﺦ ﺃﺑﻮ اﻟﺤﺴﻦ اﻟﺪاﺭﻗﻄﻨﻲ ﻗﺮﺃﺕ ﺑﺨﻂ ﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ اﻟﺤﺪاﺩ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ اﻟﻨﺴﺎﺋﻲ، ﻗﺎﻝ ﺫﻛﺮ اﻟﻤﺪﻟﺴﻴﻦ،.. ﻭﻫﺸﻴﻢ. (442) .
ﻭﻗﺎﻝ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ: ﻗﻠﺖ ﻷﺑﻲ: ﻛﻢ ﺳﻤﻊ ﻫﺸﻴﻢ ﻣﻦ ﺟﺎﺑﺮ اﻟﺠﻌﻔﻲ؟ ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﻳﺜﻴﻦ ﻗﻠﺖ: ﻓﺎﻟﺒﺎﻗﻲ؟ ﻗﺎﻝ: ﻣﺪﻟﺴﺔ. «اﻟﻌﻠﻞ» (363)
2 ــ الطريق الآخر فيه شريك،. وهو كذلك ضعيف،.
ﺷﺮﻳﻚ؛ ﻫﻮ اﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺷﺮﻳﻚ اﻟﻨﺨﻌﻲ، اﻟﻘﺎﺿﻲ، ﻗﺎﻝ اﻟﺪاﺭﻗﻄﻨﻲ: ﻟﻴﺲ ﺑﺎﻟﻘﻮﻱ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺘﻔﺮﺩ ﺑﻪ، ﻭاﻟﻠﻪ ﺃﻋﻠﻢ. «اﻟﺴﻨﻦ» 1/345.
ﻗﺎﻝ اﻟﻨﺴﺎﺋﻲ: ﺷﺮﻳﻚ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻧﻤﺮ ﻟﻴﺲ ﺑﺎﻟﻘﻮﻱ. «اﻟﻀﻌﻔﺎء.
أضف إلى ذلك أنه روى حديثا يناقض أحاديث صحاح،.
وهذا الحديث يخالف الصحيح، بل يخالف نفسه،. كان منهم رجل مجذوم، فقال له ارجع، خشية العدوى، فما بال الذين معه؟! سيكون فيه عدوى كذلك، فكيف يخشى النّبي ﷺ أن يعديه، وفي نفس الوقت لا يعدي الذين معه؟! أليس من الأحرى أن يفروا منه فرارهم من الأسد إن كان معدياً؟،. إن كان معدياً، فسوف يعدي كل الوفد الذين معه،. وسيقول النّبي ﷺ لهم كلهم ارجعوا، ليس هو فقط! أليس كذلك؟
المهم،. شريك هشيم، ضعيف ومدلس، أتيا بما لم يأت به الثقات الأثبات،. فالحديث ضعيف،. ومخالف للصحيح،.
فهذا الحديث والذي قبله ضعيف، بل ويخالف أحاديث أخرى صحيحة، كأحاديث عيادة المريض، وكذلك آيات البر بالوالدين، فهل ستفر من أبيك لو كان مريضاً بالجذام؟! سيفر الطبيب من المجذوم!؟
الحديث ضعيف بسبب سنده، ليس بسبب التناقض، ولو كان السند صحيحاً،. لما حل لنا تضعيفه لمجرد التناقض الظاهر، فغالباً يكون التناقض يكون بسبب سوء أفهامنا نحن للمتون،. وليس من الحديث نفسه،. والأصل قبل محاولة التوفيق بين المتناقضات، هو النظر والتحقيق في صحة الأسانيد وتدقيقها، ولا يهولك أن أخرجه جمع من علماء الحديث،. بل حقق وتبين بنفسك ولا تكن إمعة،. أن تكتفي بما قاله الشيخ وتسلم له تسليماً!
ــــــ النكارة في متون أحاديث الجذام،.
ليس من المنطق أبداً أن ينهى النّبي ﷺ الأم عن ابنها المريض الذي يتقطع قلبها عليه هلعاً وخوفاً على حياته، فيقوم النّبي ﷺ بنهيها من الدخول عليه فيقول لها فرّي منه! هذا ظلم لها، وظلم له كذلك،. حيث سيبقى الابن في معزل "العزل الصحي" وحيداً خائفاً ليس معه أحد،. فإن كان الابن في أول مرضه الذي قد يتعافى منه بالعلاج،. سيمرض الآن وتسوء حالته ويموت من الهم والغم والكدر والضيق والوحشة والاكتئاب، ذلك بسبب أن الناس هجروه ونفروا منه ونبذوه،.
لك أن تضع نفسك في موقف المجذوم هذا،. وقد أصبت بالمرض، وجعل الناس يفرٍون منك فراراً، أصحابك فروا منك، إخوانك فروا منك، بنوا عمومتك فروا، حتى والداك قد فروا منك، لم تجد أحداً يرافقك في مرضك، ولا أحداً يساعدك في قضاء جوائجك، امرأتك قد فرت، الكل يخاف أن يقترب منك، اخبرني عن حالتك النفسية الآن؟! وعلى من ستلقي اللوم في هذه الحال؟! أليس على النّبي ﷺ؟! بلا شك، وستكرهه لأنه هو السبب، هو الذي وضعك في وضع محرج كهذا، فقد حكم عليك بالبؤس، وقطع عنك الأمل، وألبسك ثياب اليأس، وحكم عليك بالموت وحيداً منبوذاً،. بلا سلام ولا وداع ولا وصية،. لا أحد معك،. حاشا النّبي ﷺ من كل ذلك،.
لو نهى النّبي ﷺ من الاقتراب من المريض بالجذام،. فمن سيداوي المريض؟ من سيعالجه؟ لا تقل الطبيب،. فالطبيب كذلك سيتبع أمر النّبي ﷺ وسيفر منه،. وسيخشى على حياته منه، سيتجنبه ويخترع بالحيل للتنائي عنه، فالمريض الآن كالأسد الفتاك،. سيتهرب منه ويتركه للموت،. فهل هذا هو قصد النّبي ﷺ؟! أن إذا مرضت بالجذام، تُركت حتى الموت؟! سيكون قد حكم عليك بالموت لأنك مرضت!،. أليس هذا إجحاف في حق النّبي ﷺ؟ وإجحاف في حق في الدين كله؟،. دين الاسلام دين الترابط والتعاون والخير ووحدة الصف والاجتماع والتآخي،. ثم أين التوكل على الله؟ وأين الإيمان بالله بأنك إذا مرضت فهو يشفيك؟! هكذا تصير إذا مرضت، فأنت ميت لا محالة!،. هذا ظلم،.
ــــ العصاة والمذنبون من أمة النّبي ﷺ، لم يعاملهم النّبي ﷺ بهذه المعاملة القاسية المنفرة وهم أصحاب خطايا وكبائر وفواحش ومنكرات،. وقد اقترفوا هذه الجرائم بأيديهم وباختيارهم، فلم يقسو النّبي ﷺ عليهم أبداً،. فما بالك بالمريض الذي لم يمرّض نفسه بنفسه؟ مرضه ليس باختياره! وليس له يد في ما حصل له! أثمّ يعامل بمثل هذه القسوة؟! أتعلم أن الكافر المعاهد وهو كافر باللّٰه ورسوله،. لا نفر منه فرارنا من الأسد، أنفر من المسلم لأنه مريض؟!
ــــ الأمر الآخر، هذا الكلام ينافي عيادة المريض الذي أمرنا النّبي ﷺ به،. فلو كانت الأمراض المعدية حقيقة،. لما عاد أحد المريض،.
ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻭاﺋﻞ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻣﻮﺳﻰ اﻷﺷﻌﺮﻱ، ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ *﴿ﻓﻜﻮا اﻟﻌﺎﻧﻲ (ﻳﻌﻨﻲ اﻷﺳﻴﺮ)، ﻭﺃﻃﻌﻤﻮا اﻟﺠﺎﺋﻊ، ((ﻭﻋﻮﺩﻭا اﻟﻤﺮﻳﺾ))﴾* ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺃﺣﻤﺪ، ﻭﻋﺒﺪ ﺑﻦ ﺣﻤﻴﺪ، ﻭاﻟﺪاﺭﻣﻲ، ﻭاﻟﺒﺨﺎﺭﻱ، ﻭﺃﺑﻮ ﺩاﻭﺩ.
ﻋﻦ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﺑﻦ ﺳﻮﻳﺪ ﺑﻦ ﻣﻘﺮﻥ، ﻋﻦ اﻟﺒﺮاء ﺑﻦ ﻋﺎﺯﺏ، ﻗﺎﻝ *﴿ﺃﻣﺮﻧﺎ اﻟﻨﺒﻲ ﷺ ﺑﺴﺒﻊ، ﻭﻧﻬﺎﻧﺎ ﻋﻦ ﺳﺒﻊ: ((ﺃﻣﺮﻧﺎ بعيادة اﻟﻤﺮﻳﺾ))... الحديث﴾*
ﺃﺧﺮﺟﻪ اﻟﺒﺨﺎﺭﻱ، ﻭﻣﺴﻠﻢ، وغيرهم،.
عن أبي هريرة قال، قال رسُول اللّٰه ﷺ ﴿ﻳﻘﻮﻝ اﻟﻠﻪ: اﺳﺘﻄﻌﻤﺘﻚ ﻓﻠﻢ ﺗُﻄﻌِﻤﻨﻲ، ﻗﺎﻝ: ﻓﻴﻘﻮﻝ: ﻳﺎ ﺭﺏ، ﻭﻛﻴﻒ اﺳﺘﻄﻌﻤﺘﻨﻲ ﻭﻟﻢ ﺃﻃْﻌِﻤﻚَ، ﻭﺃﻧﺖ ﺭﺏ اﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ؟ ﻗﺎﻝ: ﺃﻣﺎ ﻋﻠﻤﺖ ﺃﻥ ﻋﺒﺪﻱ ﻓﻼﻧﺎ اﺳﺘﻄﻌﻤﻚ ﻓﻠﻢ ﺗﻄﻌﻤﻪ؟ ﺃﻣﺎ ﻋﻠﻤﺖ ﺃﻧﻚ ﻟﻮ ﻛﻨﺖ ﺃﻃﻌﻤﺘﻪ ﻟﻮﺟﺪﺕ ﺫﻟﻚ ﻋﻨﺪﻱ؟ اﺑﻦ ﺁﺩﻡ، اﺳﺘﺴﻘﻴﺘﻚ ﻓﻠﻢ ﺗُﺴﻘِﻨﻲ، ﻓﻘﺎﻝ: ﻳﺎ ﺭﺏ، ﻭﻛﻴﻒ ﺃﺳﻘﻴْﻚَ ﻭﺃﻧﺖ ﺭﺏ اﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ؟ ﻓﻴﻘﻮﻝ: ﺇﻥ ﻋﺒﺪﻱ ﻓﻼﻧﺎ اﺳﺘﺴﻘﺎﻙ ﻓﻠﻢ ﺗَﺴْﻘِﻪ، ﺃﻣﺎ ﻋﻠﻤﺖ ﺃﻧﻚ ﻟﻮ ﻛﻨﺖ ﺳﻘﻴﺘﻪ ﻟﻮﺟﺪﺕ ﺫﻟﻚ ﻋﻨﺪﻱ؟ ((ﻳﺎ اﺑﻦ ﺁﺩﻡ، ﻣﺮﺿﺖُ ﻓﻠﻢ ﺗَﻌُﺪْﻧﻲ، ﻗﺎﻝ: ﻳﺎ ﺭﺏ، ﻛﻴﻒ ﺃﻋُﻮﺩُﻙَ، ﻭﺃﻧﺖ ﺭﺏُّ اﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ؟ ﻗﺎﻝ: ﺃﻣﺎ ﻋﻠﻤﺖ ﺃﻥ ﻋﺒﺪﻱ ﻓﻼﻧﺎ ﻣﺮﺽ، ﻓﻠﻮ ﻛﻨﺖ ﻋُﺪْﺗَﻪُ ﻟﻮﺟﺪﺕ ﺫﻟﻚ ﻋﻨﺪﻱ؟ ﺃﻭ ﻭﺟﺪﺗﻨﻲ ﻋﻨﺪﻩ))﴾ أخرجه البخاري في "الأدب المفرد"، وابن حبان،.
فكيف يُوَفَّق بين الحديث الصحيح عن عيادة المريض؟! وحديث الفرار من المجذوم، الحق أنه لا توفيق بينهما، حديث الفرار من المجذوم حديثٌ ضعيف السند، والمتن منكر،.
ــــ حديث فر من المجذوم وحديث ارجع فقد بايعناك،. يخالفان الآية التالية بشكل صريح،. ولا يمكن الجمع بينهما بأي شكل،. قالَ اْللّٰه،. ﴿لَّیۡسَ عَلَى ٱلۡأَعۡمَىٰ حَرَجࣱ وَلَا عَلَى ٱلۡأَعۡرَجِ حَرَجࣱ ((وَلَا عَلَى ٱلۡمَرِیضِ حَرَجࣱ وَلَا عَلَىٰۤ أَنفُسِكُمۡ أَن تَأۡكُلُوا۟ مِنۢ بُیُوتِكُمۡ أَوۡ بُیُوتِ ءَابَاۤئكُمۡ أَوۡ بُیُوتِ أُمَّهاتِكُمۡ أَوۡ بُیُوتِ إِخۡوَانِكُمۡ أَوۡ بُیُوتِ أَخَوَاتِكُمۡ أَوۡ بُیُوتِ أَعۡمَامِكُمۡ أَوۡ بُیُوتِ عَمَّاتِكُمۡ أَوۡ بُیُوتِ أَخۡوَالِكُمۡ أَوۡ بُیُوتِ خالَاتِكُمۡ أَوۡ مَا مَلَكۡتُم مَّفَاتِحَهُ أَوۡ صَدِیقِكُمۡ لَیۡسَ عَلَیۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَأۡكُلُوا۟ جَمِیعًا أَوۡ أَشۡتَاتࣰا)) فَإِذَا دَخَلۡتُم بُیُوتࣰا فَسَلِّمُوا۟ عَلَىٰۤ أَنفُسِكُمۡ تَحِیَّةࣰ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ مُبَارَكَةࣰ طَیِّبَةࣰ كَذَ ٰ⁠لِكَ یُبَیِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلۡـَٔایَاتِ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ﴾ [النور 61]،.
يقول الله ليس على المريض حرج أن يأكل معنا،. ثم يُنسب للنّبي ﷺ فروا منه؟ ارجع فقد بايعناك؟! تناقض واضح،. اختلاف وتعارض بسبب تصحيح الضعيف،.
ــــ الأمر الأخير،. قد ثبت علمياً (عند الذين يؤمنون بالأمراض المعدية)،. أن الجذام ليس شديد العدوى، بل عدواه ضعيفة جداً "عند أهل العلم بالطب المعاصر"،. (الصورة في أول تعليق) وإليك رابط لمثله،.
وهذا يعني بأن التشبيه المفرط بالقول فيه *فر منه كما تفر من الاسد*،. تشبيه فيه مبالغة كبيرة جداً، ولا تتوافق مع ضعف عدوى الجذام،. فالذي تفهمه من أمر الفرار من الأسد، هو البعد التام منه، والهروب هلعاً وخوفاً لشدة فتكه وخطورته كخطورة الأسد،. هذا ما يوحيه الحديث،. ولكن بالنظر علمياً في الجذام، الجذام ليس بذاك الخطورة وعدواه عند أهل الطب عدوى نادرة وصعبة وضعيفة لا تستحق كل هذا الوصف المريع المخيف المفزع لتجنب المجذوم! بل يمكن حتى علاجه بالمضادات الحيوية بكل سهولة، فلم كل هذا التضخيم للجذام وإعطاؤه ما لا يستحقه؟! والله لو عرف الملاحدة هذا الأمر لاستغلوه لضرب كل الأحاديث والتشكيك فيها ولكنهم غفلوا عنه "حتى الآن"،. والْحَمْد لِلّٰه أنه حديث ضعيف، لم يثبت سنده عن النّبي ﷺ،.
ــــ الناس الذين يظنون أننا ضعفنا الحديث بالهوى،. ولا يحبون التحقيق في الأسانيد،. نقول لهم،.
أخرج ابن حبان في صحيحه، وأبوداود، وابن أبي شيبة،. 24536 ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻳﻮﻧﺲ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ، ﻋﻦ ﻣﻔﻀﻞ ﺑﻦ ﻓﻀﺎﻟﺔ، ﻋﻦ ﺣﺒﻴﺐ ﺑﻦ ﺷﻬﻴﺪ، ﻋﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ المنكدر، ﻋﻦ ﺟﺎﺑﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﴿ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ، ﺃﺧﺬ ﺑﻴﺪ ﻣﺠﺬﻭﻡ ﻓﻮﺿﻌﻬﺎ ﻣﻌﻪ ﻓﻲ ﻗﺼﻌﺔ ﻓﻘﺎﻝ: ﻛﻞ ﺑﺴﻢ اﻟﻠﻪ، ﺛﻘﺔ ﺑﺎﻟﻠﻪ، ﻭﺗﻮﻛﻼ ﻋﻠﻰ اﻟﻠﻪ﴾،.
وقال في 24537 - ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ اﺑﻦ ﻋﻴﻴﻨﺔ، ﻋﻦ ﻋﻤﺮﻭ، ﻋﻦ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﺟﻌﺪﺓ، ﻗﺎﻝ: ﴿ﺟﺎء ﺭﺟﻞ ﺃﺳﻮﺩ ﺑﻪ ﺟﺪﺭﻱ ﻗﺪ ﺗﻘﺸﺮ، ﻻ ﻳﺠﻠﺲ ﺟﻨﺐ ﺃﺣﺪ ﺇﻻ ﺃﻗﺎﻣﻪ، ﻓﺄﺧﺬﻩ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﻓﺄﺟﻠﺴﻪ ﺇﻟﻰ ﺟﻨﺒﻪ﴾،.
هل ستقولون الآن بأن الجدري ليس بمرض معدٍ؟! أم ستضعفون الأحاديث بهواكم كما اتهمتمونا؟!
ــــ مخالفة العلماء السلفيون المعاصرون، للسلف الصالح،.
عدا عن تحريفهم للحديث الصحيح،. ﴿لا عدوى﴾،. وتصحيحهم للحديث الضعيف ﴿فر من المجذوم..﴾،. ﴿ارجع فقد بايعناك﴾،. تجاوزوا ذلك بمخالفة الصحابة وعلماء السلف الصالح،. وتجاهلهم بالمرة لشعارهم الأوحد في الدين، (الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة)،. فوضعوا أفهامهم هم فيها، أفهام الخلف الطالح، فحرفوا الحديث،. فقد ورد عن السلف الصالح روايات تخالف ما ذهبوا إليه،. فلا هم أخذوا الدين بفهم السلف الصالح ولا بفهم الصحابة،. ثم يلزمون الناس بفهم السلف،. تفضلوا، هذا فهم السلف،.
قال شيخ البخاري، إمام المحدثين أبوبكر ابن أبي شيبة، في مصنفه المشهور بمصنف ابن أبي شيبة،. 24541 - ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻭﻛﻴﻊ، ﻋﻦ ﻧﺎﻓﻊ ﺑﻦ اﻟﻘﺎﺳﻢ، ﻋﻦ ﺟﺪﺗﻪ ﺃﻡ اﻟﻘﺎﺳﻢ، ﻋﻦ ﻋﺎﺋﺸﺔ، ﻗﺎﻟﺖ ﴿ﻛﺎﻥ ﻟﻲ ﻣﻮﻟﻰ ﻣﺠﺬﻭﻡ، ﻓﻜﺎﻥ ﻳﻨﺎﻡ ﻋﻠﻰ ﻓﺮاﺷﻲ ﻭﻳﺄﻛﻞ ﻓﻲ ﺻﺤﺎﻓﻲ، ﻭﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﻋﺎﺵ ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ﴾،. وفي رواية حين أخبروها عن حديث "فر من المجذوم فرارك من الأسد"، ردت فقالت (ما قال رسول الله، ما قال رسُول اللّٰه)،.
كذلك أخرج في مصنفه،. 24538 - ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻭﻛﻴﻊ، ﻋﻦ ﺳﻔﻴﺎﻥ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺑﻜﻴﺮ، ﻋﻦ ﻋﻜﺮﻣﺔ، ﻗﺎﻝ ﴿ﻟﺰﻕ ﺑﺎﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﻣﺠﺬﻭﻡ، ﻓﻘﻠﺖ ﻟﻪ: ﺗﻠﺰﻕ ﺑﻤﺠﺬﻭﻡ؟ ﻗﺎﻝ: ﻓﺎﻣﻀﻲ، ﻓﻠﻌﻠﻪ ﺧﻴﺮ مني ومنك﴾،.
وقال في 24535 - ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻭﻛﻴﻊ، ﻋﻦ ﺳﻔﻴﺎﻥ، ﻋﻦ ﻋﺒﺪاﻟﺮحمن ﺑﻦ اﻟﻘﺎﺳﻢ، ﻋﻦ ﺃﺑﻴﻪ، ﻗﺎﻝ: ﻗﺪﻡ ﻋﻠﻰ ﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ ﻭﻓﺪ ﻣﻦ ﺛﻘﻴﻒ، ﻓﺄﺗﻰ ﺑﻄﻌﺎﻡ ﻓﺪﻧﺎ اﻟﻘﻮﻡ، ﻭﺗﻨﺤﻰ ﺭﺟﻞ ﺑﻪ ﻫﺬا اﻟﺪاء، ﻳﻌﻨﻲ: اﻟﺠﺬاﻡ، ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﴿اﺩﻧﻪ﴾، ﻓﺪﻧﺎ، ﻓﻘﺎﻝ ﴿ﻛﻞ، ﻓﺄﻛﻞ، ﻭﺟﻌﻞ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﻳﻀﻊ ﻳﺪﻩ ﻣﻮﺿﻊ ﻳﺪﻩ﴾،.
لحظة لحظة،. أليس هذا المجذوم من وفد ثقيف،. هو نفسه المجذوم من وفد ثقيف في ذاك الحديث؟! شيءٌ غريب،.
وقال في 24534 - ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ اﺑﻦ ﻋﻠﻴﺔ، ﻋﻦ ﺧﺎﻟﺪ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻣﻌﺸﺮ، ﻋﻦ ﺭﺟﻞ، ﺃﻧﻪ ﺭﺃﻯ اﺑﻦ ﻋﻤﺮ ﴿ﻳﺄﻛﻞ ﻣﻊ ﻣﺠﺬﻭﻡ، ﻓﺠﻌﻞ ﻳﻀﻊ ﻳﺪﻩ ﻣﻮﺿﻊ ﻳﺪ اﻟﻤﺠﺬﻭﻡ﴾،.
وقال في 24533 - ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﺳﻌﻴﺪ، ﻋﻦ ﺣﺒﻴﺐ ﺑﻦ ﺷﻬﻴﺪ، ﻋﻦ اﺑﻦ ﺑﺮﻳﺪﺓ، ﺃﻥ ﺳﻠﻤﺎﻥ الفارسي ﴿ﻛﺎﻥ ﻳﺼﻨﻊ اﻟﻄﻌﺎﻡ ﻣﻦ ﻛﺴﺒﻪ، ﻓﻴﺪﻋﻮ المجذومين ﻓﻴﺄﻛﻞ ﻣﻌﻬﻢ﴾،.
فيا أيها السلفية،. أنتم الآن في وضع مخزٍ لا تُشكرون عليه،. فإما أن تردوا جميع ما ورد عن فهم السلف الصالح لتثبتوا أفهامكم أنتم،. ولن تكونوا بذلك سلفيين،. وإما إن تقولوا بأن الجذام ليس بمرض معدٍ،. بالتالي ليس لكم بأن تحتجوا بحديث (فر من المجذوم) أنه يناقض حديث ﴿لا عدوى﴾،.
ــــ قول النّبي ﷺ حق فصل،. قال لا عدوى، فلا عدوى،. نصدق ذلك، ولا نصدق ظنوننا ولا الأطباء ولا تجاربهم الوهمية وظنونهم،. فالنبي ﷺ يخبر عن رب وهذا الحديث صحيح السند، ليس معلقاً ولا مقطوع،.
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينْ،. رَبَنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا،.. ﴿ذَٰلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ﴾،.

الأحد، 2 أكتوبر 2022

التوحيد،.

 التوحيد،.


هل لفظة (التوحيد) صحيحة؟!،. هذه الڪلمة التي ترد كثيراً على لسان الشيوخ وطلبة العلم،. ما مصدرها؟!،. وأين محلها في الدين القيم الصحيح؟!،.


لا يوجد شيء في الدين أهم من التوحيد!،. مطلقاً،. فهو أهم شي في الدين، والدين كله بنيَ على التوحيد،.. هو بالفعل أهم شيء،.


أمرٌ عظيم كالتوحيد، ومهم جداً، [وهذه ليست كلفظة الدجال أو تفاصيل الصلاة أو ڪلمة آمين، أو الرجم ونزول عيسى]،. هذا رأس الدين كله، ولأجله بعث الله ڪل الأنبياء،. فلماذا لم يجعله في أصل الدين؟!،. فهو لم يرد في ٱلۡقُرآن أبداً، ولا على لسان النّبي ﷺ!؟!،.


بل إن ٱلۡقُرآن تڪلم كثيراً جداً عن التوحيد، وعن معانيه، وعن حالاته، وعن الذي ضده، وضرب له الأمثال وحذر منه في مئات المواضع،. ولكن سُبْحَانَ اللّٰه،. لم ((يذكر اسمه)) تصريحا بهذا اللفظ الشهير [التوحيد]،. لماذا؟!،.


ذكر الله كلمة أخرى بدلاً عنها، تؤدي ذات المعنى المرجو من لفظة التوحيد وهي اللفظة الأساسية المهمة، وهي التي ينبغي استخدامها!،. ولكن لا أحد يستخدمها من الناس، إلا من رحم الله،. فقد استطاع الشيطان تزيين لفظة (التوحيد) للناس، وصرفهم عن اللفظة الحقيقية التي قالها الله،.


لفظة التوحيد لم ترد في ٱلۡقُرآن،. وهذا أمر مستَغرَب،. حيث أنها في استعمالاتنا تعد أشرف وأعلى درجة في الدين،. لأجل هذه الكلمة ألفت كتب باسمها، تشرح مكنونها وتفصل أنواعها "وتقسم وحدتها لثلاثة أقسام"!،.


ثم خرج الشراح ليشرحوا التقسيمات الثلاثية للواحد، ويدرّسوها ويعلموها الناس،. فهذا التثليث ڪان للتوحيد، الذي أعظم لفظة في الدين كله،. وأهم أمر لدى المسلم الموحد، ولا نجاة بدون التوحيد،. والله قد يغفر كل شيء دونه،. إلا من خالف التوحيد وأشرك بالله،. ولڪن،.. أين هي لفظة التوحيد في ٱلۡقُرآن والحديث الصحيح؟!،.


هذه اللفظة، كان عليها أن ترد في ٱلۡقُرآن والسنة بشكل متڪرر جداً، حيثُ أن مدار الدين عليها،. ولڪن العجيب أنها لم ترد ولا مرة في ٱلۡقُرآن،. ولا حتى على لسان النّبي ﷺ،.


وما استدل عليه بعض الناس في الأحاديث فهي مردودة بعد التحقيق،. لأن الأحاديث التي اعتمدوا عليها،. إما أحاديث ضعيفة لم يثبت سندها ❌،. أو أحاديث صحيحة رويَت بعدة ألفاظ كلها محتملة ولا يمكن الجزم والقطع بإحداها وترك الأخرى، فإن كانت لفظة التوحيد في إحداها، فلا يصلح الاحتجاج بالمحتمل،. ووردت في رواية واحدة صحيحة، ولكنها لم تكن على لسان النّبي ﷺ نفسه،. بل كانت منسوبة لجابر بن عبدالله رَضِيَ اللّٰه عَنْهُ،. وهي كذلك خطأ من أحد الرواة الذين نقلوا الرواية،. وسنبيّن الخطأ إِنْ شٰاْءَ اللّٰه،.


بالتنقيب في ٱلۡقُرآن وصحيح السنة،. سنجد أن الله لم يذكر لفظة التوحيد مطلقاً، إنما ذكر مشتقات أخرى للفظة التوحيد، كــ وَحْدَه، الوَاحِد، أَحَدٌ، الأَحَد،. ولن تجد كلمة التوحيد أبداً،. إنما اللفظة الصحيحة البديلة هي كلمة [الإخلاص]،.


ــــــــــــــــــــــ من ٱلۡقُرآن،.


ــ قال اْلله،. ﴿صِبۡغَةَ ٱللهِ وَمَنۡ أَحۡسَنُ مِنَ ٱللهِ صِبۡغَةࣰ وَنَحۡنُ لَهُ عَابِدُونَ ۝ قُلۡ أَتُحَاۤجُّونَنَا فِي ٱللهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمۡ وَلَنَاۤ أَعۡمَالُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَالُكُمۡ *((وَنَحۡنُ لَهُ مُخۡلِصُونَ))﴾* [البقرة 138 - 139]،.


ــ وقال،. ﴿إِنَّ ٱلۡمُنَافِقِینَ فِي ٱلدَّرۡكِ ٱلۡأَسۡفَلِ مِنَ ٱلنَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمۡ نَصِیرًا ۝ إِلَّا ٱلَّذِینَ تَابُوا۟ وَأَصۡلَحُوا۟ وَٱعۡتَصَمُوا۟ بِٱللهِ *((وَأَخۡلَصُوا۟ دِینَهُمۡ لِلهِ))* فَأُو۟لَئكَ مَعَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ وَسَوۡفَ یُؤۡتِ ٱللهُ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ أَجۡرًا عَظِیمࣰا﴾ [النساء 145 - 146]،.


ــ وقال،. ﴿قُلۡ أَمَرَ رَبِّي بِٱلۡقِسۡطِ وَأَقِیمُوا۟ وُجُوهَكُمۡ عِندَ كُلِّ مَسۡجِدࣲ *((وَٱدۡعُوهُ مُخۡلِصِینَ لَهُ ٱلدِّینَ))* كَمَا بَدَأَكُمۡ تَعُودُونَ﴾ [الأعراف 29]،.


ــ قال اْلله في أول الزمر،. ﴿تَنزِیلُ ٱلۡكِتَابِ مِنَ ٱللهِ ٱلۡعَزِیزِ ٱلۡحَكِیمِ ۝ إِنَّاۤ أَنزَلۡنَاۤ إِلَیۡكَ ٱلۡكِتَابَ بِٱلۡحَقِّ *((فَٱعۡبُدِ ٱللهَ مُخۡلِصࣰا لَّهُ ٱلدِّینَ ۝ أَلَا لِلهِ ٱلدِّینُ ٱلۡخَالِصُ))* وَٱلَّذِینَ ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِهِ أَوۡلِیَاۤءَ مَا نَعۡبُدُهُمۡ إِلَّا لِیُقَرِّبُونَاۤ إِلَى ٱللهِ زُلۡفَىٰۤ،..﴾ [الزُّمَرِ 1 - 3]،.


ــ قال اْلله كذلك عن الإخلاص،. ﴿قُلۡ إِنِّي أُمِرۡتُ *((أَنۡ أَعۡبُدَ ٱللهَ مُخۡلِصࣰا لَّهُ ٱلدِّینَ))* ۝ وَأُمِرۡتُ لِأَنۡ أَكُونَ أَوَّلَ ٱلۡمُسۡلِمِینَ ۝ قُلۡ إِنِّي أَخَافُ إِنۡ عَصَیۡتُ رَبِّي عَذَابَ یَوۡمٍ عَظِیمࣲ ۝ *((قُلِ ٱللهَ أَعۡبُدُ مُخۡلِصࣰا لَّهُ دِینِي))﴾* [الزُّمَرِ 11 - 14]،.


ــ وقال،. ﴿ذَلِكُم بِأَنَّهُ *((إِذَا دُعِيَ ٱللهُ وَحۡدَهُ كَفَرۡتُمۡ وَإِن یُشۡرَكۡ بِهِ تُؤۡمِنُوا۟))* فَٱلۡحُكۡمُ لِلهِ ٱلۡعَلِيّ ٱلۡكَبِیرِ ۝ هُوَ ٱلَّذِي یُرِیكُمۡ ءَایَاتِهِ وَیُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ ٱلسَّمَاۤءِ رِزۡقࣰا وَمَا یَتَذَكَّرُ إِلَّا مَن یُنِیبُ ۝ *((فَٱدۡعُوا۟ ٱللهَ مُخۡلِصِینَ لَهُ ٱلدِّینَ))* وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡكَافِرُونَ﴾ [غافر 12 - 14]،.


ــ وقال،. ﴿ٱللهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ قَرَارࣰا وَٱلسَّمَاۤءَ بِنَاۤءࣰ وَصَوَّرَكُمۡ فَأَحۡسَنَ صُوَرَكُمۡ وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّیِّبَاتِ ذَلِكُمُ ٱللهُ رَبُّكُمۡ فَتَبَارَكَ ٱللهُ رَبُّ ٱلۡعَالَمِینَ ۝ *((هُوَ ٱلۡحَيُ لَاۤ إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَٱدۡعُوهُ مُخۡلِصِینَ لَهُ ٱلدِّینَ))* ٱلۡحَمۡدُ لِلهِ رَبِّ ٱلۡعَالَمِینَ ۝ قُلۡ إِنِّي نُهِیتُ *((أَنۡ أَعۡبُدَ ٱلَّذِینَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللهِ))* لَمَّا جَاۤءَنِيَ ٱلۡبَیِّنَاتُ مِن رَّبّي وَأُمِرۡتُ أَنۡ أُسۡلِمَ لِرَبِّ ٱلۡعَالَمِینَ﴾ [غافر 64 - 66]،.


ــ وقال،. ﴿وَمَاۤ أُمِرُوۤا۟ *((إِلَّا لِیَعۡبُدُوا۟ ٱللهَ مُخۡلِصِینَ))* لَهُ ٱلدِّینَ حُنَفَاۤءَ وَیُقِیمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَیُؤۡتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَذَلِكَ دِینُ ٱلۡقَیِّمَةِ﴾ [البينة 5]،.


ــ وفي سورة الصافات، ((ذكر الله الاخلاص خمس مرات))،.

ــ قال،. ﴿إِلَّا عِبَادَ ٱللهِ ٱلۡمُخۡلَصِینَ﴾ [الصافات 40]،.

ــ وقال،. ﴿إِلَّا عِبَادَ ٱللهِ ٱلۡمُخۡلَصِینَ﴾ [الصافات 74]،.

ــ وقال،. ﴿إِلَّا عِبَادَ ٱللهِ ٱلۡمُخۡلَصِینَ﴾ [الصافات 128]،.

ــ وقال،. ﴿إِلَّا عِبَادَ ٱللهِ ٱلۡمُخۡلَصِینَ﴾ [الصافات 160]،.

ــ وقال،. ﴿لَكُنَّا عِبَادَ ٱللهِ ٱلۡمُخۡلَصِینَ﴾ [الصافات 169]،.


بينما في الزمر 4 مرات، ويوسف 3 مرات، ومرتين في ڪلٍ من البقرة والأعراف ص وغافر،. وفي ٱلۡقُرآن كله 31 مرة،.


في هذه السورة، ((سورة الصافات))،. ذكر الله كلمة الاخلاص [[لَاْ إِلَهَ إِلاَّ اْلله]]،. فقال،. ﴿إِنَّهُمۡ كَانُوۤا۟ إِذَا قِیلَ لَهُمۡ *((لَاۤ إِلَـٰهَ إِلَّا ٱللهُ))* یَسۡتَكۡبِرُونَ ۝ وَیَقُولُونَ أَئنَّا لَتَارِكُوۤا۟ ءَالِهَتِنَا لِشَاعِرࣲ مَّجۡنُونِۭ﴾ [الصافات 35 - 36]،.


وذكرها في سورة ((محمد))،. قال ٱلله.،  ﴿فَهَلۡ یَنظُرُونَ إِلَّا ٱلسَّاعَةَ أَن تَأۡتِیَهُم بَغۡتَة فَقَدۡ جَاۤءَ أَشۡرَاطُهَا فَأَنَّىٰ لَهُمۡ إِذَا جَاۤءَتۡهُمۡ ذِكۡرَاهُمۡ ۝ فَٱعۡلَمۡ أَنَّهُ *((لَاۤ إِلَـٰهَ إِلَّا ٱللهُ))* وَٱسۡتَغۡفِرۡ لِذَنۢبِكَ وَلِلۡمُؤۡمِنِینَ وَٱلۡمُؤۡمِنَاتِ وَٱللهُ یَعۡلَمُ مُتَقَلَّبَكُمۡ وَمَثۡوَاكُمۡ﴾ [محمد 18 - 19]،.


ولم ترد لفظة التوحيد في ٱلۡقُرآن مطلقاً،.


ــــــــــــــــــــ أما في الحديث،.


وردت لفظة التوحيد في حديث في البخاري [اختلفت ألفاظه] فيه أن النّبي ﷺ بعث معاذاً إلى اليمن وأمره بأن يكون أول ما يأمرهم به هو توحيد الله ❌،. وفي مسلم كذلك [بألفاظ مختلفة] وفيه أن الاسلام بني على خمسة، أوله توحيد الله ❌،. وكلاهما ضعيف السند، أما الطرق الصحيحة لنفس المتن ونفس القصة، لم يكن فيها لفظة التوحيد،. وسنبين ذلك إِنْ شٰاْءَ اللّٰه في آخر المقال،.


وردت لفظة التوحيد في حديث واحد فقط،. وهو حديث جابر المطول في الحج،. وجاءت اللفظة هكذا،. [ولطوله، استقطع منه موضع الشاهد]،. قال جابر بن عبدالله رَضِيَ اللّٰه عَنْهُ،. "... ﺛﻢ ﺭﻛﺐ اﻟﻘﺼﻮاء ﺣﺘﻰ ﺇﺫا اﺳﺘﻮﺕ ﺑﻪ ﻧﺎﻗﺘﻪ ﻋﻠﻰ اﻟﺒﻴﺪاء، ﻧﻈﺮﺕ ﺇﻟﻰ ﻣﺪ ﺑﺼﺮﻱ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻪ ﻣﻦ ﺭاﻛﺐ ﻭﻣﺎﺵ، ﻭﻋﻦ ﻳﻤﻴﻨﻪ ﻣﺜﻞ ﺫﻟﻚ، ﻭﻋﻦ ﻳﺴﺎﺭﻩ ﻣﺜﻞ ﺫﻟﻚ، ﻭﻣﻦ ﺧﻠﻔﻪ ﻣﺜﻞ ﺫﻟﻚ، ﻭﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﺑﻴﻦ ﺃﻇﻬﺮﻧﺎ، ﻭﻋﻠﻴﻪ ﻳﻨﺰﻝ اﻟﻘﺮﺁﻥ، ﻭﻫﻮ ﻳﻌﺮﻑ ﺗﺄﻭﻳﻠﻪ، ﻭﻣﺎ ﻋﻤﻞ ﻣﻦ ﺷﻲء ﻋﻤﻠﻨﺎ ﺑﻪ، *((ﻓﺄﻫﻞ ﺑﺎﻟﺘﻮﺣﻴﺪ: ﻟﺒﻴﻚ اﻟﻠﻬﻢ ﻟﺒﻴﻚ، ﻟﺒﻴﻚ ﻻ ﺷﺮﻳﻚ ﻟﻚ ﻟﺒﻴﻚ، ﺇﻥ اﻟﺤﻤﺪ ﻭاﻟﻨﻌﻤﺔ ﻟﻚ ﻭاﻟﻤﻠﻚ، ﻻ ﺷﺮﻳﻚ ﻟﻚ، ﻭﺃﻫﻞ اﻟﻨﺎﺱ ﺑﻬﺬا اﻟﺬﻱ ﻳﻬﻠﻮﻥ ﺑﻪ ﻓﻠﻢ ﻳﺮﺩ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺷﻴﺌﺎ ﻣﻨﻪ))*، ﻭﻟﺰﻡ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﺗﻠﺒﻴﺘﻪ....﴾ الحديث،.

ﺃﺧﺮﺟﻪ اﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺷﻴﺒﺔ، ﻭﺃﺣﻤﺪ، ﻭﻋﺒﺪ ﺑﻦ ﺣﻤﻴﺪ، ﻭاﻟﺪاﺭﻣﻲ، ﻭﻣﺴﻠﻢ، ﻭاﺑﻦ ﻣﺎﺟﺔ، ﻭﺃﺑﻮ ﺩاﻭﺩ، ﻭاﻟﻨﺴﺎﺋﻲ، ﻭﺃﺑﻮ ﻳﻌﻠﻰ، ﻭاﺑﻦ ﺧﺰﻳﻤﺔ. 


هذا الذي في حديث الحج،. ليس من قول النّبي ﷺ،. هذا قولٌ يُنسب لجابر بن عبدالله في حديث الحج الطويل،. وهو مما رويَ بالمعنى،. لأن بعض الأحاديث تُروى بالمعنى،.. فألفاظ الحديث ليست حجة على ألفاظ ٱلۡقُرآن،. لأن ٱلۡقُرآن لم يرو بالمعنى،. وألفاظ ٱلۡقُرآن حاكمة على ألفاظ الحديث،. فألفاظ الحديث تروى بالمعنى،. وليس بالدقة والضبط الذي وصل فيه ٱلۡقُرآن،.


ــــ فهنا مثلاً، نقول بأن كلمة (الجسد) رويت في الحديث بالمعنى،. ولفظة (الجسم) هي الصحيحة لنعت جسم الحي،. أما لفظة (الجسد) فتقال للميت،.


ــــ في القرآن،. كلمة (وصف) لم ترد إلا في الكذب المركب،. ولكن في الحديث،. ﴿صفهم لنا يا رسُول اللّٰه ﷺ﴾،. هنا نحكم أن هذه اللفظة وردت بالمعنى، وأصلها : انعتهم لنا، أو جَلّهم لنا، أو سمّهم لنا، أو اذكرهم لنا،....


ــــ بالقرآن،. كلمة (جميل) لم ترد إلا بمعنى الكلية والتمام والإكثار، والجمع،. وأما الوضاءة والحُسن فقد وردت في ٱلۡقُرآن بلفظ الحسن،. [ولو أعجبك حسنهن] ولكن في الحديث،. وردت كلمة (الجمال) كنعتٍ للحسن،. ﴿تُنكح المرأة لأربع، لجمالها ولمالها،.......﴾،. هنا نقول بأن هذه اللفظة [لجمالها] رويت بالمعنى،. والصحيح هو : لحسنها،.


وردت كلمة (النسخ) منسوبة لصحابي، وحين تنظر في الحديث، لا تجد الناسخ، ولا تجده أتى على شروط علم الناسخ والمنسوخ،. هنا تدرك أن هذه الكلمة قالها أحد رواة الْحديث بفهمه الشخصي، وليست من الصحابي نفسه،.


ــــــــــ كيف نميز اللفظ الصحيح من الخطأ؟!،. ((بالقرآن، وبباقي الأحاديث التي وافقت ألفاظها ألفاظ ٱلۡقُرآن))،. لأن ألفاظ ٱلۡقُرآن أحكم بكثير من ألفاظ الحديث،.


كذلك لفظة التوحيد في الحديث السابق، هذا خطأ،. والصحيح : فأهل بـالحج، أو أهل بالتلبية، أو لبى/لبّد بالحج، فقال : لبيك اللهم لبيك،.


وكيف عرفنا أنه أهل بالحج؟!،. وليست أهل بالتوحيد؟!،. هكذا وردت في باقي الأحاديث،.


ــ ﻋﻦ ﻋﺮﻭﺓ ﺑﻦ اﻟﺰﺑﻴﺮ ﺑﻦ اﻟﻌﻮاﻡ، ﻋﻦ ﻋﺎﺋﺸﺔ، ﻗﺎﻟﺖ،. ﴿ﺧﺮﺟﻨﺎ ﻣﻮاﻓﻴﻦ ﻟﻬﻼﻝ ﺫﻱ اﻟﺤﺠﺔ، ﻓﻘﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ: ﻣﻦ ﺃﺣﺐ ﺃﻥ ﻳﻬﻞ ﺑﻌﻤﺮﺓ ﻓﻠﻴﻬﻠﻞ، ﻓﺈﻧﻲ ﻟﻮﻻ ﺃﻧﻲ ﺃﻫﺪﻳﺖ *((ﻷﻫﻠﻠﺖ ﺑﻌﻤﺮﺓ، ﻓﺄﻫﻞ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﺑﻌﻤﺮﺓ، ﻭﺃﻫﻞ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﺑﺤﺞ، ﻭﻛﻨﺖ ﺃﻧﺎ ﻣﻤﻦ ﺃﻫﻞ ﺑﻌﻤﺮﺓ))* ﻓﺄﺩﺭﻛﻨﻲ ﻳﻮﻡ ﻋﺮﻓﺔ ﻭﺃﻧﺎ ﺣﺎﺋﺾ، ﻓﺸﻜﻮﺕ ﺇﻟﻰ اﻟﻨﺒﻲ ﷺ، ﻓﻘﺎﻝ: ﺩﻋﻲ ﻋﻤﺮﺗﻚ، ﻭاﻧﻘﻀﻲ ﺭﺃﺳﻚ ﻭاﻣﺘﺸﻄﻲ، *((ﻭﺃﻫﻠﻲ ﺑﺤﺞ))* ﻓﻔﻌﻠﺖ ﺣﺘﻰ ﺇﺫا ﻛﺎﻥ ﻟﻴﻠﺔ اﻟﺤﺼﺒﺔ، ﺃﺭﺳﻞ ﻣﻌﻲ ﺃﺧﻲ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ، ﻓﺨﺮﺟﺖ ﺇﻟﻰ اﻟﺘﻨﻌﻴﻢ، *((فأهللت ﺑﻌﻤﺮﺓ))* ﻣﻜﺎﻥ ﻋﻤﺮﺗﻲ﴾

ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺷﻴﺒﺔ، ﻭﺃﺣﻤﺪ، ﻭاﻟﺒﺨﺎﺭﻱ، ﻭﻣﺴﻠﻢ، ﻭاﺑﻦ ﻣﺎﺟﺔ، ﻭﺃﺑﻮ ﺩاﻭﺩ، ﻭاﻟﻨﺴﺎﺋﻲ، ﻭﺃﺑﻮ ﻳﻌﻠﻰ، ﻭاﺑﻦ ﺧﺰﻳﻤﺔ. ﻭاﻟﻠﻔﻆ ﻟﻠﺒﺨﺎﺭﻱ،. ✅،.


ــ ﻋﻦ ﺳﺎﻟﻢ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﻤﺮ، ﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﻤﺮ، ﻗﺎﻝ،. ﴿ﺳﻤﻌﺖ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ *((ﻳﻬﻞ ﻣﻠﺒﺪاً، ﻳﻘﻮﻝ: ﻟﺒﻴﻚ اﻟﻠﻬﻢ ﻟﺒﻴﻚ، ﻟﺒﻴﻚ ﻻ ﺷﺮﻳﻚ ﻟﻚ ﻟﺒﻴﻚ، ﺇﻥ اﻟﺤﻤﺪ ﻭاﻟﻨﻌﻤﺔ ﻟﻚ ﻭاﻟﻤﻠﻚ، ﻻ ﺷﺮﻳﻚ ﻟﻚ، ﻻ ﻳﺰﻳﺪ ﻋﻠﻰ ﻫﺆﻻء اﻟﻜﻠﻤﺎﺕ))﴾*

ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺃﺣﻤﺪ، ﻭﻋﺒﺪ ﺑﻦ ﺣﻤﻴﺪ، ﻭاﻟﺒﺨﺎﺭﻱ، ﻭﻣﺴﻠﻢ، ﻭاﺑﻦ ﻣﺎﺟﺔ، ﻭﺃﺑﻮ ﺩاﻭﺩ، ﻭاﻟﻨﺴﺎﺋﻲ، ﻭاﺑﻦ ﺧﺰﻳﻤﺔ. ﻭاللفظ لأحمد،. ✅،.


ــ ﻋﻦ ﻧﺎﻓﻊ، ﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﻤﺮ، ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ،. ﴿ﺃﻥ ﺗﻠﺒﻴﺔ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ: ﻟﺒﻴﻚ اﻟﻠﻬﻢ ﻟﺒﻴﻚ، ﻟﺒﻴﻚ ﻻ ﺷﺮﻳﻚ ﻟﻚ ﻟﺒﻴﻚ، ﺇﻥ اﻟﺤﻤﺪ ﻭاﻟﻨﻌﻤﺔ ﻟﻚ ﻭاﻟﻤﻠﻚ، ﻻ ﺷﺮﻳﻚ ﻟﻚ﴾ (اللفظ للبخاري).

ـ ﻭﻓﻲ ﺭﻭاﻳﺔ،. ﴿ﻋﻦ اﺑﻦ ﻋﻤﺮ؛ ﻗﺎﻝ: ﺗﻠﻘﻔﺖ اﻟﺘﻠﺒﻴﺔ ﻣﻦ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ: ﻟﺒﻴﻚ اﻟﻠﻬﻢ ﻟﺒﻴﻚ، ﻟﺒﻴﻚ ﻻ ﺷﺮﻳﻚ ﻟﻚ ﻟﺒﻴﻚ، ﺇﻥ اﻟﺤﻤﺪ ﻭاﻟﻨﻌﻤﺔ ﻟﻚ ﻭاﻟﻤﻠﻚ، ﻻ ﺷﺮﻳﻚ ﻟﻚ﴾ (اللفظ لأحمد).

ﺃﺧﺮﺟﻪ ﻣﺎﻟﻚ، ﻭاﻟﺤﻤﻴﺪﻱ، ﻭﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺷﻴﺒﺔ، ﻭﺃﺣﻤﺪ، ﻭاﻟﺪاﺭﻣﻲ، ﻭاﻟﺒﺨﺎﺭﻱ، ﻭﻣﺴﻠﻢ، ﻭاﺑﻦ ﻣﺎﺟﺔ، ﻭﺃﺑﻮ ﺩاﻭﺩ، ﻭاﻟﺘﺮﻣﺬﻱ، ﻭاﻟﻨﺴﺎﺋﻲ، ﻭﺃﺑﻮ ﻳﻌﻠﻰ، ﻭاﺑﻦ ﺧﺰﻳﻤﺔ. ✅،.


فبالتالي،. لفظة : أهلّ بالتوحيد، لفظة مخالفة لباقي متون الأحاديث التي تكلمت عن الإهلال،. كلها كانت أهل بالحج، أهل بالعمرة، أهل ملبداً،. ولم ترد لفظة (أهل بالتوحيد) مطلقاً إلا في حديث جابر، هنا ندرك أنها من الرواة،.


وإن قيل بأن التوحيد في الحديث هو قولهم : (لَاْ شريك لك) فهذه كلمة إخلاصٍ لله، كما في ٱلۡقُرآن، وليست كلمة توحيد،.


ــــــــ بيان ضعف الأحاديث التي وردت فيها لفظة التوحيد،.


1 ـــــــــــــــ حديث، فليكن أول ما تدعوهم هو توحيد الله،.


ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺃﺣﻤﺪ 1/ 233 (2071) ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻭﻛﻴﻊ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺯﻛﺮﻳﺎ ﺑﻦ ﺇﺳﺤﺎﻕ اﻟﻤﻜﻲ. ﻭ«اﻟﺪاﺭﻣﻲ» (1736 ﻭ1754) ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﻋﺎﺻﻢ، ﻋﻦ ﺯﻛﺮﻳﺎ ﺑﻦ ﺇﺳﺤﺎﻕ. ﻭ«اﻟﺒﺨﺎﺭﻱ» 2/ 104 (1395) ﻭ9/ 114 (7371) ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﻋﺎﺻﻢ، اﻟﻀﺤﺎﻙ ﺑﻦ ﻣﺨﻠﺪ، ﻋﻦ ﺯﻛﺮﻳﺎ ﺑﻦ ﺇﺳﺤﺎﻕ. ﻭﻓﻲ 2/ 119 (1458) ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﻣﻴﺔ ﺑﻦ ﺑﺴﻄﺎﻡ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻳﺰﻳﺪ ﺑﻦ ﺯﺭﻳﻊ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺭﻭﺡ ﺑﻦ اﻟﻘﺎﺳﻢ، ﻋﻦ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﺑﻦ ﺃﻣﻴﺔ. ﻭﻓﻲ 2/ 128 (1496) ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ [بن مقاتل]، ﻗﺎﻝ: ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ [بن المبارك]، ﻗﺎﻝ: ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ ﺯﻛﺮﻳﺎ ﺑﻦ ﺇﺳﺤﺎﻕ. ﻭﻓﻲ 3/ 129 (2448) ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻣﻮﺳﻰ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻭﻛﻴﻊ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺯﻛﺮﻳﺎ ﺑﻦ ﺇﺳﺤﺎﻕ اﻟﻤﻜﻲ. ﻭﻓﻲ 5/ 162 (4347) ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﻲ ﺣﺒﺎﻥ، ﻗﺎﻝ: ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ، ﻋﻦ ﺯﻛﺮﻳﺎ ﺑﻦ ﺇﺳﺤﺎﻕ. ﻭﻓﻲ 9/ 114 (7372) ﻗﺎﻝ: ﻭﺣﺪﺛﻨﻲ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ اﻷﺳﻮﺩ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ اﻟﻔﻀﻞ ﺑﻦ اﻟﻌﻼء، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﺑﻦ ﺃﻣﻴﺔ. ﻭ«ﻣﺴﻠﻢ» 1/ 38 (30) ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ اﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻋﻤﺮ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺑﺸﺮ ﺑﻦ اﻟﺴﺮﻱ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺯﻛﺮﻳﺎ ﺑﻦ ﺇﺳﺤﺎﻕ (ﺣ) ﻭﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﺒﺪ ﺑﻦ ﺣﻤﻴﺪ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﻋﺎﺻﻢ، ﻋﻦ ﺯﻛﺮﻳﺎ ﺑﻦ ﺇﺳﺤﺎﻕ. ﻭﻓﻲ (31) ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﻣﻴﺔ ﺑﻦ ﺑﺴﻄﺎﻡ اﻟﻌﻴﺸﻲ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻳﺰﻳﺪ ﺑﻦ ﺯﺭﻳﻊ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺭﻭﺡ، ﻭﻫﻮ اﺑﻦ اﻟﻘﺎﺳﻢ، ﻋﻦ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﺑﻦ ﺃﻣﻴﺔ. ﻭ«اﺑﻦ ﻣﺎﺟﺔ» (1783) ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻭﻛﻴﻊ ﺑﻦ اﻟﺠﺮاﺡ، ﻋﻦ ﺯﻛﺮﻳﺎ ﺑﻦ ﺇﺳﺤﺎﻕ اﻟﻤﻜﻲ. ﻭ«ﺃﺑﻮ ﺩاﻭﺩ» (1584) ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺣﻨﺒﻞ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻭﻛﻴﻊ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺯﻛﺮﻳﺎ ﺑﻦ ﺇﺳﺤﺎﻕ اﻟﻤﻜﻲ. ﻭ«اﻟﺘﺮﻣﺬﻱ» (625 ﻭ2014) ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﻛﺮﻳﺐ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻭﻛﻴﻊ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺯﻛﺮﻳﺎ ﺑﻦ ﺇﺳﺤﺎﻕ اﻟﻤﻜﻲ. ﻭ«اﻟﻨﺴﺎﺋﻲ» 5/ 2، ﻭﻓﻲ «اﻟﻜﺒﺮﻯ» (2226) ﻗﺎﻝ: ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﻤﺎﺭ اﻟﻤﻮﺻﻠﻲ، ﻋﻦ اﻟﻤﻌﺎﻓﻰ، ﻋﻦ ﺯﻛﺮﻳﺎ ﺑﻦ ﺇﺳﺤﺎﻕ اﻟﻤﻜﻲ. ﻭﻓﻲ5/ 55، ﻭﻓﻲ «اﻟﻜﺒﺮﻯ» (2313) ﻗﺎﻝ: ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ اﻟﻤﺒﺎﺭﻙ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻭﻛﻴﻊ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺯﻛﺮﻳﺎ ﺑﻦ ﺇﺳﺤﺎﻕ، ﻭﻛﺎﻥ ﺛﻘﺔ. ﻭ«اﺑﻦ ﺧﺰﻳﻤﺔ» (2275) ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺑﺸﺎﺭ، ﻭﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺇﺳﺤﺎﻕ اﻟﺠﻮﻫﺮﻱ، ﻭﻫﺬا ﺣﺪﻳﺚ ﺑﻨﺪاﺭ, ﻗﺎﻻ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﻋﺎﺻﻢ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺯﻛﺮﻳﺎ ﺑﻦ ﺇﺳﺤﺎﻕ. ﻭﻓﻲ (2346) ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ اﻟﻤﺒﺎﺭﻙ اﻟﻤﺨﺮﻣﻲ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻭﻛﻴﻊ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺯﻛﺮﻳﺎ ﺑﻦ ﺇﺳﺤﺎﻕ اﻟﻤﻜﻲ، ﻭﻛﺎﻥ ﺛﻘﺔ (ﺣ) ﻭﺣﺪﺛﻨﺎ ﺟﻌﻔﺮ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻭﻛﻴﻊ، ﻋﻦ ﺯﻛﺮﻳﺎ ﺑﻦ ﺇﺳﺤﺎﻕ اﻟﻤﻜﻲ. ﻭ«اﺑﻦ ﺣﺒﺎﻥ» (156 ﻭ2419) ﻗﺎﻝ: ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ اﻟﺤﺴﻦ ﺑﻦ ﺳﻔﻴﺎﻥ اﻟﺸﻴﺒﺎﻧﻲ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﻣﻴﺔ ﺑﻦ ﺑﺴﻄﺎﻡ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻳﺰﻳﺪ ﺑﻦ ﺯﺭﻳﻊ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺭﻭﺡ ﺑﻦ اﻟﻘﺎﺳﻢ، ﻋﻦ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﺑﻦ ﺃﻣﻴﺔ. ﻭﻓﻲ (5081) ﻗﺎﻝ: ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ اﻟﺤﺴﻦ ﺑﻦ ﺳﻔﻴﺎﻥ، ﻣﻦ ﻛﺘﺎﺑﻪ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺇﺳﺤﺎﻕ ﺑﻦ ﻣﻨﺼﻮﺭ اﻟﻜﻮﺳﺞ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﻋﺎﺻﻢ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺯﻛﺮﻳﺎ ﺑﻦ ﺇﺳﺤﺎﻕ.

ﻛﻼﻫﻤﺎ (ﺯﻛﺮﻳﺎ ﺑﻦ ﺇﺳﺤﺎﻕ، ﻭﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﺑﻦ ﺃﻣﻴﺔ) ﻋﻦ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺻﻴﻔﻲ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻣﻌﺒﺪ، ﻣﻮﻟﻰ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ، ﻋﻦ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ، ﻗﺎﻝ: «ﻟﻤﺎ ﺑﻌﺚ اﻟﻨﺒﻲ ﷺ، ﻣﻌﺎﺫا ﻧﺤﻮ اﻟﻴﻤﻦ، ﻗﺎﻝ ﻟﻪ: ﺇﻧﻚ ﺗﻘﺪﻡ ﻋﻠﻰ ﻗﻮﻡ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ اﻟﻜﺘﺎﺏ، *((ﻓﻠﻴﻜﻦ ﺃﻭﻝ ﻣﺎ ﺗﺪﻋﻮﻫﻢ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻳﻮﺣﺪﻭا اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ))* ﻓﺈﺫا ﻋﺮﻓﻮا ﺫﻟﻚ، ﻓﺄﺧﺒﺮﻫﻢ ﺃﻥ اﻟﻠﻪ ﻓﺮﺽ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺧﻤﺲ ﺻﻠﻮاﺕ، ﻓﻲ ﻳﻮﻣﻬﻢ ﻭﻟﻴﻠﺘﻬﻢ، ﻓﺈﺫا ﺻﻠﻮا، ﻓﺄﺧﺒﺮﻫﻢ ﺃﻥ اﻟﻠﻪ اﻓﺘﺮﺽ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺯﻛﺎﺓ ﻓﻲ ﺃﻣﻮاﻟﻬﻢ، ﺗﺆﺧﺬ ﻣﻦ ﻏﻨﻴﻬﻢ ﻓﺘﺮﺩ ﻋﻠﻰ ﻓﻘﻴﺮﻫﻢ، ﻓﺈﺫا ﺃﻗﺮﻭا ﺑﺬﻟﻚ ﻓﺨﺬ ﻣﻨﻬﻢ، ﻭﺗﻮﻕ ﻛﺮاﺋﻢ ﺃﻣﻮاﻝ اﻟﻨﺎﺱ» (اللفظ للبخاري 7372).


هذه الرواية فقط، ذكر فيها لفظة (ليوحدوه)،. ولكن باقي الروايات، جاءت بألفاظ مختلفة متعددة، كلها ليس فيها (ليوحدوه)،. والسند هو ذاته،.


- ففي ﺭﻭاﻳﺔ أخرى للبخاري: «ﻋﻦ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ، ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ؛ ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﻟﻤﺎ ﺑﻌﺚ ﻣﻌﺎﺫا، ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ، ﻋﻠﻰ اﻟﻴﻤﻦ، ﻗﺎﻝ: ﺇﻧﻚ ﺗﻘﺪﻡ ﻋﻠﻰ ﻗﻮﻡ ﺃﻫﻞ ﻛﺘﺎﺏ، *((ﻓﻠﻴﻜﻦ ﺃﻭﻝ ﻣﺎ ﺗﺪﻋﻮﻫﻢ ﺇﻟﻴﻪ ﻋﺒﺎﺩﺓ اﻟﻠﻪ))* ﻓﺈﺫا ﻋﺮﻓﻮا اﻟﻠﻪ، ﻓﺄﺧﺒﺮﻫﻢ ﺃﻥ اﻟﻠﻪ ﻗﺪ ﻓﺮﺽ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺧﻤﺲ ﺻﻠﻮاﺕ ﻓﻲ ﻳﻮﻣﻬﻢ ﻭﻟﻴﻠﺘﻬﻢ، ﻓﺈﺫا ﻓﻌﻠﻮا، ﻓﺄﺧﺒﺮﻫﻢ ﺃﻥ اﻟﻠﻪ ﻓﺮﺽ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺯﻛﺎﺓ ﻣﻦ ﺃﻣﻮاﻟﻬﻢ، ﻭﺗﺮﺩ ﻋﻠﻰ ﻓﻘﺮاﺋﻬﻢ، ﻓﺈﺫا ﺃﻃﺎﻋﻮا ﺑﻬﺎ، ﻓﺨﺬ ﻣﻨﻬﻢ، ﻭﺗﻮﻕ ﻛﺮاﺋﻢ ﺃﻣﻮاﻝ اﻟﻨﺎﺱ» (اللفظ للبخاري 1458).


- وفي رواية أحمد، ﻋﻦ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ؛ «ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﻟﻤﺎ ﺑﻌﺚ ﻣﻌﺎﺫ ﺑﻦ ﺟﺒﻞ ﺇﻟﻰ اﻟﻴﻤﻦ، ﻗﺎﻝ: ﺇﻧﻚ ﺗﺄﺗﻲ ﻗﻮﻣﺎ ﺃﻫﻞ ﻛﺘﺎﺏ، *((ﻓاﺩﻋﻬﻢ ﺇﻟﻰ ﺷﻬﺎﺩﺓ ﺃﻥ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ اﻟﻠﻪ، ﻭﺃﻧﻲ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ))* ﻓﺈﻥ ﻫﻢ ﺃﻃﺎﻋﻮﻙ ﻟﺬﻟﻚ، ﻓﺄﻋﻠﻤﻬﻢ ﺃﻥ اﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ اﻓﺘﺮﺽ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺧﻤﺲ ﺻﻠﻮاﺕ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ﻭﻟﻴﻠﺔ، ﻓﺈﻥ ﺃﻃﺎﻋﻮا ﻟﺬﻟﻚ، ﻓﺄﻋﻠﻤﻬﻢ ﺃﻥ اﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ اﻓﺘﺮﺽ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺻﺪﻗﺔ ﻓﻲ ﺃﻣﻮاﻟﻬﻢ، ﺗﺆﺧﺬ ﻣﻦ ﺃﻏﻨﻴﺎﺋﻬﻢ، ﻭﺗﺮﺩ ﻓﻲ ﻓﻘﺮاﺋﻬﻢ، ﻓﺈﻥ ﻫﻢ ﺃﻃﺎﻋﻮﻙ ﻟﺬﻟﻚ، ﻓﺈﻳﺎﻙ ﻭﻛﺮاﺋﻢ ﺃﻣﻮاﻟﻬﻢ، ﻭاﺗﻖ ﺩﻋﻮﺓ اﻟﻤﻈﻠﻮﻡ، ﻓﺈﻧﻬﺎ ﻟﻴﺲ ﺑﻴﻨﻬﺎ ﻭﺑﻴﻦ اﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﺣﺠﺎﺏ» (اﻟﻠﻔﻆ ﻷﺣﻤﺪ.).


- ﻭﻓﻲ ﺭﻭاﻳﺔ: «ﻋﻦ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ، ﺃﻥ اﻟﻨﺒﻲ ﷺ ﻟﻤﺎ ﺑﻌﺚ ﻣﻌﺎﺫا ﺇﻟﻰ اﻟﻴﻤﻦ، ﻗﺎﻝ: ﺇﻧﻚ ﺗﺄﺗﻲ ﻗﻮﻣﺎ ﺃﻫﻞ ﻛﺘﺎﺏ، *((ﻓاﺩﻋﻬﻢ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻳﺸﻬﺪﻭا ﺃﻥ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ اﻟﻠﻪ، ﻭﺃﻥ ﻣﺤﻤﺪا ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ))* ﻓﺈﻥ ﺃﻃﺎﻋﻮا ﻟﻚ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ، ﻓﺄﺧﺒﺮﻫﻢ ﺃﻥ اﻟﻠﻪ ﻓﺮﺽ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺧﻤﺲ ﺻﻠﻮاﺕ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ﻭﻟﻴﻠﺔ، ﻓﺈﻥ ﻫﻢ ﺃﻃﺎﻋﻮا ﻟﻚ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ، ﻓﺄﺧﺒﺮﻫﻢ ﺃﻥ اﻟﻠﻪ ﻓﺮﺽ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺻﺪﻗﺔ ﻓﻲ ﺃﻣﻮاﻟﻬﻢ، ﺗﺆﺧﺬ ﻣﻦ ﺃﻏﻨﻴﺎﺋﻬﻢ، ﻓﺘﺮﺩ ﻋﻠﻰ ﻓﻘﺮاﺋﻬﻢ، ﻓﺈﻥ ﻫﻢ ﺃﻃﺎﻋﻮا ﻟﻚ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ، ﻓﺈﻳﺎﻙ ﻭﻛﺮاﺋﻢ ﺃﻣﻮاﻟﻬﻢ، ﻭﺇﻳﺎﻙ ﻭﺩﻋﻮﺓ اﻟﻤﻈﻠﻮﻡ، ﻓﺈﻧﻪ ﻟﻴﺲ ﻟﻬﺎ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ اﻟﻠﻪ ﺣﺠﺎﺏ» (اﻟﻠﻔﻆ ﻟﻠﺪاﺭﻣﻲ 1736).


وﺃﺧﺮﺟﻪ اﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺷﻴﺒﺔ 3/ 114 (9924) ﻭ3/ 126 (10012) ﻭ10/ 274 (29984). ﻭ«ﻣﺴﻠﻢ» 1/ 37 (29) ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺷﻴﺒﺔ، ﻭﺃﺑﻮ ﻛﺮﻳﺐ، ﻭﺇﺳﺤﺎﻕ ﺑﻦ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ، ﺟﻤﻴﻌﺎ ﻋﻦ ﻭﻛﻴﻊ، (ﻗﺎﻝ ﻣﺴﻠﻢ:) ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻭﻛﻴﻊ، ﻋﻦ ﺯﻛﺮﻳﺎ ﺑﻦ ﺇﺳﺤﺎﻕ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﻲ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺻﻴﻔﻲ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻣﻌﺒﺪ، ﻋﻦ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ، ﻋﻦ ﻣﻌﺎﺫ ﺑﻦ ﺟﺒﻞ، (ﻗﺎﻝ ﻣﺴﻠﻢ:) ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ: ﺭﺑﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﻭﻛﻴﻊ: «ﻋﻦ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ»، ﺃﻥ ﻣﻌﺎﺫا ﻗﺎﻝ:

«ﺑﻌﺜﻨﻲ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ، ﻗﺎﻝ: ﺇﻧﻚ ﺗﺄﺗﻲ ﻗﻮﻣﺎ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ اﻟﻜﺘﺎﺏ، *((ﻓاﺩﻋﻬﻢ ﺇﻟﻰ ﺷﻬﺎﺩﺓ ﺃﻥ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ اﻟﻠﻪ، ﻭﺃﻧﻲ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ))* ﻓﺈﻥ ﻫﻢ ﺃﻃﺎﻋﻮا ﻟﺬﻟﻚ، ﻓﺄﻋﻠﻤﻬﻢ ﺃﻥ اﻟﻠﻪ اﻓﺘﺮﺽ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺧﻤﺲ ﺻﻠﻮاﺕ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ﻭﻟﻴﻠﺔ، ﻓﺈﻥ ﻫﻢ ﺃﻃﺎﻋﻮا ﻟﺬﻟﻚ، ﻓﺄﻋﻠﻤﻬﻢ ﺃﻥ اﻟﻠﻪ اﻓﺘﺮﺽ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺻﺪﻗﺔ، ﺗﺆﺧﺬ ﻣﻦ ﺃﻏﻨﻴﺎﺋﻬﻢ ﻓﺘﺮﺩ ﻓﻲ ﻓﻘﺮاﺋﻬﻢ، ﻓﺈﻥ ﻫﻢ ﺃﻃﺎﻋﻮا ﻟﺬﻟﻚ، ﻓﺈﻳﺎﻙ ﻭﻛﺮاﺋﻢ ﺃﻣﻮاﻟﻬﻢ، ﻭاﺗﻖ ﺩﻋﻮﺓ اﻟﻤﻈﻠﻮﻡ، ﻓﺈﻧﻪ ﻟﻴﺲ ﺑﻴﻨﻬﺎ ﻭﺑﻴﻦ اﻟﻠﻪ ﺣﺠﺎﺏ» (اللفظ لمسلم).


فطالما اختلفت المتون وتعددت الروايات، عُلم بذلك أن لفظة [ليوحدوا الله]،. لفظة شاذة، مخالفة للۡقُرآن،. قد رواها أحد رجال السند بفهمه ولم ينقلها بدقة كما سمعه،. وما تطرق إليه الاحتمال، سقط به الاستدلال،.


2 ــــــــــــــــــ حديث، من وحد الله، وكفر بما،.


ﺃﺧﺮﺟﻪ اﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺷﻴﺒﺔ (29538) ﻭ12/375 (33770) ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﺧﺎﻟﺪ اﻷﺣﻤﺮ. ﻭ«ﺃﺣﻤﺪ» 3/472 (15970 ﻭ15973) ﻭ6/394 (27754) ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻳﺰﻳﺪ ﺑﻦ ﻫﺎﺭﻭﻥ. ﻭﻓﻲ 6/394 (27755) ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﺮﻭاﻥ ﺑﻦ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ. ﻭ«ﻣﺴﻠﻢ» 1/39 (39) ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺳﻮﻳﺪ ﺑﻦ ﺳﻌﻴﺪ، ﻭاﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻋﻤﺮ، ﻗﺎﻻ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﺮﻭاﻥ، ﻳﻌﻨﻴﺎﻥ اﻟﻔﺰاﺭﻱ. ﻭﻓﻲ 1/40 (40) ﻗﺎﻝ: ﻭﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺷﻴﺒﺔ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﺧﺎﻟﺪ اﻷﺣﻤﺮ (ﺣ) ﻭﺣﺪﺛﻨﻴﻪ ﺯﻫﻴﺮ ﺑﻦ ﺣﺮﺏ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻳﺰﻳﺪ ﺑﻦ ﻫﺎﺭﻭﻥ. ﻭ«اﺑﻦ ﺣﺒﺎﻥ» (171) ﻗﺎﻝ: ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ اﻟﺤﺴﻦ ﺑﻦ ﺳﻔﻴﺎﻥ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺷﻴﺒﺔ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﺧﺎﻟﺪ اﻷﺣﻤﺮ.

ﺛﻼﺛﺘﻬﻢ (ﺃﺑﻮ ﺧﺎﻟﺪ اﻷﺣﻤﺮ [صدوق، يخطئ ❌]، ﻭﻳﺰﻳﺪ ﺑﻦ ﻫﺎﺭﻭﻥ، ﻭﻣﺮﻭاﻥ ﺑﻦ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ اﻟﻔﺰاﺭﻱ [مدلس، يقلب الأسماء ❌]) ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻣﺎﻟﻚ اﻷﺷﺠﻌﻲ [ينفرد بمناكير ❌]، ﻋﻦ ﺃﺑﻴﻪ؛ «ﺃﻧﻪ ﺳﻤﻊ اﻟﻨﺒﻲ ﷺ ﻭﻫﻮ ﻳﻘﻮﻝ ﻟﻘﻮﻡ: *((ﻣﻦ ﻭﺣﺪ اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ، ﻭﻛﻔﺮ ﺑﻤﺎ ﻳﻌﺒﺪ ﻣﻦ ﺩﻭﻧﻪ))* ﺣﺮﻡ ﻣﺎﻟﻪ ﻭﺩﻣﻪ، ﻭﺣﺴﺎﺑﻪ ﻋﻠﻰ اﻟﻠﻪ، ﻋﺰ ﻭﺟﻞ» (اﻟﻠﻔﻆ ﻷﺣﻤﺪ (15970).


هذه الرواية فقط، ذكر فيها لفظة (من وحد الله)،. ولكن هناك رواية لنفس المتن، جاءت بلفظ مختلف، ليس فيها (من وحد الله)،. والسند هو ذاته،.


- ففي ﺭﻭاﻳﺔ مسلم: «ﻣﻦ *((ﻗﺎﻝ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ اﻟﻠﻪ، ﻭﻛﻔﺮ ﺑﻤﺎ ﻳﻌﺒﺪ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ اﻟﻠﻪ))* ﺣﺮﻡ ﻣﺎﻟﻪ ﻭﺩﻣﻪ، ﻭﺣﺴﺎﺑﻪ ﻋﻠﻰ اﻟﻠﻪ» (اﻟﻠﻔﻆ ﻟﻤﺴﻠﻢ 39).


فطالما اختلفت المتون وتعددت الروايات، عُلم بذلك أن لفظة [ليوحدوا الله]،. لفظة شاذة، مخالفة للۡقُرآن،. قد رواها أحد رجال السند بفهمه ولم ينقلها بدقة كما سمعه،. وما تطرق إليه الاحتمال، سقط به الاستدلال،. هذا عدا أن السند فيه ﺃﺑﻮ ﻣﺎﻟﻚ اﻷﺷﺠﻌﻲ، ﺳﻌﺪ ﺑﻦ ﻃﺎﺭﻕ، وهو ممن ﻳﻨﻔﺮﺩ ﺑﻤﻨﺎﻛﻴﺮ كما ذكره العقيلي، وقد أمسك الرواية عنه يحيى بن سعيد القطان، وقال النسائي ليس به بأس، وقال أبو حاتم : صدوق، يُكتب حديثه ❌،.


- ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﺣﻴﺎﻥ، اﻷﺯﺩﻱ، ﺃﺑﻮ ﺧﺎﻟﺪ اﻷﺣﻤﺮ، اﻟﻜﻮﻓﻲ، ﺻﺪﻭﻕ ﻳﺨﻄﺊ، ﻣﻦ اﻟﺜﺎﻣﻨﺔ، ﻣﺎﺕ ﺳﻨﺔ ﺗﺴﻌﻴﻦ، ﺃﻭ ﻗﺒﻠﻬﺎ، ﻭﻟﻪ ﺑﻀﻊ ﻭﺳﺒﻌﻮﻥ. (ﻋ).#.


- ﻣﺮﻭاﻥ ﺑﻦ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﺑﻦ اﻟﺤﺎﺭﺙ ﺑﻦ ﺃﺳﻤﺎء اﻟﻔﺰاﺭﻱ، ﺃﺑﻮ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ، اﻟﻜﻮﻓﻲ، ﻧﺰﻳﻞ ﻣﻜﺔ ﻭﺩﻣﺸﻖ، ﺛﻘﺔ ﺣﺎﻓﻆ، ﻭﻛﺎﻥ ﻳﺪﻟﺲ ﺃﺳﻤﺎء اﻟﺸﻴﻮﺥ، ﻣﻦ اﻟﺜﺎﻣﻨﺔ، ﻣﺎﺕ ﺳﻨﺔ ﺛﻼﺙ ﻭﺗﺴﻌﻴﻦ. (ﻋ)#.


3 ــــــــــــــــــــ حديث، بني الاسلام على خمس،.


ﺃﺧﺮﺟﻪ ﻣﺴﻠﻢ 1/34 (19) ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻧﻤﻴﺮ اﻟﻬﻤﺪاﻧﻲ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﺧﺎﻟﺪ، ﻳﻌﻨﻲ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﺣﻴﺎﻥ اﻷﺣﻤﺮ. ﻭﻓﻲ (20) ﻗﺎﻝ: ﻭﺣﺪﺛﻨﺎ ﺳﻬﻞ ﺑﻦ ﻋﺜﻤﺎﻥ اﻟﻌﺴﻜﺮﻱ [صدوق، له غرائب ❌]، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﺯﻛﺮﻳﺎ.

ﻛﻼﻫﻤﺎ (ﺃﺑﻮ ﺧﺎﻟﺪ اﻷﺣﻤﺮ، ﻭﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﺯﻛﺮﻳﺎ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺯاﺋﺪﺓ) ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻣﺎﻟﻚ اﻷﺷﺠﻌﻲ ﺳﻌﺪ ﺑﻦ ﻃﺎﺭﻕ [ينفرد بمناكير ❌]، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﻲ ﺳﻌﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﻴﺪﺓ اﻟﺴﻠﻤﻲ، ﻋﻦ اﺑﻦ ﻋﻤﺮ، ﻋﻦ اﻟﻨﺒﻲ ﷺ ﻗﺎﻝ: «ﺑﻨﻲ اﻹﺳﻼﻡ ﻋﻠﻰ ﺧﻤﺴﺔ: ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻳﻮﺣﺪ اﻟﻠﻪ، ﻭﺇﻗﺎﻡ اﻟﺼﻼﺓ، ﻭﺇﻳﺘﺎء اﻟﺰﻛﺎﺓ، ﻭﺻﻴﺎﻡ ﺭﻣﻀﺎﻥ، ﻭاﻟﺤﺞ».

ﻓﻘﺎﻝ ﺭﺟﻞ: اﻟﺤﺞ، ﻭﺻﻴﺎﻡ ﺭﻣﻀﺎﻥ؟ ﻗﺎﻝ: ﻻ، ﺻﻴﺎﻡ ﺭﻣﻀﺎﻥ، ﻭاﻟﺤﺞ، ﻫﻜﺬا ﺳﻤﻌﺘﻪ ﻣﻦ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ (اللفظ لمسلم 19).


في هذا المتن ذكر لفظة (أن يوحد الله)،. ولكن في غيره من الطرق، لذات السندد لم يذكر هذه اللفظة، إنما ذكر غيرها،.


- ففي ﺭﻭاﻳﺔ مسلم [الحديث التالي مباشرةً]: «ﺑﻨﻲ اﻹﺳﻼﻡ ﻋﻠﻰ ﺧﻤﺲ: ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻳﻌﺒﺪ اﻟﻠﻪ، ﻭﻳﻜﻔﺮ ﺑﻤﺎ ﺩﻭﻧﻪ، ﻭﺇﻗﺎﻡ اﻟﺼﻼﺓ، ﻭﺇﻳﺘﺎء اﻟﺰﻛﺎﺓ، ﻭﺣﺞ اﻟﺒﻴﺖ، ﻭﺻﻮﻡ ﺭﻣﻀﺎﻥ» (اللفظ لمسلم 20).


- وباقي الأحاديث كلها في مسلم،. جائت بألفاظ مختلفة، كلها ليس فيها [أن يوحد الله]،.


مسلم،. 16 (21) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ - وَهُوَ ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - عَنْ أَبِيهِ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ : *((شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ))* وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ الْبَيْتِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ".


مسلم،. 16 (22) وَحَدَّثَنِي ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا حَنْظَلَةُ، قَالَ : سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ بْنَ خَالِدٍ، يُحَدِّثُ طَاوُسًا، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ : أَلَا تَغْزُو؟ فَقَالَ : إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ الْإِسْلَامَ بُنِيَ عَلَى خَمْسٍ : *((شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ))* وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَصِيَامِ رَمَضَانَ، وَحَجِّ الْبَيْتِ".


ونفس الحديث في البخاري بلفظ مختلف،.


البخاري،. 8 حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى [شيعي يروي المناكير ❌]، قَالَ : أَخْبَرَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ : *((شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ))* وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالْحَجِّ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ".


البخاري 4513 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ [اختلط، تغير حفظه ❌]، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَتَاهُ رَجُلَانِ فِي فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَقَالَا : إِنَّ النَّاسَ صَنَعُوا وَأَنْتَ ابْنُ عُمَرَ وَصَاحِبُ النَّبِيِّ ﷺ، فَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَخْرُجَ؟ فَقَالَ : يَمْنَعُنِي أَنَّ اللهَ حَرَّمَ دَمَ أَخِي. فَقَالَا : أَلَمْ يَقُلِ اللهُ {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ}؟ فَقَالَ : قَاتَلْنَا حَتَّى لَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ وَكَانَ الدِّينُ لِلهِ، وَأَنْتُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تُقَاتِلُوا حَتَّى تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِغَيْرِ اللهِ.

4514 وَزَادَ عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ [ صدوق ❌]، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، قَالَ : أَخْبَرَنِي فُلَانٌ، وَحَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو الْمَعَافِرِيِّ [صدوق ❌]، أَنَّ بُكَيْرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ حَدَّثَهُ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى ابْنَ عُمَرَ ، فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ تَحُجَّ عَامًا، وَتَعْتَمِرَ عَامًا، وَتَتْرُكَ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللهِ؟ قَدْ عَلِمْتَ مَا رَغَّبَ اللهُ فِيهِ. قَالَ : يَا ابْنَ أَخِي، بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ؛ *((إِيمَانٍ بِاللهِ وَرَسُولِهِ))* وَالصَّلَاةِ الْخَمْسِ، وَصِيَامِ رَمَضَانَ، وَأَدَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ الْبَيْتِ.


وطالما تغيرت وتعدد ألفاظ الحديث، فلا مستمسك لأحد ولا حجة له، أن يتمسك بلفظة دون أخرى،. وما تطرق إليه الاحتمال يبقى ظناً، والظن لا يغني من الحق شيئاً،.


4 ــــــــــــــــــــ حديث، أو يوحد الله ولا يشرك به شيئاً،.


قال مسلم ( 294 ) حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَعْقِرِيُّ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ [ــ]، حَدَّثَنَا شَدَّادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَبُو عَمَّارٍ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ عِكْرِمَةُ : وَلَقِيَ شَدَّادٌ أَبَا أُمَامَةَ وَوَاثِلَةَ، وَصَحِبَ أَنَسًا إِلَى الشَّامِ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ فَضْلًا وَخَيْرًا عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ : قَالَ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ السُّلَمِيُّ : كُنْتُ وَأَنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَظُنُّ أَنَّ النَّاسَ عَلَى ضَلَالَةٍ، وَأَنَّهُمْ لَيْسُوا عَلَى شَيْءٍ، وَهُمْ يَعْبُدُونَ الْأَوْثَانَ، فَسَمِعْتُ بِرَجُلٍ بِمَكَّةَ يُخْبِرُ أَخْبَارًا، فَقَعَدْتُ عَلَى رَاحِلَتِي، فَقَدِمْتُ عَلَيْهِ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مُسْتَخْفِيًا جُرَآءُ عَلَيْهِ قَوْمُهُ، فَتَلَطَّفْتُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَيْهِ بِمَكَّةَ، فَقُلْتُ لَهُ : مَا أَنْتَ؟ قَالَ : "أَنَا نَبِيٌّ". فَقُلْتُ : وَمَا نَبِيٌّ؟ قَالَ : "أَرْسَلَنِي اللهُ". فَقُلْتُ : وَبِأَيِّ شَيْءٍ أَرْسَلَكَ؟ قَالَ : "أَرْسَلَنِي بِصِلَةِ الْأَرْحَامِ، وَكَسْرِ الْأَوْثَانِ، *((وَأَنْ يُوَحَّدَ اللهُ لَا يُشْرَكُ بِهِ شَيْءٌ))*". قُلْتُ لَهُ : فَمَنْ مَعَكَ عَلَى هَذَا؟ قَالَ : "حُرٌّ وَعَبْدٌ". قَالَ : وَمَعَهُ يَوْمَئِذٍ أَبُو بَكْرٍ، وَبِلَالٌ مِمَّنْ آمَنَ بِهِ. فَقُلْتُ : إِنِّي مُتَّبِعُكَ. قَالَ : "إِنَّكَ لَا تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ يَوْمَكَ هَذَا؛ أَلَا تَرَى حَالِي وَحَالَ النَّاسِ؟ وَلَكِنِ ارْجِعْ إِلَى أَهْلِكَ، فَإِذَا سَمِعْتَ بِي قَدْ ظَهَرْتُ، فَأْتِنِي"،..... الحديث،.


كذلك هذا الحديثد روي بعدة ألفاظ مختلفة، ليس فيها [أن يوحد الله ولا يشرك به]،.


- ففي رواية أحمد لنفس السند،. «،...ﻓﻘﻠﺖ ﻟﻪ: ﻣﺎ ﺃﻧﺖ؟ ﻓﻘﺎﻝ: ﻧﺒﻲ، ﻓﻘﻠﺖ: ﻭﻣﺎ اﻟﻨﺒﻲ؟ ﻓﻘﺎﻝ: ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ، ﻓﻘﻠﺖ: ﻭﻣﻦ ﺃﺭﺳﻠﻚ؟ ﻗﺎﻝ: اﻟﻠﻪ، ﻋﺰ ﻭﺟﻞ، ﻗﻠﺖ: ﺑﻤﺎﺫا ﺃﺭﺳﻠﻚ؟ ﻓﻘﺎﻝ: ﺑﺄﻥ ﺗﻮﺻﻞ اﻷﺭﺣﺎﻡ، ﻭﺗﺤﻘﻦ اﻟﺪﻣﺎء، ﻭﺗﺆﻣﻦ اﻟﺴﺒﻞ، ﻭﺗﻜﺴﺮ اﻷﻭﺛﺎﻥ، ﻭﻳﻌﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﻭﺣﺪﻩ، ﻻ ﻳﺸﺮﻙ ﺑﻪ ﺷﻲء، ﻗﻠﺖ: ﻧﻌﻢ ﻣﺎ ﺃﺭﺳﻠﻚ ﺑﻪ، ﻭﺃﺷﻬﺪﻙ ﺃﻧﻲ ﻗﺪ ﺁﻣﻨﺖ ﺑﻚ ﻭﺻﺪﻗﺘﻚ، ﺃﻓﺄﻣﻜﺚ ﻣﻌﻚ ﺃﻡ ﻣﺎ ﺗﺮﻯ؟ ﻓﻘﺎﻝ: ﻗﺪ ﺗﺮﻯ ﻛﺮاﻫﺔ اﻟﻨﺎﺱ ﻟﻤﺎ ﺟﺌﺖ ﺑﻪ، ﻓﺎﻣﻜﺚ ﻓﻲ ﺃﻫﻠﻚ، ﻓﺈﺫا ﺳﻤﻌﺘﻢ ﺑﻲ ﻗﺪ ﺧﺮﺟﺖ ﻣﺨﺮﺟﻲ ﻓﺎﺋﺘﻨﻲ» ﻓﺬﻛﺮ اﻟﺤﺪﻳﺚ (اللفظ لأحمد 17141).


- وفي رواية لابن خزيمة لذات السند،. «،...ﻓﻘﻠﺖ: ﻣﺎ ﺃﻧﺖ؟ ﻗﺎﻝ: ﺃﻧﺎ ﻧﺒﻲ، ﻗﻠﺖ: ﻭﻣﺎ اﻟﻨﺒﻲ؟ ﻗﺎﻝ: ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ، ﻗﺎﻝ: ﺁﻟﻠﻪ ﺃﺭﺳﻠﻚ؟ ﻗﺎﻝ: ﻧﻌﻢ، ﻗﻠﺖ: ﺑﻢ ﺃﺭﺳﻠﻚ؟ ﻗﺎﻝ: ﺑﺄﻥ ﻧﻌﺒﺪ اﻟﻠﻪ، ﻭﻧﻜﺴﺮ اﻷﻭﺛﺎﻥ، ﻭﺩاﺭ اﻷﻭﺛﺎﻥ، ﻭﻧﻮﺻﻞ اﻷﺭﺣﺎﻡ، ﻗﻠﺖ: ﻧﻌﻢ ﻣﺎ ﺃﺭﺳﻠﻚ ﺑﻪ، ﻗﻠﺖ: ﻓﻤﻦ ﺗﺒﻌﻚ ﻋﻠﻰ ﻫﺬا؟ ﻗﺎﻝ: ﻋﺒﺪ ﻭﺣﺮ، ﻳﻌﻨﻲ ﺃﺑﺎ ﺑﻜﺮ ﻭﺑﻼﻻ، ﻓﻜﺎﻥ ﻋﻤﺮﻭ ﻳﻘﻮﻝ: ﺭﺃﻳﺘﻨﻲ ﻭﺃﻧﺎ ﺭﺑﻊ اﻹﺳﻼﻡ، ﺃﻭ ﺭاﺑﻊ اﻹﺳﻼﻡ، ﻗﺎﻝ: ﻓﺄﺳﻠﻤﺖ، ﻗﺎﻝ: ﺃﺗﺒﻌﻚ ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ، ﻗﺎﻝ: ﻻ، ﻭﻟﻜﻦ اﻟﺤﻖ ﺑﻘﻮﻣﻚ، ﻓﺈﺫا ﺃﺧﺒﺮﺕ ﺃﻧﻲ ﻗﺪ ﺧﺮﺟﺖ ﻓﺎﺗﺒﻌﻨﻲ» وذكر الحديث (اللفظ لابن خزيمة 260)،.


فطالما تعددت الألفاظ، يصير اللفظ محتملا، وليس جزماً،. ويسقط بذلك الاحتجاج به،.


5 ــــــــــــــــــ حديث، نصب اصبعه السبابة، يوحد بها ربه،.


أخرجه أحمد 16572 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ [متهم بالكذب ❌]، قَالَ : حَدَّثَنِي - عَنِ افْتِرَاشِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَخِذَهُ الْيُسْرَى فِي وَسَطِ الصَّلَاةِ، وَفِي آخِرِهَا، وَقُعُودِهِ عَلَى وَرِكِهِ الْيُسْرَى، وَوَضْعِهِ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى، وَنَصْبِهِ قَدَمَهُ الْيُمْنَى، وَوَضْعِهِ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، *((وَنَصْبِهِ أُصْبُعَهُ السَّبَّابَةَ، يُوَحِّدُ بِهَا رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ))* - عِمْرَانُ بْنُ أَبِي أَنَسٍ - أَخُو بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، وَكَانَ ثِقَةً - عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ مِقْسَمٍ - مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ [ليس بحجة ❌] قَالَ : حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ [مجهول ❌]، قَالَ : صَلَّيْتُ فِي مَسْجِدِ بَنِي غِفَارٍ، فَلَمَّا جَلَسْتُ فِي صَلَاتِي افْتَرَشْتُ فَخِذِي الْيُسْرَى، وَنَصَبْتُ السَّبَّابَةَ، قَالَ : فَرَآنِي خُفَافُ بْنُ إِيمَاءِ بْنِ رَحَضَةَ الْغِفَارِيُّ ، وَكَانَ لَهُ صُحْبَةٌ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَنَا أَصْنَعُ ذَلِكَ، قَالَ : فَلَمَّا انْصَرَفْتُ مِنْ صَلَاتِي قَالَ لِي : أَيْ بُنَيَّ، لِمَ نَصَبْتَ إِصْبَعَكَ هَكَذَا؟ قَالَ : وَمَا تُنْكِرُ؟ رَأَيْتُ النَّاسَ يَصْنَعُونَ ذَلِكَ. قَالَ : فَإِنَّكَ أَصَبْتَ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا صَلَّى يَصْنَعُ ذَلِكَ، فَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَقُولُونَ : إِنَّمَا يَصْنَعُ هَذَا مُحَمَّدٌ بِأُصْبُعِهِ يَسْحَرُ بِهَا. وَكَذَبُوا، *((إِنَّمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَصْنَعُ ذَلِكَ يُوَحِّدُ بِهَا رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ))*


الحديث ضعيف منقطع ❌،.


6 ــــــــــــــــ حديث، فغفر له، ولم يعمل إلا التوحيد،.


ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺃﺣﻤﺪ (8027) ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﻛﺎﻣﻞ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺣﻤﺎﺩ [بن سلمة، ثقة، تغير حفظه، واختلط ❌]، ﻋﻦ ﺛﺎﺑﺖ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺭاﻓﻊ اﻟﺼﺎﺋﻎ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ، ﻋﻦ اﻟﻨﺒﻲ ﷺ (ﺣ) ﻭﻏﻴﺮ ﻭاﺣﺪ، ﻋﻦ اﻟﺤﺴﻦ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ اﻟﺤﺴﻦ اﻟﺒﺼﺮﻱ [مرسل ❌]، ﻭاﺑﻦ ﺳﻴﺮﻳﻦ [مرسل ❌]، ﻋﻦ اﻟﻨﺒﻲ ﷺ ﻗﺎﻝ:

«ﻛﺎﻥ ﺭﺟﻞ ﻣﻤﻦ ﻛﺎﻥ ﻗﺒﻠﻜﻢ ﻟﻢ ﻳﻌﻤﻞ ﺧﻴﺮا ﻗﻂ ﺇﻻ اﻟﺘﻮﺣﻴﺪ، ﻓﻠﻤﺎ اﺣﺘﻀﺮ ﻗﺎﻝ ﻷﻫﻠﻪ: اﻧﻈﺮﻭا ﺇﺫا ﺃﻧﺎ ﻣﺖ ﺃﻥ ﻳﺤﺮﻗﻮﻩ ﺣﺘﻰ ﻳﺪﻋﻮﻩ ﺣﻤﻤﺎ، ﺛﻢ اﻃﺤﻨﻮﻩ، ﺛﻢ اﺫﺭﻭﻩ ﻓﻲ ﻳﻮﻡ ﺭاﺡ، ﻓﻠﻤﺎ ﻣﺎﺕ ﻓﻌﻠﻮا ﺫﻟﻚ ﺑﻪ، ﻓﺈﺫا ﻫﻮ ﻓﻲ ﻗﺒﻀﺔ اﻟﻠﻪ، ﻓﻘﺎﻝ اﻟﻠﻪ، ﻋﺰ ﻭﺟﻞ: ﻳﺎ اﺑﻦ ﺁﺩﻡ، ﻣﺎ ﺣﻤﻠﻚ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻓﻌﻠﺖ؟ ﻗﺎﻝ: ﺃﻱ ﺭﺏ، ﻣﻦ ﻣﺨﺎﻓﺘﻚ، ﻗﺎﻝ: ﻓﻐﻔﺮ ﻟﻪ ﺑﻬﺎ، ﻭﻟﻢ ﻳﻌﻤﻞ ﺧﻴﺮا ﻗﻂ ﺇﻻ اﻟﺘﻮﺣﻴﺪ».


وﺃﺧﺮﺟﻪ ﺃﺣﻤﺪ (3784 ﻭ3785) ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﺇﺳﺤﺎﻕ [صدوق، ليس بحجة ❌]، ﻗﺎﻝ: ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ ﺣﻤﺎﺩ ﺑﻦ ﺳﻠﻤﺔ [ثقة، اختلط ❌]، ﻋﻦ ﻋﺎﺻﻢ ﺑﻦ ﺑﻬﺪﻟﺔ [سيء الحفظ ❌]، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻭاﺋﻞ، ﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ؛

«ﺃﻥ ﺭﺟﻼ ﻟﻢ ﻳﻌﻤﻞ ﻣﻦ اﻟﺨﻴﺮ ﺷﻴﺌﺎ ﻗﻂ ﺇﻻ اﻟﺘﻮﺣﻴﺪ، ﻓﻠﻤﺎ ﺣﻀﺮﺗﻪ اﻟﻮﻓﺎﺓ، ﻗﺎﻝ ﻷﻫﻠﻪ: ﺇﺫا ﺃﻧﺎ ﻣﺖ ﻓﺨﺬﻭﻧﻲ ﻭاﺣﺮﻗﻮﻧﻲ، ﺣﺘﻰ ﺗﺪﻋﻮﻧﻲ ﺣﻤﻤﺔ، ﺛﻢ اﻃﺤﻨﻮﻧﻲ، ﺛﻢ اﺫﺭﻭﻧﻲ ﻓﻲ اﻟﺒﺤﺮ ﻓﻲ ﻳﻮﻡ ﺭاﺡ، ﻗﺎﻝ: ﻓﻔﻌﻠﻮا ﺑﻪ ﺫﻟﻚ، ﻗﺎﻝ ﻓﺈﺫا ﻫﻮ ﻓﻲ ﻗﺒﻀﺔ اﻟﻠﻪ، ﻗﺎﻝ: ﻓﻘﺎﻝ اﻟﻠﻪ، ﻋﺰ ﻭﺟﻞ، ﻟﻪ: ﻣﺎ ﺣﻤﻠﻚ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺻﻨﻌﺖ؟ ﻗﺎﻝ: ﻣﺨﺎﻓﺘﻚ، ﻗﺎﻝ: ﻓﻐﻔﺮ اﻟﻠﻪ ﻟﻪ».

ﻗﺎﻝ ﻳﺤﻴﻰ [صدوق، ليس بحجة ❌]: ﻭﺣﺪﺛﻨﺎﻩ ﺣﻤﺎﺩ [ثقة اختلط ❌]، ﻋﻦ ﺛﺎﺑﺖ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺭاﻓﻊ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ، ﻋﻦ اﻟﻨﺒﻲ ﷺ ﺑﻤﺜﻠﻪ.


- ﺣﻤﺎﺩ ﺑﻦ ﺳﻠﻤﺔ ﺑﻦ ﺩﻳﻨﺎﺭ، اﻟﺒﺼﺮﻱ، ﺃﺑﻮ ﺳﻠﻤﺔ، ﺛﻘﺔ ﻋﺎﺑﺪ، ﺃﺛﺒﺖ اﻟﻨﺎﺱ ﻓﻲ ﺛﺎﺑﺖ، ﻭﺗﻐﻴﺮ ﺣﻔﻈﻪ ﺑﺄﺧﺮﺓ، ﻣﻦ ﻛﺒﺎﺭ اﻟﺜﺎﻣﻨﺔ، ﻣﺎﺕ ﺳﻨﺔ ﺳﺒﻊ ﻭﺳﺘﻴﻦ. (ﺧﺖ ﻣ 4).

ثقة،.

ـ ﻗﺎﻝ ﺣﻨﺒﻞ ﺑﻦ ﺇﺳﺤﺎﻕ: ﺳﻤﻌﺖ ﺃﺑﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ، ﻳﻌﻨﻲ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺣﻨﺒﻞ، ﻳﻘﻮﻝ: ﻳﺴﻨﺪ ﺣﻤﺎﺩ ﺑﻦ ﺳﻠﻤﺔ ﻋﻦ ﺃﻳﻮﺏ ﺃﺣﺎﺩﻳﺚ ﻻ ﻳﺴﻨﺪﻫﺎ اﻟﻨﺎﺱ ﻋﻨﻪ. «ﺗﻬﺬﻳﺐ اﻟﻜﻤﺎﻝ» 7/260.

ـ ﻭﻗﺎﻝ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ اﻟﻤﺪﻳﻨﻲ: ﻗﻠﺖ ﻟﻴﺤﻴﻰ: ﻭﻛﺎﻥ ﺃﺑﻮ ﻋﻮاﻧﺔ ﺣﻤﻞ ﻋﻦ ﻋﻄﺎء ﺑﻦ اﻟﺴﺎﺋﺐ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﺨﺘﻠﻂ؟ ﻓﻘﺎﻝ: ﻛﺎﻥ ﻻ ﻳﻔﺼﻞ ﻫﺬا ﻣﻦ ﻫﺬا، ﻭﻛﺬاﻙ ﺣﻤﺎﺩ ﺑﻦ ﺳﻠﻤﺔ، ﻭﻛﺎﻥ ﻳﺤﻴﻰ ﻻ ﻳﺮﻭﻱ ﺣﺪﻳﺚ ﻋﻄﺎء ﺑﻦ اﻟﺴﺎﺋﺐ, ﺇﻻ ﻋﻦ ﺷﻌﺒﺔ, ﻭﺳﻔﻴﺎﻥ. «اﻟﻀﻌﻔﺎء» ﻟﻠﻌﻘﻴﻠﻲ 5/7.

- ﻭﻗﺎﻝ اﺑﻦ اﻟﺠﻨﻴﺪ: ﻗﺎﻝ ﻳﺤﻴﻰ: ﺣﻤﺎﺩ ﺑﻦ ﺳﻠﻤﺔ ﺳﻤﻊ ﻣﻦ ﻋﻄﺎء ﺑﻦ اﻟﺴﺎﺋﺐ ﻗﺪﻳﻤﺎ ﻗﺒﻞ اﻻﺧﺘﻼﻁ. (882).

ـ ﻗﺎﻝ اﻟﺴﻠﻤﻲ: ﻗﺎﻝ اﻟﺪاﺭﻗﻄﻨﻲ: ﺩﺧﻞ ﻋﻄﺎء ﺑﻦ اﻟﺴﺎﺋﺐ اﻟﺒﺼﺮﺓ ﻭﺟﻠﺲ، ﻓﺴﻤﺎﻉ ﺃﻳﻮﺏ ﻭﺣﻤﺎﺩ ﺑﻦ ﺳﻠﻤﺔ ﻓﻲ اﻟﺮﺣﻠﻪ اﻷﻭﻟﻰ ﺻﺤﻴﺢ، ﻭاﻟﺮﺣﻠﺔ اﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻓﻴﻪ اﺧﺘﻼﻁ. «ﺳﺆاﻻﺗﻪ» (443).


ﻗﻠﻨﺎ: ﺇﺳﻨﺎﺩﻩ ﺿﻌﻴﻒ ❌؛ ﻗﺎﻝ ﺃﻳﻮﺏ اﻟﺴﺨﺘﻴﺎﻧﻲ: ﻟﻢ ﻳﺴﻤﻊ اﻟﺤﺴﻦ ﻣﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ. «اﻟﻤﺮاﺳﻴﻞ» ﻻﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺣﺎﺗﻢ (106).


هذه الرواية ضعيفة،. وقد وردت عدة طرق صحيحة لنفس القصة، ليس فيها لفظة التوحيد،. فهذه الرواية شاذة لمخالفتها الروايات الصحيحة،.


ــــــــــــــــــ الأحاديث الصحيحة،.


ــ ﻋﻦ ﺭﺑﻌﻲ ﺑﻦ ﺣﺮاﺵ، ﻋﻦ ﺣﺬﻳﻔﺔ، ﻋﻦ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ، ﻗﺎﻝ:

«ﻛﺎﻥ ﺭﺟﻞ ﻣﻤﻦ ﻛﺎﻥ ﻗﺒﻠﻜﻢ، ﻳﺴﻲء اﻟﻈﻦ ﺑﻌﻤﻠﻪ، ﻓﻠﻤﺎ ﺣﻀﺮﺗﻪ اﻟﻮﻓﺎﺓ، ﻗﺎﻝ ﻷﻫﻠﻪ: ﺇﺫا ﺃﻧﺎ ﻣﺖ ﻓﺄﺣﺮﻗﻮﻧﻲ، ﺛﻢ اﻃﺤﻨﻮﻧﻲ، ﺛﻢ اﺫﺭﻭﻧﻲ ﻓﻲ اﻟﺒﺤﺮ، ﻓﺈﻥ اﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﺇﻥ ﻳﻘﺪﺭ ﻋﻠﻲ، ﻟﻢ ﻳﻐﻔﺮ ﻟﻲ، ﻗﺎﻝ: ﻓﺄﻣﺮ اﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ اﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ﻓﺘﻠﻘﺖ ﺭﻭﺣﻪ، ﻗﺎﻝ ﻟﻪ: ﻣﺎ ﺣﻤﻠﻚ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻓﻌﻠﺖ؟ ﻗﺎﻝ: ﻳﺎ ﺭﺏ، ﻣﺎ ﻓﻌﻠﺖ ﺇﻻ ﻣﻦ ﻣﺨﺎﻓﺘﻚ، ﻓﻐﻔﺮ اﻟﻠﻪ ﻟﻪ»

ﺃﺧﺮﺟﻪ اﻟﺒﺨﺎﺭﻱ، ﻭاﻟﻨﺴﺎﺋﻲ. ﻭاﻟﻠﻔﻆ ﻟﻠﻨﺴﺎﺋﻲ ﻓﻲ «اﻟﻤﺠﺘﺒﻰ» (2098) ﻗﺎﻝ: ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ ﺇﺳﺤﺎﻕ ﺑﻦ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ/، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺟﺮﻳﺮ/، ﻋﻦ ﻣﻨﺼﻮﺭ، ﻋﻦ ﺭﺑﻌﻲ، ﺑﻪ. ✅،.


ــ ﻋﻦ اﻷﻋﺮﺝ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ، ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﻗﺎﻝ:

«ﻗﺎﻝ ﺭﺟﻞ ﻟﻢ ﻳﻌﻤﻞ ﺣﺴﻨﺔ ﻗﻂ ﻷﻫﻠﻪ: ﺇﺫا ﻣﺎﺕ ﻓﺤﺮﻗﻮﻩ، ﺛﻢ اﺫﺭﻭا ﻧﺼﻔﻪ ﻓﻲ اﻟﺒﺮ ﻭﻧﺼﻔﻪ ﻓﻲ اﻟﺒﺤﺮ، ﻓﻮاﻟﻠﻪ ﻟﺌﻦ ﻗﺪﺭ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻟﻴﻌﺬﺑﻨﻪ ﻋﺬاﺑﺎ ﻻ ﻳﻌﺬﺑﻪ ﺃﺣﺪا ﻣﻦ اﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ، ﻓﻠﻤﺎ ﻣﺎﺕ اﻟﺮﺟﻞ ﻓﻌﻠﻮا ﻣﺎ ﺃﻣﺮﻫﻢ ﺑﻪ، ﻓﺄﻣﺮ اﻟﻠﻪ اﻟﺒﺮ ﻓﺠﻤﻊ ﻣﺎ ﻓﻴﻪ، ﻭﺃﻣﺮ اﻟﺒﺤﺮ ﻓﺠﻤﻊ ﻣﺎ ﻓﻴﻪ، ﺛﻢ ﻗﺎﻝ: ﻟﻢ ﻓﻌﻠﺖ ﻫﺬا؟ ﻗﺎﻝ: ﻣﻦ ﺧﺸﻴﺘﻚ ﻳﺎ ﺭﺏ، ﻭﺃﻧﺖ ﺃﻋﻠﻢ، ﻗﺎﻝ: ﻓﻐﻔﺮ ﻟﻪ»

ﺃﺧﺮﺟﻪ ﻣﺎﻟﻚ، ﻭاﻟﺒﺨﺎﺭﻱ، ﻭﻣﺴﻠﻢ، ﻭاﻟﻨﺴﺎﺋﻲ. ﻭاﻟﻠﻔﻆ ﻟﻤﺎﻟﻚ ﻓﻲ «اﻟﻤﻮﻃﺄ» (648) ﻋﻦ ﺃﺑﻲ اﻟﺰﻧﺎﺩ، ﻋﻦ اﻷﻋﺮﺝ، ﺑﻪ. ✅،.


ــ ﻋﻦ ﺣﻤﻴﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﻦ ﻋﻮﻑ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ، ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ، ﻋﻦ اﻟﻨﺒﻲ ﷺ، ﻗﺎﻝ:

«ﻛﺎﻥ ﺭﺟﻞ ﻳﺴﺮﻑ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺴﻪ، ﻓﻠﻤﺎ ﺣﻀﺮﻩ اﻟﻤﻮﺕ، ﻗﺎﻝ ﻟﺒﻨﻴﻪ: ﺇﺫا ﺃﻧﺎ ﻣﺖ ﻓﺄﺣﺮﻗﻮﻧﻲ، ﺛﻢ اﻃﺤﻨﻮﻧﻲ، ﺛﻢ ﺫﺭﻭﻧﻲ ﻓﻲ اﻟﺮﻳﺢ، ﻓﻮاﻟﻠﻪ ﻟﺌﻦ ﻗﺪﺭ ﻋﻠﻲ ﺭﺑﻲ ﻟﻴﻌﺬﺑﻨﻲ ﻋﺬاﺑﺎ ﻣﺎ ﻋﺬﺑﻪ ﺃﺣﺪا، ﻓﻠﻤﺎ ﻣﺎﺕ ﻓﻌﻞ ﺑﻪ ﺫﻟﻚ، ﻓﺄﻣﺮ اﻟﻠﻪ اﻷﺭﺽ، ﻓﻘﺎﻝ: اﺟﻤﻌﻲ ﻣﺎ ﻓﻴﻚ ﻣﻨﻪ، ﻓﻔﻌﻠﺖ، ﻓﺈﺫا ﻫﻮ ﻗﺎﺋﻢ، ﻓﻘﺎﻝ: ﻣﺎ ﺣﻤﻠﻚ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺻﻨﻌﺖ؟ ﻗﺎﻝ: ﻳﺎ ﺭﺏ، ﺧﺸﻴﺘﻚ، ﻓﻐﻔﺮ ﻟﻪ» (1) .

- ﻭﻓﻲ ﺭﻭاﻳﺔ (2) : «ﺃﺳﺮﻑ ﻋﺒﺪ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺴﻪ، ﺣﻴﻦ ﺣﻀﺮﺗﻪ اﻟﻮﻓﺎﺓ، ﻗﺎﻝ ﻷﻫﻠﻪ: ﺇﺫا ﺃﻧﺎ ﻣﺖ ﻓﺄﺣﺮﻗﻮﻧﻲ، ﺛﻢ اﺳﺤﻘﻮﻧﻲ، ﺛﻢ اﺫﺭﻭﻧﻲ ﻓﻲ اﻟﺮﻳﺢ ﻓﻲ اﻟﺒﺤﺮ، ﻓﻮاﻟﻠﻪ ﻟﺌﻦ ﻗﺪﺭ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻲ ﻟﻴﻌﺬﺑﻨﻲ ﻋﺬاﺑﺎ ﻻ ﻳﻌﺬﺑﻪ ﺃﺣﺪا ﻣﻦ ﺧﻠﻘﻪ، ﻗﺎﻝ: ﻓﻔﻌﻞ ﺃﻫﻠﻪ ﺫﻟﻚ، ﻗﺎﻝ اﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﻟﻜﻞ ﺷﻲء ﺃﺧﺬ ﻣﻨﻪ ﺷﻴﺌﺎ: ﺃﺩ ﻣﺎ ﺃﺧﺬﺕ، ﻓﺈﺫا ﻫﻮ ﻗﺎﺋﻢ، ﻗﺎﻝ اﻟﻠﻪ، ﻋﺰ ﻭﺟﻞ: ﻣﺎ ﺣﻤﻠﻚ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺻﻨﻌﺖ؟ ﻗﺎﻝ ﺧﺸﻴﺘﻚ، ﻓﻐﻔﺮ اﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﻟﻪ»

ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺃﺣﻤﺪ، ﻭاﻟﺒﺨﺎﺭﻱ، ﻭﻣﺴﻠﻢ، ﻭاﺑﻦ ﻣﺎﺟﺔ، ﻭاﻟﻨﺴﺎﺋﻲ.

(1) اﻟﻠﻔﻆ ﻟﻠﺒﺨﺎﺭﻱ (3481) ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﻲ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻫﺸﺎﻡ، ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ ﻣﻌﻤﺮ، ﻋﻦ اﻟﺰﻫﺮﻱ، ﻋﻦ ﺣﻤﻴﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ، ﺑﻪ.

(2) اﻟﻠﻔﻆ ﻟﻠﻨﺴﺎﺋﻲ ﻓﻲ «اﻟﻤﺠﺘﺒﻰ» (2097) ﻗﺎﻝ: ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ ﻛﺜﻴﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﻴﺪ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺣﺮﺏ، ﻋﻦ اﻟﺰﺑﻴﺪﻱ، ﻋﻦ اﻟﺰﻫﺮﻱ، ﻋﻦ ﺣﻤﻴﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ، ﺑﻪ. ✅،.


هذه الروايات الصحيحة،. وليس فيها لفظة التوحيد،. إنما وردت هذه اللفظة من طريق ضعيف ❌،.


بالتالي،.. لم يرد حديث واحد صحيح، فيه لفظة (التوحيد)،. وبهذا، ننهى عن هذه اللفظة، ونقول أيها الناس،. سددوا أقوالكم،. يصلح الله أعمالكم،. قال ٱلله،. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ ((وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا)) ۝ يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [اﻷحزاب 71]،.


رَبَنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا،.. ﴿ذَٰلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ﴾،.



السبت، 24 سبتمبر 2022

هل سيحاسبنا الله على شكل الأرض؟!،.

 هل سيحاسبنا الله على شكل الأرض؟!،.


نعم،. سيحاسبنا الله يوم القيامة لو تكلمنا عن الأرض دون أن نتعلم من ٱلۡقُرآن ماهيتها،. نعم ستحاسب،. سيحاسبك الله، سيسألك عما فعلت بآياته،.


قال اْلله،. ﴿وَلَقَدۡ نَعۡلَمُ أَنَّهُمۡ یَقُولُونَ إِنَّمَا یُعَلِّمُهُ بَشَرࣱ لِّسَانُ ٱلَّذِي یُلۡحِدُونَ إِلَیۡهِ أَعۡجَمِيٌ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌ مُّبِینٌ ۝ *((إِنَّ ٱلَّذِینَ لَا یُؤۡمِنُونَ بِآیَاتِ ٱللهِ لَا یَهۡدِیهِمُ ٱللهُ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِیمٌ ۝ إِنَّمَا یَفۡتَري ٱلۡكَذِبَ ٱلَّذِینَ لَا یُؤۡمِنُونَ بِآیَاتِ ٱللهِ وَأُو۟لَئكَ هُمُ ٱلۡكَاذِبُونَ))﴾* [النحل 103 - 105]،.


قال اْلله،. ﴿وَیَوۡمَ نَحۡشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةࣲ فَوۡجࣰا مِّمَّن یُكَذِّبُ بِآیَاتِنَا فَهُمۡ یُوزَعُونَ ۝ *((حَتَّىٰۤ إِذَا جَاۤءُو قَالَ أَكَذَّبۡتُم بِآیَاتِي وَلَمۡ تُحِیطُوا۟ بِهَا عِلۡمًا أَمَّاذَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ))* ۝ وَوَقَعَ ٱلۡقَوۡلُ عَلَیۡهِم بِمَا ظَلَمُوا۟ فَهُمۡ لَا یَنطِقُونَ﴾ [النمل 83 - 85]،.


قال اْلله،. ﴿وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَیۡنَهُمَاۤ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَإِنَّ ٱلسَّاعَةَ لَآتِیَةࣱ فَٱصۡفَحِ ٱلصَّفۡحَ ٱلۡجَمِیلَ ۝ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلۡخَلَّاقُ ٱلۡعَلِیمُ ۝ وَلَقَدۡ ءَاتَیۡنَاكَ سَبۡعࣰا مِّنَ ٱلۡمَثَانِي وَٱلۡقُرۡءَانَ ٱلۡعَظِیمَ ۝ لَا تَمُدَّنَّ عَیۡنَیۡكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعۡنَا بِه أَزۡوَاجࣰا مِّنۡهُمۡ وَلَا تَحۡزَنۡ عَلَیۡهِمۡ وَٱخۡفِضۡ جَنَاحَكَ لِلۡمُؤۡمِنِینَ ۝ *((وَقُلۡ إِنِّي أَنَا ٱلنَّذِیرُ ٱلۡمُبِینُ ۝ كَمَاۤ أَنزَلۡنَا عَلَى ٱلۡمُقۡتَسِمِینَ ۝ ٱلَّذِینَ جَعَلُوا۟ ٱلۡقُرۡءَانَ عِضِینَ ۝ *((فَوَرَبِّكَ لَنَسۡـَٔلَنَّهُمۡ أَجۡمَعِینَ ۝ عَمَّا كَانُوا۟ یَعۡمَلُونَ ۝ فَٱصۡدَعۡ بِمَا تُؤۡمَرُ))* وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡمُشۡرِكِینَ ۝ إِنَّا كَفَیۡنَاكَ ٱلۡمُسۡتَهۡزِءِینَ ۝ ٱلَّذِینَ یَجۡعَلُونَ مَعَ ٱللهِ إِلَهًا ءَاخَرَ فَسَوۡفَ یَعۡلَمُونَ﴾ [الحجر 85 - 96]،.


قال الله،. ﴿وَإِذَا ذُكِرَ ٱللهُ وَحۡدَهُ ٱشۡمَأَزَّتۡ قُلُوبُ ٱلَّذِینَ لَا یُؤۡمِنُونَ بِٱلۡآخِرَةِ *((وَإِذَا ذُكِرَ ٱلَّذِینَ مِن دُونِهِ إِذَا هُمۡ یَسۡتَبۡشِرُونَ ۝ قُلِ ٱللَّهُمَّ فَاطِرَ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلۡأَرۡضِ))* عَالِمَ ٱلۡغَیۡبِ وَٱلشَّهَادَةِ أَنتَ تَحۡكُمُ بَیۡنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا۟ فِیهِ یَخۡتَلِفُونَ ۝ وَلَوۡ أَنَّ لِلَّذِینَ ظَلَمُوا۟ مَا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِیعࣰا وَمِثۡلَهُ مَعَهُ لَٱفۡتَدَوۡا۟ بِهِ مِن سُوۤءِ ٱلۡعَذَابِ یَوۡمَ ٱلۡقِیَامَةِ *((وَبَدَا لَهُم مِّنَ ٱللهِ مَا لَمۡ یَكُونُوا۟ یَحۡتَسِبُونَ))* ۝ وَبَدَا لَهُمۡ سَیِّآتُ مَا كَسَبُوا۟ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِ یَسۡتَهۡزِءُونَ﴾ [الزمر 45 - 48]،.


ثم يقول الكروي : نعم، ٱلۡقُرآن واضح وصريح، ولكن المشكلة في فهم الآيات! فكل إنسان سيفسره على هواه،.

ــ ويقول آخر ٱلۡقُرآن أكبر من أن تستدل به،.

ــ ويقول أخبثهم : لا تُدخل ٱلۡقُرآن في العلم،. ٱلۡقُرآن ليس بكتاب رياضيات وفيزياء وكيمياء،. لا تُقحم ٱلۡقُرآن في العلم،. دعنا نتكلم عن الأدلة العلمية التجريبية فقط،. ٱلۡقُرآن للأجر والمثوبة فحسب، ٱلۡقُرآن للصلاة فقط،.


نقول،. مَاْ شَٰاْءَ اللّٰه، انظروا لهذا التعظيم للقرآن! كفو، كان يُفترض بنا أن نصفق لك بعد هذه الكلمات، ونشكرك على المجاملة،. على رفعك لقدر ٱلۡقُرآن،.


قال اْلله،. ﴿أَلَمۡ تَرَوۡا۟ أَنَّ ٱللهَ *((سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ))* وَأَسۡبَغَ عَلَیۡكُمۡ نِعَمَهُ ظَاهِرَةࣰ وَبَاطِنَةࣰ *((وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن یُجَادِلُ فِي ٱللهِ))* بِغَیۡرِ عِلۡمࣲ وَلَا هُدࣰى وَلَا كِتَابࣲ مُّنِیرࣲ ۝ وَإِذَا قِیلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُوا۟ مَاۤ أَنزَلَ ٱللهُ *((قَالُوا۟ بَلۡ نَتَّبِعُ مَا وَجَدۡنَا عَلَیۡهِ ءَابَاۤءَنَاۤ))* أَوَلَوۡ كَانَ ٱلشَّیۡطَانُ یَدۡعُوهُمۡ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلسَّعِیرِ﴾ [لقمان 20 - 21]،.


في الحقيقة، هذه مجاملة خاوية من الصدق، هذا كلام مليء بالنفاق والسخف، الغرض منه الترقيع لما قيل قبله عن ٱلۡقُرآن حتى لا تُلام وتُتّهم أنك تنبذ كلام الله،،. تريد التستر خلف تعظيم القُرآن وهيبته وأنه أعظم شأناً من الاستدلال به (والمقارنة) به،. والاستشهاد به في أمور العلم!!،. وبهذا تطرح ٱلۡقُرآن بعيداً لتخلوا بهواك وتتفرد بكلامك،.


بربك ما الذي أبقيته للقرآن؟!،. بعد هذه العبارة المنمقة؟!،.


هذا أسلوب جديد في رفض ٱلۡقُرآن،. هو يستحي أن يقول لا تجيبوا لي قرآن، جيبوا العلم وبس،. ولكن لو قالها لانهالت عليه الوجوه الغاضبة [هذا ظننا]،. فحتى يتفاداها يقول : ٱلۡقُرآن أعظم من أن تستدل به! ٱلۡقُرآن واضح، ولكن المشكلة في فهم الآيات! مو أي واحد يفهمها، أنا غبي ما أفهم [هذه لم يقلها بلسانه ولكنها لسان حاله]،.


عزيزي، هذي حيلة غبية منك، لا تنطلي علينا،. أولاً لأننا لا نضع فهمنا بعد الآيات، ولا نفسرها ولا نقول فيها برأينا،. ثانياً، لو أردت فهم الفاهمين (المفسرين الذين يشير إليهم) فقد خذلوك وتركوك،. فهم معنا في صفنا، يقولون بما نقول ويخالفونك ويخالفون ما تريد وتشتهي من الفهم الذي يوافق العلم الحديث!،.


كيف تقول عن القُرآن أننا لا نفهمه؟! وقد قال الله،. ﴿وَمَا كَانَ اللهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ [[حَتَّىٰ ((يُبَيِّنَ)) لَهُمْ]] مَا يَتَّقُونَ إِنَّ اللهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [التوبة 115]،.


قال اْلله،. ﴿وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ ((آيَاتٍ مُبَيِّنَاتٍ/مُبَيَّنَاتٍ)) وَمَثَلًا مِنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ ۝ اللهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ..﴾ [النور 34 ــ 35]،.


وقال،. ﴿فَإِنَّمَا ((يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ)) لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ [الدخان 58]،.

وقال،. ﴿قَدْ جَاءَكُمْ ((بَصَائِرُ)) مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ ((أَبْصَرَ)) فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ((عَمِيَ)) فَعَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ ۝ وَكَذَٰلِكَ ((نُصَرِّفُ الْآيَاتِ)) وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ وَلِـ((ـنُبَيِّنَهُ)) لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ [اﻷنعام 104 ـ 105]،.

وقال،. ﴿..إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ ((وَقُرْآنٌ مُّبِينٌ))﴾ [يس 69]،.

وقال،. ﴿وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ ۝ إِنَّا جَعَلْنَاهُ ((قُرْآنًا عَرَبِيًّا)) لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ [الزخرف 2 ــ 3]،.

وقال،. ﴿..قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ﴾ [آل عمران 118]،. ﴿..قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ [الحديد 17]،.

وقال،. ﴿((وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ)) فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾،. قالها الله أربعة مرار في سورة [القمر الآيات 17 ــ 22 ــ 32 ــ 40]،. والعرب تضرب القمر مثالاً للوضوح،.

وقال،. ﴿كِتَابٌ ((فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا)) لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ [فصلت 3]،.

وقال،. ﴿..هَٰذَا ((بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى)) وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ [اﻷعراف 203]،.

وقال،. ﴿..وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ ((تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى)) وَرَحْمَةً وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَ﴾ [النحل 89]،.


وفوق هذا تقول لا نفهمه؟ أجل ليش أنزله ربنا؟! عشان نعلّقه على الجدران؟ عشان نتبارك فيه ونقرأه في المحافل وعلى الأموات؟! هذا هو؟! ماذا أبقيت للقُـرآن؟!،.


أنا أخبرك بما أبقيت،. أنت حالك كحال أغلب الناس اليوم،. جعلوا ٱلۡقُرآن مجرد كتاب لنيل الأجر على كل حرف، وللقراءة كل جمعة وفي رمضان، وللتفاخر بختمه، وجمعه كاملاً ولو كان دون وعيٍ ولا إدراكٍ لما فيه،. قراءة بلا فكر ولا تعمق، مجرد قراءة وكأنك تقرأ الصحيفة اليومية ولكن الفرق أنك تنال الأجر فيه،. ولو جائك من يستدل به قلت هو غير مفهوم، غير واضح، لولا فصلت آياته أكثر من هذا!!،.


قال اْلله،. ﴿وَمِنۡ ءَایَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى ٱلۡأَرۡضَ خَاشِعَةࣰ فَإِذَاۤ أَنزَلۡنَا عَلَیۡهَا ٱلۡمَاۤءَ ٱهۡتَزَّتۡ وَرَبَتۡ إِنَّ ٱلَّذِي أَحۡیَاهَا لَمُحۡيي ٱلۡمَوۡتَىٰۤ إِنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيءࣲ قَدِیرٌ ۝ إِنَّ الَّذِينَ ((يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا)) لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَنْ يُلْقَىٰ فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ۝ ((إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ ۝ لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ)) ۝ مَا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ ۝ وَلَوْ جَعَلْنَاهُ ((قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا)) لَقَالُوا لَوْلَا ((فُصِّلَتْ)) آيَاتُهُ ((أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ)) قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولَٰئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ ۝ وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ ((فَاخْتُلِفَ فِيهِ)) وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ﴾ [فصلت 39 ــ 45]،.


سُبْحَانَ اللّٰه،. يريد الله بنا الخير، يريد أن يحيينا، يريد أن يطهرنا من الخبث ورجس الشيطان بهذا ٱلۡقُرآن،. فنقول لا،. لا نريده،. ننكره ونكرهه،.


وحَسْبِيَ اللّٰه وَنِعْمَ الْوَكِيْل على ما يقولون،.


ــــ لكل مسلم يقول، لا تُدخل الدين أو القُرآن في موضوع الأرض،.


لولا هذا ٱلۡقُرآن لما كنت مسلماً أصلاً، من الذي هداك وهدى أبيك وأبيه وجده للإسلام؟! أليس بفضل هذا ٱلۡقُرآن وهذا النّبي ﷺ؟!،. تشكر الله على نعمة الدين ونعمة الإسلام، ثم تقول لا تدخل ٱلۡقُرآن بالموضوع؟!،. ما هذا النكران؟!،. نحن لا شيء من دون هذا القُــرآن،. لولاه لما عرفنا الحق من الباطل،. أنفسنا مليئة بالهوى والريبة،. خلقتنا ضعيفة مهينة، لا حول لنا ولا قوة،. لولا هذا ٱلۡقُرآن ما كنا سنعرف اسم ربنا، لولا هذا ٱلۡقُرآن الذي أتى به النّبي ﷺ كنا سنعبد البقر ونسجد لبوذا وكريشنا،. ثم تقول لا تتكلم في ٱلۡقُرآن، تكلم في العلم فقط؟!،. لماذا النكران؟!،.


قال اْلله،. ﴿أَفَلَمۡ یَدَّبَّرُوا۟ ٱلۡقَوۡلَ أَمۡ جَاۤءَهُم مَّا لَمۡ یَأۡتِ ءَابَاۤءَهُمُ ٱلۡأَوَّلِینَ ۝ أَمۡ لَمۡ یَعۡرِفُوا۟ رَسُولَهُمۡ فَهُمۡ لَهُ مُنكِرُونَ ۝ أَمۡ یَقُولُونَ بِهِ جِنَّةُ ((بَلۡ جَاۤءَهُم بِٱلۡحَقِّ وَأَكۡثَرُهُمۡ لِلۡحَقِّ كَارِهُونَ)) ۝ وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلۡحَقُّ أَهۡوَاۤءَهُمۡ لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَاوَاتُ وَٱلۡأَرۡضُ وَمَن فِیهِنَّ بَلۡ أَتَیۡنَاهُم بِذِكۡرِهِمۡ فَهُمۡ عَن ذِكۡرِهِم مُّعۡرِضُونَ ۝ أَمۡ تَسۡـَٔلُهُمۡ خَرۡجࣰا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَیۡرࣱ وَهُوَ خَیۡرُ ٱلرَّازِقِینَ ۝ وَإِنَّكَ لَتَدۡعُوهُمۡ إِلَىٰ صِرَاطࣲ مُّسۡتَقِیمࣲ﴾ [المؤمنون 68 - 73]،.


حقاً إنهم لما قال اْلله كارهون،. قال اْلله،. ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلۡقُرۡءَانِ مَا هُوَ شِفَاۤءࣱ وَرَحۡمَةࣱ لِّلۡمُؤۡمِنِینَ *((وَلَا یَزِیدُ ٱلظَّالِمِینَ إِلَّا خَسَارࣰا))﴾* [الإسراء 82]،.


لم ينزل الله هذا ٱلۡقُرآن للمثوبة والأجر،. إنما أنزله ليخرجنا من ظلمات الجهل والغباء إلى نور العلم والهدى،. ويهدينا به ويشفي صدورنا ويحق الحق بكلماته،. لولاه لكنا لا نزال في ظلمات الكفر والجحود،.


قال اْلله،. ﴿الۤر كِتَابٌ أَنزَلۡنَاهُ إِلَیۡكَ ((لِتُخۡرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَاتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذۡنِ رَبِّهِمۡ)) إِلَىٰ صِرَ اطِ ٱلۡعَزِیزِ ٱلۡحَمِیدِ ۝ ٱللهِ ٱلَّذِي لَهُ مَا فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَوَیۡلࣱ لِّلۡكَافِرِینَ مِنۡ عَذَابࣲ شَدِیدٍ﴾ [إبراهيم 1 - 2]،. وقال،. ﴿هُوَ ٱلَّذِي یُنَزِّلُ عَلَىٰ عَبۡدِهِ ءَایَاتِ بَیِّنَاتࣲ ((لِّیُخۡرِجَكُم مِّنَ ٱلظُّلُمَاتِ إِلَى ٱلنُّورِ)) وَإِنَّ ٱللهَ بِكُمۡ لَرَءُوفࣱ رَّحِیمࣱ﴾ [الحديد 9]،. وقال،. ﴿رَّسُولࣰا یَتۡلُوا۟ عَلَیۡكُمۡ ءَایَاتِ ٱللهِ مُبَیِّنَاتࣲ ((لِّیُخۡرِجَ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّالِحَاتِ مِنَ ٱلظُّلُمَاتِ إِلَى ٱلنُّورِ))..﴾ [الطلاق 11]،.


هذا أساس الكتاب،. للهداية وليس للأجر والثواب فحسب،. قال اْلله،. ﴿یَهۡدِي بِهِ ٱللهُ مَنِ ٱتَّبَعَ رِضۡوَانَهُ سُبُلَ ٱلسَّلَامِ وَیُخۡرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَاتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذۡنِهِ وَیَهۡدِیهِمۡ إِلَىٰ صِرَاطࣲ مُّسۡتَقِیمࣲ﴾ [المائدة 16]،. 


لا تكن كقوم ثمود،. هداهم الله ولكنهم رفضوا هدايته،. ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَیۡنَاهُمۡ فَٱسۡتَحَبُّوا۟ ٱلۡعَمَىٰ عَلَى ٱلۡهُدَىٰ فَأَخَذَتۡهُمۡ صَاعِقَةُ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡهُونِ بِمَا كَانُوا۟ یَكۡسِبُونَ﴾ [فصلت 17]،.


كيف يُترك علم الله العليم الخبير، ثم يصار لمن دونه لطلب العلم؟!،.


ــ الذي هوَّن الأمر هو تسمية الأمور بغير مسمياتها، فحين سموا فن الفضاء ((علماً))، وصارت الصور والمقاطع تسمى ((بالعلم والتجربة والتطور))، بينما سمي كلام الله الحق العلي ((نصاً))،. وألبسوه لباس المنافقين فقالوا هو ((حمَّال وجهين)) وقد يناقضان كذلك،. ثم يضرب لك الأمثال عليه فيقول بكل وقاحة،. (ما تطرّق إليه الاحتمال، سقط به الاستدلال) ليُسقط الاحتجاج بكلام الله،. مما يدفعك لتقول من نفسك، كيف تحتج به؟ هنا يسهل على الناس أن يرفعوا كلام الناس فوق كلام الله، ولكن بسمى آخر،. (العلم) فوق (النص)،.


الناس لا ترى لله قيمة،. ﴿مَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ...﴾ [الحج 74]،. ويرون الذين من دونه أعلى شأناً من الخلاق العليم،. قالَ اْلله،. ﴿وَٱللهُ یَقۡضِي بِٱلۡحَقِّ وَٱلَّذِینَ یَدۡعُونَ مِن دُونِهِ لَا یَقۡضُونَ بِشَيءٍ إِنَّ ٱللهَ هُوَ ٱلسَّمِیعُ ٱلۡبَصِیرُ﴾ [غافر 20]،.

وقال،. ﴿..قُلۡ ءَأَنتُمۡ أَعۡلَمُ أَمِ ٱللهُ..﴾ [البقرة 140]،.

وقال،. ﴿قُلۡ أَتُعَلِّمُونَ ٱللهَ بِدِینِكُمۡ وَٱللهُ یَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَٱللهُ بِكُلِّ شَيءٍ عَلِیمࣱ﴾ [الحجرات 16]،.


نحن لا نحتاج لأموال كأموال ناسا وتجارب علمية وذهاب لجوانب الأرض لنحق الحق،. بل يكفينا أن نلجأ إلى الله لنعرف الحق،. وكل الذي نريده هو قول الله،. قال اْلله،. ﴿قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ﴾ [ص 84]،. وقال،. ﴿..وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللهِ قِيلًا﴾ [النساء 122]،. وقال،. ﴿..وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللهِ حَدِيثًا﴾ [النساء 87]،.


كل ما نحتاجه هو كلمة، يقولها الله ليحق بها الحق ونعرف اليقين والصدق من الدجل،. قال اْلله،. ﴿وَیُحِقُّ ٱللهُ ٱلۡحَقَّ *((بِكَلِمَاتِهِ))* وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡمُجۡرِمُونَ﴾ [يونس 82]،.

ــ وقال،. ﴿..وَیَمۡحُ ٱللهُ ٱلۡبَاطِلَ *((وَیُحِقُّ ٱلۡحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ))* إِنَّهُ عَلِیمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾ [الشورى 24]،.

ــ وقال،. ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي ((خَلَقَ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّ)) وَیَوۡمَ یَقُولُ كُن فَیَكُونُ ((قَوۡلُهُ ٱلۡحَقُّ)) وَلَهُ ٱلۡمُلۡكُ یَوۡمَ یُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ عَالِمُ ٱلۡغَیۡبِ وَٱلشَّهَادَةِ وَهُوَ ٱلۡحَكِیمُ ٱلۡخَبِیرُ﴾ [الأنعام 73]،.


قال الحق،. ﴿تِلۡكَ ((ءَایَاتُ ٱللهِ نَتۡلُوهَا عَلَیۡكَ بِٱلۡحَقِّ)) وَإِنَّكَ لَمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِینَ﴾ [البقرة 252]،. وقال،. ﴿((نَزَّلَ عَلَیۡكَ ٱلۡكِتَابَ بِٱلۡحَقِّ)) مُصَدِّقࣰا لِّمَا بَیۡنَ یَدَیۡهِ وَأَنزَلَ ٱلتَّوۡرَاةَ وَٱلۡإِنجِیلَ ۝ مِن قَبۡلُ هُدࣰى لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ ٱلۡفُرۡقَانَ إِنَّ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ بِآیَاتِ ٱللهِ لَهُمۡ عَذَابࣱ شَدِیدࣱ وَٱللَّهُ عَزِیزࣱ ذُو ٱنتِقَامٍ﴾ [آل عمران 3 - 4]،.

ــ وقال،. ﴿((ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ)) فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلۡمُمۡتَرِینَ﴾ [آل عمران 60]،.

ــ وقال،. ﴿((وَكَذَّبَ بِهِ قَوۡمُكَ وَهُوَ ٱلۡحَقُّ)) قُل لَّسۡتُ عَلَیۡكُم بِوَكِیلࣲ﴾ [الأنعام 66]،.

ــ وقال،. ﴿فَذَلِكُمُ ((ٱللهُ رَبُّكُمُ ٱلۡحَقُّ فَمَاذَا بَعۡدَ ٱلۡحَقِّ إِلَّا ٱلضَّلَالُ)) فَأَنَّىٰ تُصۡرَفُونَ﴾ [يونس 32]،.

ــ وقال،. ﴿وَیُحِقُّ ٱللهُ ٱلۡحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡمُجۡرِمُونَ﴾ [يونس 82]،.

ــ وقال،. ﴿..((لَقَدۡ جَاۤءَكَ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُمۡتَرِینَ ۝ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلَّذِینَ كَذَّبُوا۟ بِآیَاتِ ٱللهِ)) فَتَكُونَ مِنَ ٱلۡخَاسِرِینَ﴾ [يونس 94 - 95]،.

ــ وقالَ،. ﴿...فَلَا تَكُ فِي مِرۡیَةࣲ مِّنۡهُ ((إِنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ)) وَلَكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا یُؤۡمِنُونَ﴾ [هود 17]،.

ــ وقال،. ﴿الۤمۤر ((تِلۡكَ ءَایَاتُ ٱلۡكِتَابِ وَٱلَّذِي أُنزِلَ إِلَیۡكَ مِن رَّبِّكَ ٱلۡحَقُّ)) وَلَكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا یُؤۡمِنُونَ﴾ [الرعد 1]،.

ــ وقال،. ﴿وَقُلِ ((ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكُمۡ)) فَمَن شَاۤءَ فَلۡیُؤۡمِن وَمَن شَاۤءَ فَلۡیَكۡفُرۡ..﴾ [الكهف 29]،.

ــ وقالَ،. ﴿لَقَدۡ ((جِئۡنَاكُم بِٱلۡحَقِّ)) وَلَكِنَّ أَكۡثَرَكُمۡ لِلۡحَقِّ كَارِهُونَ﴾ [الزخرف 78]،.

ــ وقال،. ﴿وَلَا یَأۡتُونَكَ بِمَثَلٍ ((إِلَّا جِئۡنَاكَ بِٱلۡحَقِّ)) وَأَحۡسَنَ تَفۡسِیرًا﴾ [الفرقان 33]،.

ــ وقال،. ﴿((یُجَادِلُونَكَ فِي ٱلۡحَقِّ بَعۡدَ مَا تَبَیَّنَ)) كَأَنَّمَا یُسَاقُونَ إِلَى ٱلۡمَوۡتِ وَهُمۡ یَنظُرُونَ﴾ [الأنفال 6]،.


أما قولنا نحن فلا قيمة له بين يدي كلام الله الحق، بل لا مقارنة،. قالَ اْللّٰه،. ﴿..ذَلِكُمۡ قَوۡلُكُم بِأَفۡوَاهِكُمۡ وَٱللهُ یَقُولُ ٱلۡحَقَّ وَهُوَ یَهۡدِي ٱلسَّبِیلَ﴾ [الأحزاب 4]،.


قال اْلله عن الذين يصفون خلق السماوات والأرض،. ﴿وَمَا خَلَقۡنَا ((ٱلسَّمَاۤءَ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَیۡنَهُمَا لَاعِبِینَ)) ۝ لَوۡ أَرَدۡنَاۤ أَن نَّتَّخِذَ لَهۡوࣰا لَّٱتَّخَذۡنَاهُ مِن لَّدُنَّاۤ إِن كُنَّا فَاعِلِینَ ۝ بَلۡ نَقۡذِفُ بِٱلۡحَقِّ عَلَى ٱلۡبَاطِلِ فَیَدۡمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقࣱ ((وَلَكُمُ ٱلۡوَیۡلُ مِمَّا تَصِفُونَ))﴾ [الأنبياء 16 - 18]،.


ذم الله كلام المفترين [في السماوات والأرض] فقال،. ﴿إِنَّ فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلۡأَرۡضِ ((لَآیَاتࣲ لِّلۡمُؤۡمِنِینَ)) ۝ وَفِي خَلۡقِكُمۡ وَمَا یَبُثُّ مِن دَاۤبَّةٍ ((ءَایَاتࣱ لِّقَوۡمࣲ یُوقِنُونَ)) ۝ وَٱخۡتِلَافِ ٱلَّیۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَاۤ أَنزَلَ ٱللهُ مِنَ ٱلسَّمَاۤءِ مِن رِّزۡقࣲ فَأَحۡیَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَا وَتَصۡرِیفِ ٱلرِّیَاحِ ءَایَاتࣱ لِّقَوۡمࣲ یَعۡقِلُونَ﴾ [الجاثية 3 ــ 5]،. بعدها عدَّد بعض (آياته) كخلق الناس واختلاف الليل والنهار وسماها (آيات)، وإنزال الرزق من السماء، وتصريف الرياح والسحاب، وإحياء الأرض بعد موتها وسماها (آيات)،.


ثم قال ((بعد كل هذه الآيات))،. ﴿((تِلۡكَ ءَایَاتُ ٱللهِ نَتۡلُوهَا عَلَیۡكَ بِٱلۡحَقِّ فَبِأي حَدِیثِ بَعۡدَ ٱللهِ وَءَایَاتِهِ یُؤۡمِنُونَ)) ۝ وَیۡلࣱ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِیمࣲ ۝ یَسۡمَعُ ءَایَاتِ ٱللهِ تُتۡلَىٰ عَلَیۡهِ ثُمَّ یُصِرُّ مُسۡتَكۡبِرࣰا كَأَن لَّمۡ یَسۡمَعۡهَا فَبَشِّرۡهُ بِعَذَابٍ أَلِیمࣲ ۝ وَإِذَا عَلِمَ مِنۡ ءَایَاتِنَا شَیۡـًٔا ٱتَّخَذَهَا هُزُوًا أُو۟لَئكَ لَهُمۡ عَذَابࣱ مُّهِینࣱ﴾ [الجاثية 6 - 9]،. يرُد الله على الذين يفترون ويكذبون في خلق الله،. ويكذبون آياته التي خلقها،.


يقول الله مستنكراً، فبأي حديثٍ بعد الله وآياته يؤمنون؟!،. لأن الناس آمنوا بحديث ناسا عن الأرض والفضاء،. كذلك قالها في الأعراف،. ﴿أَوَلَمۡ یَنظُرُوا۟ فِي مَلَكُوتِ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا خَلَقَ ٱللهُ مِن شَيءࣲ وَأَنۡ عَسَىٰۤ أَن یَكُونَ قَدِ ٱقۡتَرَبَ أَجَلُهُمۡ ((فَبِأَي حَدِیثِۭ بَعۡدَهُ یُؤۡمِنُونَ)) ۝ مَن یُضۡلِلِ ٱللهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ وَیَذَرُهُمۡ فِي طُغۡیَانِهِمۡ یَعۡمَهُونَ﴾ [الأعراف 185 - 186]،.


في هذه السورة قال كذلك،. ﴿ثُمَّ جَعَلۡنَاكَ عَلَىٰ شَرِیعَةࣲ مِّنَ ٱلۡأَمۡرِ فَٱتَّبِعۡهَا وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَاۤءَ ٱلَّذِینَ لَا یَعۡلَمُونَ ۝ إِنَّهُمۡ لَن یُغۡنُوا۟ عَنكَ مِنَ ٱللهِ شَیۡـࣰٔا وَإِنَّ ٱلظَّالِمِینَ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲ وَٱللهُ وَلِي ٱلۡمُتَّقِینَ ۝ هَذَا بَصَائرُ لِلنَّاسِ وَهُدࣰى وَرَحۡمَةࣱ لِّقَوۡمࣲ یُوقِنُونَ ۝ أَمۡ حَسِبَ ٱلَّذِینَ ٱجۡتَرَحُوا۟ ٱلسَّیِّـَٔاتِ أَن نَّجۡعَلَهُمۡ كَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّالِحَاتِ سَوَاۤءࣰ مَّحۡیَاهُمۡ وَمَمَاتُهُمۡ سَاۤءَ مَا یَحۡكُمُونَ ۝ وَخَلَقَ ٱللهُ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّ وَلِتُجۡزَىٰ كُلُّ نَفۡسِ بِمَا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا یُظۡلَمُونَ ۝ أَفَرَءَیۡتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَهَهُ هَواهُ وَأَضَلَّهُ ٱللهُ عَلَىٰ عِلۡمࣲ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمۡعِهِ وَقَلۡبِهِ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِ غِشَاوَةࣰ فَمَن یَهۡدِیهِ مِن بَعۡدِ ٱللهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾ [الجاثية 18 - 23]،.


قال اْلله،. ﴿ٱللهُ خَالِقُ كُلِّ شَيءࣲ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيءࣲ وَكِیلࣱ ۝ لَّهُ مَقَالِیدُ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ بِآیَاتِ ٱللهِ أُو۟لَئكَ هُمُ ٱلۡخَاسِرُونَ ۝ *((قُلۡ أَفَغَیۡرَ ٱللهِ تَأۡمُرُوۤنِّي أَعۡبُدُ أَیُّهَا ٱلۡجَاهِلُونَ))* ۝ وَلَقَدۡ أُوحِيَ إِلَیۡكَ وَإِلَى ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِكَ لَئنۡ أَشۡرَكۡتَ لَیَحۡبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡخَاسِرِینَ ۝ بَلِ ٱللهَ فَٱعۡبُدۡ وَكُن مِّنَ ٱلشَّاكِرِینَ ۝ وَمَا قَدَرُوا۟ ٱللهَ حَقَّ قَدۡرِه وَٱلۡأَرۡضُ جَمِیعࣰا قَبۡضَتُهُ یَوۡمَ ٱلۡقِیَامَةِ وَٱلسَّمَاوَاتُ مَطۡوِیَّاتُۢ بِیَمِینِهِ سُبۡحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا یُشۡرِكُونَ﴾ [الزمر 62 - 67]،.


*هذا كلام الله ولو كرهه الناس،. هو حق ولو لم يعجبهم،.* وقد تعودنا على أمثالهم،،. قال اْلله،. ﴿... بَلۡ جَاۤءَهُم بِٱلۡحَقِّ وَأَكۡثَرُهُمۡ لِلۡحَقِّ كَارِهُونَ﴾ [المؤمنون 70]،. وقال،. ﴿لَقَدۡ جِئۡنَاكُم بِٱلۡحَقِّ وَلَكِنَّ أَكۡثَرَكُمۡ لِلۡحَقِّ كَارِهُونَ﴾ [الزخرف 78]،.


المهم،. نحن على بينة من ربنا،. ونشوف أشياء انت ما تقدر تشوفها،. بجد (الله أعماك عنها وخلانا نبصرها)،. وما نقدر نجبرك عليها،. والله المستعان،. ﴿قَالَ یَاقَوۡمِ أَرَءَیۡتُمۡ إِن كُنتُ *عَلَىٰ بَیِّنَةࣲ مِّن رَّبّي وَءَاتَانِي رَحۡمَةࣰ مِّنۡ عِندِهِ فَعُمِّیَتۡ عَلَیۡكُمۡ أَنُلۡزِمُكُمُوهَا؟* وَأَنتُمۡ لَهَا كَارِهُونَ﴾ [هود 28]،.


قال الله،. ﴿وَمَا خَلَقۡنَا ((ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَیۡنَهُمَا لَاعِبِینَ)) ۝ مَا خَلَقۡنَاهُمَاۤ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ ((وَلَكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا یَعۡلَمُونَ))﴾ [الدخان 38 - 39]،.


من هم الذين لا يعلمون؟! قد ذكرهم اْلله في موضع آخر فقال،. ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ((ذَٰلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا)) فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ﴾ [ص 27]،.


قال اْلله عنهم،. ﴿يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ((وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ)) ۝ أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ مَا خَلَقَ الله السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى ((وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ لَكَافِرُونَ))﴾ [الروم 7 ــ 8]،.


وقال عنهم،. ﴿وَٱلَّذِینَ كَفَرُوۤا۟ أَعۡمَالُهُمۡ كَسَرَابِ بِقِیعَةࣲ یَحۡسَبُهُ ٱلظَّمۡـَٔانُ مَاۤءً حَتَّىٰۤ إِذَا جَاۤءَهُ لَمۡ یَجِدۡهُ شَیۡـࣰٔا وَوَجَدَ ٱللهَ عِندَهُ فَوَفّاهُ حِسَابَهُ وَٱللهُ سَرِیعُ ٱلۡحِسَابِ ۝ أَوۡ كَظُلُمَاتࣲ فِي بَحۡرࣲ لُّجِّيٍ یَغۡشَاهُ مَوۡجࣱ مِّن فَوۡقِهِ مَوۡجࣱ مِّن فَوۡقِهِ سَحَابࣱ ظُلُمَاتُ بَعۡضُهَا فَوۡقَ بَعۡضٍ إِذَاۤ أَخۡرَجَ یَدَهُ لَمۡ یَكَدۡ یَرَاهَا وَمَن لَّمۡ یَجۡعَلِ ٱللهُ لَهُ نُورࣰا فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ﴾ [النور 39 - 40]،.


قال اْلله فيهم،. ﴿((مَا أَشْهَدْتُهُمْ/مَا أَشْهَدْنَاهُم)) خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَلَا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ، وَمَا كُنْتُ/وَمَا كُنْتَ مُتَّخِذ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا﴾ [الكهف 51]،. وهذه الآية وحدها تبطل نظريتين من نظريات الملاحدة، نظرية البيق بانق، ونظرية التطور،.


أما قول المؤمنين في السماوات والأرض فهو كما قال اْلله،. ﴿إِنَّ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَافِ ٱلَّیۡلِ وَٱلنَّهَارِ لَآیَاتࣲ لِّأُو۟لِي ٱلۡأَلۡبَابِ ۝ ٱلَّذِینَ یَذۡكُرُونَ ٱللهَ قِیَامࣰا وَقُعُودࣰا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمۡ ((وَیَتَفَكَّرُونَ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلۡأَرۡضِ رَبَّنَا مَا خَلَقۡتَ هَذَا بَاطِلࣰا)) سُبۡحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾ [آل عمران 190 - 191]،.


نقول للذي يريد العلم ولا يريد القرآن،. هل تعلم بأنهم لا يستطيعون إثبات وجود السماء من غير القُرآن؟،. فالذي يقول "خلينا بالعلم"، وبلاش ندخل الدين في الموضوع، قل له طيب، اثبت لي وجود السماء! أو اشرح لي ما السماء في نظر العلم،. ليس مكانها ولا شكلها ولا هيئتها ولا عددها،. فقط أريد إثباتاً لوجودها،. فإن لم تستطع فانفها ولا تؤمن بوجود سماء،.


كل اللي يعرفه العلم المسكين هو طبقات الغلاف الجوي، ثم الفضاء اللامنتهي، وين السماء؟! لا يستطيعون إثبات السماء،.


ــــ الاعراض عن "آيات" الله،.


أكثر ما ذكرت في ٱلۡقُرآن كانت عن آيات تعلقت بالسماوات والأرض،. فمثلاً قال اْلله،. ﴿وَكَأَیِّن مِّنۡ *((ءَایَةࣲ فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلۡأَرۡضِ یَمُرُّونَ عَلَیۡهَا وَهُمۡ عَنۡهَا مُعۡرِضُونَ))* ۝ وَمَا یُؤۡمِنُ أَكۡثَرُهُم بِٱللهِ إِلَّا وَهُم مُّشۡرِكُونَ﴾ [يوسف 105 - 106]،.


وقال،. ﴿وَجَعَلۡنَا فِي (ٱلۡأَرۡضِ) رَوَاسِي أَن تَمِیدَ بِهِمۡ وَجَعَلۡنَا فِیهَا فِجَاجࣰا سُبُلࣰا لَّعَلَّهُمۡ یَهۡتَدُونَ ۝ وَجَعَلۡنَا (ٱلسَّمَاۤءَ) سَقۡفࣰا مَّحۡفُوظࣰا ((وَهُمۡ عَنۡ ءَایَاتِهَا مُعۡرِضُونَ))* ۝ وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلَّیۡلَ وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ كُلࣱّ فِي فَلَكࣲ یَسۡبَحُونَ﴾ [الأنبياء 31 - 33]،.


وقال،. ﴿قُلۡ إِنَّمَاۤ أَنَا۠ مُنذِرࣱ وَمَا مِنۡ إِلَـٰهٍ إِلَّا ٱللهُ ٱلۡوَاحِدُ ٱلۡقَهَّارُ ۝ رَبُّ ٱلسَّماوَاتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَیۡنَهُمَا ٱلۡعَزِیزُ ٱلۡغَفَّارُ ۝ *((قُلۡ هُوَ نَبَؤٌا۟ عَظِیمٌ ۝ أَنتُمۡ عَنۡهُ مُعۡرِضُونَ))* ۝ مَا كَانَ لِي مِنۡ عِلۡمِۭ بِٱلۡمَلَإِ ٱلۡأَعۡلَىٰۤ إِذۡ یَخۡتَصِمُونَ﴾ [ص 65 - 69]،.


في هذه الآية، قال الله أنه نبأ عظيم بعد كلامه عن السماوات والأرض،. وقد تكلم الله عن النبأ العظيم في موضع آخر،. فقال،. عم يتساءلون عن النبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون،. ماهو هذا النبأ؟ اتمم قراءة الآيات ستعرف النبأ،. قال اْلله بعدها،. ألم نجعل الأرض مهادا؟!،. فالنبأ هو الأرض،. وعليه سنختلف وها نحن مختلفون فعلاً،. كلا سيعلمون،. سنعلم الحق يوم القيامة،. يومها سيحكم الله بين المختلفين،. وسيقضي بين للناس فيما اختلفوا فيه،. ﴿قَالَ یَاقَوۡمِ أَرَءَیۡتُمۡ إِن كُنتُ *((عَلَىٰ بَیِّنَةࣲ مِّن رَّبّي وَءَاتَانِي رَحۡمَةࣰ مِّنۡ عِندِهِ فَعُمِّیَتۡ عَلَیۡكُمۡ أَنُلۡزِمُكُمُوهَا))؟* وَأَنتُمۡ لَهَا كَارِهُونَ﴾ [هود 28]،.


ــــــ مجادلتهم في آيات الله،.


هؤلاء الأقوام يجادلون كثيراً في آيات الله بعد أن بينها الله،. يقول الله عنهم،. ﴿إِنَّ *((ٱلَّذِینَ یُجَادِلُونَ فِي ءَایَاتِ ٱللهِ))* بِغَیۡرِ سُلۡطَانٍ أَتَاهُمۡ إِن فِي صُدُورِهِمۡ إِلَّا كِبۡرࣱ مَّا هُم بِبَالِغِیهِ فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللهِ إِنَّهُ هُوَ ٱلسَّمِیعُ ٱلۡبَصِیرُ ۝ *((لَخَلۡقُ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلۡأَرۡضِ أَكۡبَرُ مِنۡ خَلۡقِ ٱلنَّاسِ))* وَلَكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا یَعۡلَمُونَ ۝ وَمَا یَسۡتَوِي ٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡبَصِیرُ وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّالِحَاتِ وَلَا ٱلۡمُسِيءُ قَلِیلࣰا مَّا تَتَذَكَّرُونَ﴾ [غافر 56 - 58]،.


عجيبٌ أمر هذا ٱلۡقُرآن،. يذكر خلق السماوات والأرض جنبا لجنب مع الذين يجادلون في آيات الله،. حين قرأتها لأول مرة، جاء في نفسي أنها على المفترين الذين يقولون بأن الأرض كروية في فضاء سحيق،. [قد وافقت هواي وشهوتي أن تكون فيهم وعليهم]،. فقلت دعني أنقب زيادة في ٱلۡقُرآن، فلعل الأمر حق ويقين، قد لا تكون فيهم، قد تكون صدفةً وافقت شهوة لدي،. فوجدت غيرها الكثير الكثير،. مما تيقنت به أنه ليس بصدفة،.


قال اْلله،. ﴿ذَلِكُمُ ٱللهُ رَبُّكُمۡ خَالِقُ كُلِّ شَيءࣲ لَّاۤ إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ ۝ كَذَلِكَ یُؤۡفَكُ ٱلَّذِینَ كَانُوا۟ *((بِآیَاتِ ٱللهِ یَجۡحَدُونَ ۝ ٱللهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ قَرَارࣰا وَٱلسَّمَاۤءَ بِنَاۤءࣰ))* وَصَوَّرَكُمۡ فَأَحۡسَنَ صُوَرَكُمۡ وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّیِّبَاتِ ذَلِكُمُ ٱللهُ رَبُّكُمۡ فَتَبَارَكَ ٱللهُ رَبُّ ٱلۡعَالَمِینَ ۝ هُوَ ٱلۡحَيّ لَاۤ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ فَٱدۡعُوهُ مُخۡلِصِینَ لَهُ ٱلدِّینَ ٱلۡحَمۡدُ لِله رَبِّ ٱلۡعَالَمِینَ﴾ [غافر 62 - 65]،.


بعدها بآيات قال،. *﴿أَلَمۡ تَرَ إِلَى ((ٱلَّذِینَ یُجَادِلُونَ فِي ءَایَاتِ ٱللهِ))* أَنَّىٰ یُصۡرَفُونَ ۝ ٱلَّذِینَ كَذَّبُوا۟ بِٱلۡكِتَابِ وَبِمَاۤ أَرۡسَلۡنَا بِهِ رُسُلَنَا فَسَوۡفَ یَعۡلَمُونَ﴾ [غافر 69 - 70]،.


قال اْلله،. ﴿ٱللهُ خَالِقُ كُلِّ شَيءࣲ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيءࣲ وَكِیلࣱ ۝ *((لَّهُ مَقَالِیدُ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ بِآیَاتِ ٱللهِ))* أُو۟لَئكَ هُمُ ٱلۡخَاسِرُونَ ۝ قُلۡ أَفَغَیۡرَ ٱللهِ تَأۡمُرُوۤنِّي أَعۡبُدُ أَیُّهَا ٱلۡجَاهِلُونَ ۝ وَلَقَدۡ أُوحِيَ إِلَیۡكَ وَإِلَى ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِكَ لَئنۡ أَشۡرَكۡتَ لَیَحۡبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡخَاسِرِینَ ۝ بَلِ ٱللهَ فَٱعۡبُدۡ وَكُن مِّنَ ٱلشَّاكِرِینَ ۝ *((وَمَا قَدَرُوا۟ ٱللهَ حَقَّ قَدۡرِهِ وَٱلۡأَرۡضُ جَمِیعࣰا قَبۡضَتُهُ یَوۡمَ ٱلۡقِیَامَةِ وَٱلسَّمَاواتُ مَطۡوِیَّاتُۢ بِیَمِینِهِ))* سُبۡحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا یُشۡرِكُونَ﴾ [الزمر 62 - 67]،.


قال اْلله،. ﴿أَلَمۡ تَرَوۡا۟ أَنَّ ٱللهَ *((سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ))* وَأَسۡبَغَ عَلَیۡكُمۡ نِعَمَهُ ظَاهِرَةࣰ وَبَاطِنَةࣰ *((وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن یُجَادِلُ فِي ٱللهِ))* بِغَیۡرِ عِلۡمࣲ وَلَا هُدࣰى وَلَا كِتَابࣲ مُّنِیرࣲ ۝ وَإِذَا قِیلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُوا۟ مَاۤ أَنزَلَ ٱللهُ *((قَالُوا۟ بَلۡ نَتَّبِعُ مَا وَجَدۡنَا عَلَیۡهِ ءَابَاۤءَنَاۤ))* أَوَلَوۡ كَانَ ٱلشَّیۡطَانُ یَدۡعُوهُمۡ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلسَّعِیرِ﴾ [لقمان 20 - 21]،.


فيها قال،. ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ *((مَن یَشۡتَرِی لَهۡوَ ٱلۡحَدِیثِ لِیُضِلَّ عَن سَبِیلِ ٱللهِ بِغَیۡرِ عِلۡمࣲ وَیَتَّخِذَهَا هُزُوًا))* أُو۟لَئكَ لَهُمۡ عَذَابࣱ مُّهِینࣱ ۝ وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَیۡهِ ءَایَاتُنَا وَلَّىٰ مُسۡتَكۡبِرࣰا كَأَن لَّمۡ یَسۡمَعۡهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَیۡهِ وَقۡرࣰا فَبَشِّرۡهُ بِعَذَابٍ أَلِیمٍ ۝ إِنَّ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّالِحَاتِ لَهُمۡ جَنَّاتُ ٱلنَّعِیمِ ۝ خَالِدِینَ فِیهَا وَعۡدَ ٱللهِ حَقࣰّا وَهُوَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلۡحَكِیمُ ۝ *((خَلَقَ ٱلسَّمَاوَاتِ بِغَیۡرِ عَمَدࣲ تَرَوۡنَهَا وَأَلۡقَىٰ فِي ٱلۡأَرۡضِ رَوَاسِي أَن تَمِیدَ بِكُمۡ))* وَبَثَّ فِیهَا مِن كُلِّ دَاۤبَّةࣲ وَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَاۤءِ مَاۤءࣰ فَأَنۢبَتۡنَا فِیهَا مِن كُلِّ زَوۡجࣲ كَرِیمٍ ۝ هَذَا *((خَلۡقُ ٱللهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ ٱلَّذِینَ مِن دُونِهِ))* بَلِ ٱلظالِمُونَ فِي ضَلَالࣲ مُّبِینࣲ﴾ [لقمان 6 - 11]،.


قال اْلله،. ﴿وَمَا نُرۡسِلُ ٱلۡمُرۡسَلِینَ إِلَّا مُبَشِّرِینَ وَمُنذِرِینَ *((وَیُجَادِلُ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ بِٱلۡبَاطِلِ لِیُدۡحِضُوا۟ بِهِ ٱلۡحَقَّ))* وَٱتَّخَذُوۤا۟ ءَایَاتِي وَمَاۤ أُنذِرُوا۟ هُزُوࣰا ۝ وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآیَاتِ رَبِّهِ فَأَعۡرَضَ عَنۡهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتۡ یَدَاهُ إِنَّا جَعَلۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ أَكِنَّةً أَن یَفۡقَهُوهُ وَفِي ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرࣰا وَإِن تَدۡعُهُمۡ إِلَى ٱلۡهُدَىٰ فَلَن یَهۡتَدُوۤا۟ إِذًا أَبَدࣰا﴾ [الكهف 56 - 57]،.


رَبَنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا،.. ﴿ذَٰلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ﴾،.